الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مواجهات بين الأكراد ودبابات تركية شمال سوريا

تم نشره في الأحد 28 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 عواصم - اندلعت أمس مواجهات بين مقاتلين سوريين مدعومين من الاكراد ودبابات تركية في شمال سوريا، للمرة الاولى منذ بدء انقرة عملية برية في المنطقة، وفق ما اكد المرصد السوري لحقوق الانسان ومصدر كردي.

وافاد مدير المرصد رامي عبد الرحمن ب»اندلاع مواجهات في محيط قرية العمارنة بين مجلس جرابلس العسكري المدعوم من القوات الكردية ودبابات تركية». وبحسب المرصد، بدات هذه الاشتباكات «بعدما تقدمت دبابات تركية أمس الى محيط القرية» الواقعة في ريف حلب الشمالي الشرقي جنوب مدينة جرابلس الحدودية مع تركيا. واكد المسؤول الاعلامي في الادارة الذاتية الكردية ابراهيم ابراهيم ان «الاشتباكات مستمرة الان في محيط القرية بين مجلس جرابلس العسكري وجيش الثوار وشمس الشمال، ورتل من الدبابات التركية».

وبحسب عبد الرحمن، «تعد هذه الاشتباكات الأولى من نوعها بين قوات مدعومة كرديا والقوات التركية».

ودفعت تركيا أمس بمزيد من دباباتها إلى داخل الأراضي السورية قرب جرابلس فيما قصفت طائراتها مواقع لقوات متحالفة مع قوات «سوريا الديمقراطية» جنوب جرابلس. وأفادت مصادر إعلامية بقصف طائرات حربية تركية مناطق في قرية تل عمارنة جنوبي مدينة جرابلس في ريف حلب الشمالي الشرقي.من جانبه، أصدر المجلس العسكري لجرابلس بيانا جاء فيه أن طائرات الجيش التركي قصفت مواقعه بالإضافة إلى مساكن مدنية في قرية العمارنة جنوب جرابلس، وأسفر القصف عن وقوع إصابات. واعتبر المجلس العملية التركية «سابقة خطيرة وتصعيدأ خطيرا يهدد مصير المنطقة» ويحولها لبؤرة صراع جديدة وسط تهديدات من فصائل تابعة «للاحتلال التركي». وأكد البيان أن هذه التصرفات لن تثني مقاتلي المجلس عن حماية أهلهم ضد أي عدوان، مشددا على أن الهدف الرئيسي هو تنظيم داعش ومحاربة الإرهاب.

وتوعد المجلس العسكري الجيش التركي والفصائل التابعة له بتحمل تبعات ما سيترتب على مثل هذه الأعمال العدائية التي تهدف إلى نسف جهود مكافحة الإرهاب. كما طالب البيان المجتمع الدولي وقوات التحالف الدولي بالتدخل لوقف مثل هذه الأعمال نظرا لتبعاتها الخطيرة على الوضع في شمال حلب والحرب على الإرهاب.

وأرسلت تركيا أمس ست دبابات اضافية الى سوريا لتعزيز العملية العسكرية فيما تتواصل الجهود الدبلوماسية لوقف اطلاق النار في سوريا.

وفي جنيف أعلنت الولايات المتحدة وروسيا الجمعة عن إحراز تقدم في مساعي التوصل إلى وقف لإطلاق النار في سوريا، لكن لا يزال يتعين تحديد آليات الاتفاق حيال وضع حد للنزاع الذي يعصف بالبلاد منذ خمس سنوات. وأكد وزير الخارجية الأميركي جون كيري في مؤتمر صحافي أعقب اجتماعا ماراثونيا استمر لنحو 12 ساعة مع نظيره الروسي سيرغي لافروف «تمكنا من توضيح المسار المؤدي» إلى وقف القتال. بدوره، أكد لافروف أنه «تم إحراز تقدم مهم جدا»، مشيرا في الوقت نفسه إلى أنه «ما زال هناك بعض النقاط، بينها إيصال المساعدات الإنسانية إلى المدنيين المعرضين للخطر في سوريا، وخصوصا في منطقة حلب».

وشدد كيري ولافروف على أن الخبراء التقنيين للولايات المتحدة وروسيا سيواصلون اجتماعاتهم في جنيف خلال الأيام المقبلة لحل المسائل المتبقية. وقال وزير الخارجية الأميركي «نحن نعمل على هذه المسائل»، مضيفا «لا أحد منا (مستعد) للإعلان عن أمر مهدد بالفشل، لا نريد اتفاقا لمجرد التوصل إلى اتفاق». وربط كيري الانهيار شبه الكامل لوقف إطلاق النار السابق الذي تم التوصل إليه في وقت سابق من العام الحالي، بالفشل في الرد على الانتهاكات وجهود النظام السوري لاستعادة أراض استراتيجية، بما في ذلك حول دمشق. وبدأ رئيسا الدبلوماسيتين الروسية والأميركية محادثاتهما صباح الجمعة في أحد الفنادق الكبيرة على ضفاف بحيرة ليمان في جنيف، معززين الآمال بإعادة إطلاق محادثات السلام السورية.

وقال لافروف «إذا كنا قادرين على إبرام اتفاق طويل الأجل حول وقف إطلاق النار، سنكون قادرين على إحداث تغيير جذري حيال مسار النزاع». وأضاف الوزير الروسي «اتفقنا على مجالات محددة سنعمل على أساسها مع أطراف (النزاع). روسيا (ستعمل) مع الحكومة السورية، والولايات المتحدة مع المعارضة». وكان الوزيران اجتمعا لنحو ساعة تقريبا خلال النهار مع المبعوث الأممي إلى سوريا ستافان دي ميستورا.

وأكد لافروف أنه بمجرد حل «المسائل التقنية البحتة» و»حين تتوفر النية الحسنة الكافية لإجراء مفاوضات مثمرة (...) سيساعدنا السيد دي ميستورا على العودة إلى طاولة المفاوضات للتوصل إلى اتفاق بشأن انتقال سياسي». وأكد لافروف أيضا أن الاتصالات الثنائية مع واشنطن حول الملف السوري «ستتكثف».

من ناحية اخرى وصلت اول دفعة من مقاتلي الفصائل السورية وعائلاتهم، ممن تم اجلاؤهم من داريا التي حاصرتها قوات النظام اربع سنوات، الى مدينة ادلب في شمال غرب سوريا، وفق ما اافد المرصد السوري أمس. واكد مدير المرصد رامي عبد الرحمن وصول «خمس حافلات على الاقل إلى مدينة إدلب تقل مقاتلي المعارضة وعائلاتهم المهجرين من مدينة داريا» مقدرا عددهم ب600 شخص بين مقاتل ومدني. وهي الدفعة الاولى غداة بدء تنفيذ اتفاق توصلت اليه الحكومة والفصائل الخميس في داريا ويقضي بخروج 700 مقاتل الى ادلب واربعة الاف من الرجال والنساء مع عائلاتهم، فضلا عن تسليم المقاتلين لسلاحهم المتوسط والثقيل. وتم الجمعة اجلاء 300 مقاتل مع عائلاتهم من المدينة بحسب مصدر عسكري سوري على ان يتم استكمال عملية الخروج مع نهاية يوم أمس السبت. كما تم اجلاء عدد اخر من المدنيين من دون توفر حصيلة واضحة. وتحظى داريا برمزية خاصة لدى المعارضة السورية، اذ كانت في طليعة حركة الاحتجاج ضد نظام الرئيس بشار الاسد في آذار 2011.

أخيرا، قتل 15 شخصا على الاقل أمس واصيب اخرون جراء سقوط برميلين متفجرين بفاصل دقائق بينهما على حي تحت سيطرة الفصائل المقاتلة في مدينة حلب السورية، وفق ما افاد المرصد السوري.(وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش