الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نحو تشجيع استخدامات الطاقة البديلة...

خالد الزبيدي

الخميس 27 شباط / فبراير 2014.
عدد المقالات: 1840


تعتبر فاتورة الطاقة الكهربائية من اعلى الفواتير على الاقتصاد الوطني، وان اي وفورات في توليد الكهرباء واستهلاكها يساهم في ردم الفجوة التجارية
( العجز التجاري)، لاسيما وان العجز التجاري اقترب خلال العام 2013 من حاجز الـ 10 مليارات دينار، وهذا العجز احد اكبر التحديات التي تواجهنا، ويشكل ضغطا كبيرا على الرصيد الجاهز من العملات الاجنبية، ويفاقم هذا التحدي ارتفاع معدلات الطلب السنوي على الطاقة الكهربائية الذي يتراوح ما بين 6% الى 7%.
وحسب ارقام رسمية فان الاردن يستورد بنسبة (96 الى 97) بالمائة من الطاقة والمحروقات وفق الاسعار السائدة، وهذا يتطلب تنفيذ برامج لتقليل استيراد  الطاقة وتنويع المصادر، وفي هذا المجال فان الحاجة تتطلب تشجيع استخدامات الطاقة البديلة في مقدمتها الطاقة الشمسية لكافة الاستخدامات في المنازل والمرافق الخدمية والانتاجية، ولتسهيل ذلك لابد من تقديم اعفاء اللوائح الشمسية من الرسوم الجمركية وضريبة المبيعات، وتقديم حوافز لمشاريع القطاع الخاص الكبرى والمتوسطة لتوليد الطاقة الشمسية للحصول على طاقة نظيفة صديقة للبيئة اولا، وتقلص فاتورة الطاقة على الاقتصاد ثانيا، وهذا يقينا سينعكس بصورة ايجابيا على ميزان التجارة الخارجية.
هناك مئات الالاف من المباني والمصانع والمرافق المختلفة يمكن ان تعتمد بنسبة كبيرة على الطاقة الشمسية، بخاصة وان الاردن يعتبر من الدول الملائمة لاستخدامات الطاقة الشمسية، فالصناعة العالمية اظهرت تقدما مهما في بناء مستلزمات توليد الطاقة الشمسية بكلف معتدلة، من الصين الى اوروبا والولايات المتحدة الامريكية، اي ان هناك خيارات متنوعة امام المستهلكين، وان علينا التوجه لهذه التقنيات الجديدة وتوظيفها للافلات من تكاليف ترهقنا.
وفي هذا السياق فان اصحاب الدخول المتوسطة والمحدودة يعانون من تدبير شراء وتركيب تجهيزات الطاقة الشمسية، وان على البنوك المرخصة تقديم برامج تمويل مساندة لتمكين المواطنين من استخدامات الشمسية بتكاليف تمويل معتدلة، وهذا سيسجل للبنوك ودورها الايجابي لخدمة الاقتصاد، اما البلديات بدءا من امانة عمان والبلديات الاخرى مدعوة لادراج استخدامات الطاقة البديلة على برامجها لغايات الانارة والاستخدامات الاخرى، لتقليل فواتير الطاقة الكهربائية التي تستحوذ على جانب مهم من موازناتها.
اما تبادل الطاقة الكهربائي بين المشتركين وشركات توزيع الكهرباء الثلاثة فان التوسع في تبادل الكهرباء امر حيوي، وان تحديد وزارة الطاقة سعر (ك/وات / ساعة) بـ 120 فلسا، يشير الى ان هناك امكانية كبيرة للاعتماد المتبادل بين منظومة الطاقة الكهربائية من توليد وتوزيع بما يؤدي الى تنويع مصادر الطاقة وتخفيض تكاليفها، وهذا يسرع خطط التخفف من اعباء الطاقة وتنويع مصادرها في ضوء المشاريع الجاري تنفيذها حاليا من مشروع مرفأ الغاز/ العقبة، ومحطة توليد الكهرباء بالاعتماد على الصخر الزيتي، وقريبا زيادة الاعتماد على غاز حقل الريشة الذي يتم التعامل معه بكتمان شديد دون مبرر.  

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش