الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المكتبة الوطنية تحتفي بكتاب «قلعة صانور وتاريخ آل جرار..»

تم نشره في الثلاثاء 4 آذار / مارس 2014. 02:00 مـساءً

عمان - الدستور
استضافت دائرة المكتبة الوطنية، يوم أمس الأول، الدكتور صلاح جرار، للحديث عن كتابه «قلعة صانور وتاريخ آل جرار/ صور من مشاهدات الرحالة في القرنين الثامن عشر والتاسع عشر».
في الأمسية نفسها قدم الدكتور مهند مبيضين قراءة نقدية للكتاب، حيث قال فيه: «هو مجموعة من مشاهدات الرحالة، كما تضمنت نصوصه أوصافا كثيرة لرجال «صانور» ونسائها وعاداتهم وأخلاقهم، ووصفا لأراضيها وبيوتها وبواباتها وأنفاقها وآثارها وموقعها وأهميتها وأشجارها، ما يجعل من هذه الرحلات وثائق مهمة ذات مصداقية حسنة لدراسة تاريخ «صانور» وخصائصها الاجتماعية والطبيعية».

من جانبه بيّـن د. جرار أن للكتاب المحتفى به حكاية بدأت منذ عشرين سنة، عندما كان مديرا لمكتبة الجامعة الأردنية، وقال: «وقتذاك التقيت بالدكتورة سلمى طوقان فحدثتني عن كتاب باللغة الإنجليزية منشور في سنة 1856، لسائحة بريطانية، وهي أخت القنصل البريطاني في دمشق آنذاك، وكانت قد خصصت فصلا في كتابها عن قلعة «صانور» وآل جرار، وقرأت ذلك الفصل فوجدت وصفا رائعا لمشاهداتها ومحاوراتها هي وشقيقها القنصل البريطاني في قلعة «صانور»، ووصفا لرجال القرية ونسائها ولباسهم وطعامهم وبيوتهم ونزاعاتهم مع الدولة العثمانية، وغير ذلك من التفاصيل الشيقة، وبعد مدة من الزمن، وعند قراءة الفصل مرة أخرى، وجدت ذكرا للقنصل البريطاني الذي زار قلعة «صانور» في سنة 1855، أثناءها انفتحت أمامي طائفة كبيرة من كتب الرحلات الأجنبية التي وجدت فيها وصفا للقلعة وأهلها، وهو وصف ممزوج بالإعجاب، فاستهواني البحث في هذا الموضوع، حيث كانت كل رحلة تقودني إلى رحلات أقدم».
وأشار د. جرار إلى أنه وبعد إصداره للطبعة الأولى واصل البحث في الرحلات التي لم يطلع أحدا عليها من قبل، وقام بشراء عشرات من كتب الرحلات من المكتبات العالمية، واطلع على مئات الرحلات، فوجد وصفا للقلعة وأهلها وسهلها في أربعين رحلة، فقرر ضمها إلى الطبعة الأولى في طبعة ثانية مزيدة، ليصبح مجموع الرحلات التي اشتمل عليها الكتاب وتحدث أصحابها عن القلعة اثنتين وثمانين رحلة.
وبين د. جرار أن اهتمام الرحالة الأجانب بقلعة صانور لم يكن مصادفة بل كان باعثه أن القلعة لعبت دورا سياسيا كبيرا في تاريخ بلاد الشام في العهد العثماني، وشهدت أحداثا تاريخية بارزة على مدى نحو مائة وخمسين سنة متصلة، وهي تقع في منتصف الطريق بين جنين ونابلس، وتقع على رأس تلة عالية تشرف على ذلك الطريق الرئيسي وعلى مرج ابن عامر.
وقدم د. جرار، في الكتاب، العديد من الأمثلة على المشاهد التي قدمها الرحالة، وهي أشبه بالتصوير القريب لجوانب من الحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية ووصف الأدوات والأسلحة واللباس والأطعمة وغير  ذلك، ومن الأمثلة على تلك المشاهدات يقول إدوارد كلارك في رحلته إلى صانور سنة 1801 عند حديثه عن الشيخ يوسف الجرار: «لقد استقبلنا الحاكم بحسن الضيافة المعهودة من أهل بلده، وصرف المرافق الذي صحبنا من عكا، وبدا فخورا بأن يجعلنا في حماية جنوده المتميزين، وخصص لنا حارسا عينه من قواته الخاصة ليضمن سلامتنا حتى مدينة نابلس لقد جرى بيننا وبينه بعض الحوار حول الحالة المضطربة في البلاد».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش