الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القضية الفلسطينية والأزمة السورية والموقف من الإرهاب تسيطر على «قمة الكويت»

تم نشره في الأربعاء 26 آذار / مارس 2014. 02:00 مـساءً

الكويت - الدستور - عمر محارمة
انطلقت في الكويت، أمس، أعمال القمة العربية الـ (25)، وسط خلافات حادة بشأن المقعد السوري الذي لم يمنح للمعارضة بسبب تهديد بعض الدول بالانسحاب. وبدأت الجلسة الافتتاحية للقمة -التي حضرها 14 رئيس دولة ومندوبون عن الدول الأخرى- بكلمة أمير دولة قطر الشيخ تميم بن حمد آل ثاني رئيس القمة السابقة والذي سلّم رئاسة القمة إلى الكويت.
وفي كلمة في بداية أعمال الجلسة الافتتاحية أسهب الأمير تميم بالحديث عن الشأن الفلسطيني، قائلا إن السياسات الإسرائيلية المتعنتة تمثل عقبة كؤودا في تحقيق السلام المنشود.
ودعا إلى تكثيف الجهود العربية للعمل لإنهاء الحصار على غزة وفتح جميع المعابر، ووصفه بأنه حصار جائر، كما دعا القيادات الفلسطينية لإنهاء الانقسام وتشكيل حكومة وحدة وطنية.
وجدد دعوة قطر إلى عقد قمة عربية مصغرة لتحقيق مصالحة فلسطينية، مؤكدا التزامه بتعهد والده الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني أمام قمة الدوحة العام الماضي بدعم قطر صندوق «دعم القدس» بربع مليار دولار، بالتنسيق مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس.
وأكد أن الأزمة الإنسانية في سوريا تزداد تفاقما دون أفق دولي لإنقاذ الشعب في ظل سقوط مئات الآلاف من القتلى والجرحى والمفقودين والمعتقلين الذين لا يعرف لهم مصير، الى جانب نزوح ولجوء تسعة ملايين شخص.
وبعد أن تحدث عن الوضع في سوريا وجهود بلاده في حل الأزمة السورية، أكد على علاقة الأخوة بمصر، وتمنى لها الأمن والاستقرار السياسي.
وفي إشارة إلى ما يجري في العراق، أشار أمير قطر إلى عدم الجواز بدمج طوائف بأكملها في الإرهاب، مؤكدا نبذ بلاده للإرهاب بكل أشكاله.
أمير الكويت
بدوره، دعا أمير الكويت الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح الدول العربية إلى إبعاد العمل العربي المشترك عن الخلافات.
وأشار الصباح في الجلسة الافتتاحية للقمة إلى أن «الخلافات التي اتسع نطاقها في أمتنا العربية باتت تعصف بوجودنا وقيمنا وآمالنا»، ولكنه أضاف أنه «لا بد من استثمار مساحة الاتفاق التي تكبر مساحة الخلاف للمضي قدما في العمل العربي المشترك».
وأكد ان مساحة الاتفاق بين العرب أكبر من مساحة الاختلاف، مشددا على ضرورة استثمار مساحة الاتفاق والعمل في اطارها الواسع لرسم فضاء عربي حافل بالأمل والانجاز حتى نحقق الانطلاقة المنشودة ونكون قادرين على المضي قدما بالعمل العربي المشترك.
 وقال « الدوران في فلك الاختلاف الضيق سيرهقنا ويبدد وقتنا ويؤخرنا عن اللحاق بآمالنا».
وحذر من ظاهرة الارهاب التي تصاعدت مؤخرا، «تحت ذرائع وشعارات مختلفة دينية وعقائدية، تهدف الى قتل الارواح البريئة وترويع الآمنين وتعطيل التنمية» مطالبا بمضاعفة الجهود والانضمام الى ركب الجهود الدولية الرامية لوأد هذه الظاهرة الخطيرة مهما كان شكلها او هدفها او مصدرها وتخليص البشرية من شرورها. 
وعلى صعيد الكارثة السورية، قال «إننا امام واقع أليم وكارثة انسانية واخلاقية وقانونية، لن تجدي معها عبارات التنديد، ولن تنهيها كلمات الالم والحسرة، فالخطر محدق والخسائر جسيمة ويخطئ من يعتقد انه بعيد عن اثارها المدمرة».
واضاف سمو الشيخ ان « الايام اثبتت بأن خطر هذا النزاع المدمر قد تجتاز الحدود السورية والاقليمية ليهدد الامن والاستقرار في العالم».
ودعا الى توجيه دعوة الى مجلس الامن الدولي ليعيد للعالم مصداقيته باعتباره الجهة المناط بها حفظ السلام والامن الدوليين. وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية، اعتبر ان «العقيلة الاسرائيلية الرافضة للسلام تقوض كافة الجهود التي تبذل لانجاح مسيرة السلام، وتقف عائقا امام تحقيق اهداف هذه المسيرة / عبر اصرارها على بناء المستوطنات والانتهاكات المتطرفة الهادفة الى السيطرة على المسجد الاقصى وتغيير معالمه. 
وقال «لن ننعم بالاستقرار وبالسلام ما لم تتخلَّ إسرائيل عن نزعتها العدوانية وتجنح الى السلم»، مؤكدا أن السلام العادل والشامل في المنطقة لن يتحقق إلا من خلال قيام دولة فلسطين المستقلة».
ولي العهد السعودي
ولم يختلف الموقف السعودي عن القطري في الملف السوري، حيث أسف ولي العهد السعودي سلمان بن عبد العزيز آل سعود لعدم منح مقعد دمشق في القمة إلى الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية.
وقال الامير سلمان إن «المجتمع الدولي ترك الشعب السوري فريسة لقوى غاشمة» معتبرا ما يجري في سوريا «ساحة مفتوحة يمارس فيها كل صنوف القتل والتدمير على يد نظام جائر تساعده اطراف خارجية وجماعات ارهابية مسلحة وفدت للساحة السورية من كل حدب وصوب.
وقال ان المجتمع الدولي خذل المقاومة السورية المشروعة التي تواجه النظام وممارسته وتركها فريسة لقوى غاشمة حالت دون تحقيق طموحات الشعب السوري في العيش بحرية وكرامة.
ولفت الامير سلمان الى ان انعقاد القمة يأتي في ظروف بالغة الدقة والحساسية، حيث تواجه المنطقة العربية العديد من المخاطر والتحديات مما يستوجب تضافر الجهود للتصدي الى المحاولات الهادفة الى زعزعة امن واستقرار الدول العربية، مؤكدا ضرورة التسلح بالارادة القوية والعزيمة الصلبة والصادقة والتنسيق الجماعي بما يكفل وحدة الرؤى وتجانس المواقف والجدية اللازمة في التعامل مع التحديات الراهنة. 
وجدد التأكيد على ان القضية الفلسطينية تبقى في مقدمة الاهتمامات والانشغالات، مشددا على ان موقف المملكة العربية السعودية هو موقف ثابت حيال ضرورة ان تفضي اي مفاوضات او جهود وبأي شكل من الاشكال الى تحقيق سلام شامل وعادل يمكّن الشعب الفلسطيني من استراداد حقوقه المشروعة وفق مقررات الشرعية الدولية، واقامة دولتها المستقلة وعاصمتها القدس. وعبر عن رفض ما تتعرض له مدينة القدس من خطط تسعى لتهويدها وما يتعرض له المسجد الاقصى المبارك ومحيطة من اخطار محدقة، مطالبا المجتمع الدولي الى الوقوف بصرامة امام الممارسات الاسرائيلية التي تقوض اي امل تجاه الوصول للسلام المنشود بما في ذلك استمرار النشاط الاسرائيلي في بناء المستوطنات والاصرار على يهودية اسرائيل ومواصلة انتهاك ابسط حقوق الشعب الفلسطيني المشروعة على ارضه ووطنه. 
رئيس الائتلاف السوري المعارض
من جانبه، دعا رئيس الائتلاف السوري المعارض أحمد الجربا القمة العربية إلى تسليم مقعد سوريا في جامعة الدول العربية وسفارات سوريا في العواصم العربية للائتلاف المعارض.
وقال إن «إبقاء مقعد سوريا بينكم فارغا يبعث برسالة بالغة الوضوح إلى الأسد الذي يترجمها على قاعدة «اقتل اقتل والمقعد ينتظرك بعد أن تحسم حربك»، في إشارة إلى الرئيس بشار الأسد. 
وطالب الجربا بالضغط على المجتمع الدولي لتسليح قوى المعارضة وتكثيف الدعم الانساني في الداخل والخارج والاهتمام بأوضاع اللاجئين السوريين خاصة في الأردن ولبنان والعراق ومصر بالاضافة الى تركيا. 
وطالب الدول الكبرى بالوفاء بالتزاماتها وتعهداتها، مؤكدا حق الشعب السوري في تحرير قراره وارضه، خاصة وان الشعب السوري يواجه بالوكالة حربا شرسة تضرب على «الركبة السورية، غايتها تركيع العرب انطلاقا من تركيع السوريين».
الأمين العام للجامعة العربية
الأمين العام للجامعة العربية الدكتور نبيل العربي قال إن تحقيق شعار القمة «التضامن من اجل مستقبل أفضل»، يتطلب خطوات ملموسة لتجاوز المرحلة الحرجة التي تمر بها العلاقات العربية - العربية، ومواجهة التحديات التي تواجه الأمن القومي العربي وتعرضه لأخطار جسيمة. 
واعتبر ان انعقاد القمة في دولة الكويت يعطي بارقة أمل لشعار «التضامن العربي»، ويستدعي ذلك العمل على تنقية الأجواء العربية وإزالة أسباب الخلافات وترسيخ قيم التضامن العربي، وإعلاء المصالح العربية الكبرى فوق أية اعتبارات أخرى
وأكد ضرورة التعامل بشفافية وواقعية وصراحة مع الأسباب الحقيقية لما تشهده العلاقات العربية– العربية من توترات تهدد مستقبل المنطقة ووحدة شعوبها ونمائها واستقرارها السياسي والأمني، وتنعكس بالسلب أيضاً على الدور المناط بجامعة الدول العربية وقدرتها على التعامل الفعال مع الأحداث الكبرى التي تمر بها المنطقة، ويتطلب ذلك من الجميع مواجهة هذه الأوضاع، ووضع حلول ناجزة لها تكفل تعزيز التضامن العربي. 
وأكد العربي ضرورة مواجهة إنهاء الأزمة السورية وإيجاد حل سياسي تفاوضي لها يحقق تطلعات الشعب السوري للتمتع بالحرية والديمقراطية، ويحافظ على استقلال سوريا الشقيقة وسيادتها الوطنية وسلامة أراضيها. 
المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا
المبعوث الدولي والعربي إلى سوريا الأخضر الإبراهيمي، قال في كلمته أنه ما من حل عسكري في سوريا، داعيا كافة الدول العربية إلى حث الأطراف السورية على العودة مرة أخرى إلى طاولة المفاوضات. 
وأعرب ‹›الإبراهيمي عن شكره للدول التي تستضيف ما يزيد على 2 مليون لاجىء سوري هاربين من الأزمة التي تشهدها بلادهم منذ ما يزيد على ثلاثة أعوام.مؤكدا ان مسؤولية العرب جماعية في انهاء هذه المأساة، مرحبا في الوقت ذاته بالجهود التي بذلت مؤخرا لتحسين وصول المساعدات الإنسانية إلى سوريا. 
وقال ‹›الإبراهيمي›› إن السبيل الوحيد للخروج من هذه الأزمة هو التوصل إلى حل سياسي.
الأمين العام لمنظمة التعاون الإسلامي
بدوره قال الامين العام لمنظمة التعاون الاسلامي اياد امين مدني ان المنظمة ترى ان الخطر الداهم والتحديات الكبرى التي تواجهها الامة تتمثل في الشقاق والاقتتال المذهبي الذي يتسع ولا فائز فيه، بل سيجلب المخاطر على الجميع. واشار مدني الى بروز تحدي الوصول الى مقاربة تعايش جديدة، تأخذ بعين الاعتبار المصالح الوطنية المشروعة للدول، وتؤسس في ذات الوقت وفاقا اقليميا وتعايشا وتعظيما للمنافع والمصالح المشتركة بدلا عن الصراع والاقتتال، مشيرا الى ان الجامعة العربية والمنظمة الاكثر قدرة على توفير القنوات والمنصات التي تُعين على التدبر والنظر في مثل هذه والبحث عن بدائلها. 
رئيس البرلمان العربي
من جهته أدان رئيس البرلمان العربي احمد بن محمد الجروان، الارهاب مهما كانت دوافعه ونتائجه. وأشار الى ان القضية الفلسطينية هي القضية الاساسية وجوهر الصراع العربي الصهيوني معتبرا ان الحل العادل للقضية الفلسطينية يشكل أساسا لاستتباب الامن والسلام في المنطقة ويهيىء مقومات الاستقرار.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش