الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

منتدون يدعون إلى النهوض بالوعي والثقافة الجمعية لحماية الأطفال من العنف

تم نشره في السبت 27 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

عمان - دعا مشاركون في الندوة الفكرية «آليات حماية الاطفال من مظاهر العنف المجتمعي» التي عقدت يوم أمس الأول في قاعة المؤتمرات بالمركز الثقافي الملكي، الى ضرورة النهوض بالوعي والثقافة الجمعية لحماية الاطفال من العنف بمختلف اشكاله.

وأكدوا في الندوة التي تأتي ضمن فعاليات مهرجان الابداع الطفولي الذي تنظمه مديرية ثقافة الطفل في وزارة الثقافة، على اهمية ان يساهم الجميع في تعزيز العوامل التي تعمل على حماية الطفل من العنف والافكار المتطرفة بدءاَ من الاسرة مرورا بالمدرسة ومناهج التعليم، ووصولا الى المؤسسات الاعلامية وتضافر جهود جميع المؤسسات الرسمية والاهلية.



ولفتت الباحثة والفنانة الدكتورة غادة شبير من لبنان في ورقتها المعنونة بـ»دور الموسيقا والغناء في حماية الاطفال من العنف والتطرف والارهاب» بالجلسة الاولى التي أدارها رئيس قسم الفنون المسرحية في الجامعة الاردنية الدكتور يحيى البشتاوي، الى ان تعليم الموسيقا للاطفال وبخاصة الغناء يؤدي الى نشوء مخيلة واسعة وشخصية متزنة وواثقة ونفسية طيبة معطاءة حنونة عاطفية، تجد في اخيها الانسان الخير لا الشر، وتبحث دائما عن نقاط ايجابية تسمح لها (اي للنفس) بأن تتخطى الظلمة والانانية والقساوة والطمع لتتوق بها الى سلام داخلي ينعكس على المجتمع ايجابا لا سلبا.

وقارب نائب عميد كلية الفنون في جامعة اليرموك الناقد والمخرج الدكتور مخلد الزيودي في ورقته التي حملت عنوان «هل المسرح البيت الامن للطفولة المعذبة» بين ما عرضته الاساطير والقصص والمسرحيات في العصور القديمة والحديثة في الغرب ومنها اسطورة «اوديب» و»7 شخصيات تبحث عن مؤلف» وما لدى العرب في الموروث من قصص مشابهة ومنها حكاية «الزير سالم» و»ابو زيد الهلالي»، لافتا الى استدعاء الشر والكوابيس والاحلام المزعجة في معظم عروض الطفل ولا سيما التي تتكىء منها على حكايا الموروث مثل «ابو رجل مسلوخة» و»الغولة» وغيرها.

وقال الشاعر والناقد الدكتور راشد عيسى في ورقته التي حملت عنوان «دور ثقافة الطفل والمناهج المدرسية في مواجهة العنف والتطرف» ان الحل يبدأ من التعليم والمناهج ، مشيرا الى ان الطفل يستمد ثقافته وعوامل بناء شخصيته من كل بيئة يعيش فيها او يتفاعل معها ومن كل موقف يواجهه يوميا. ولفت الى ان نسبة قليلة من اطفال العاصمة والمدن الكبيرة مثل اربد والزرقاء يستفيدون من انشطة المراكز والمؤسسات الثقافية الرسمية، فيما اطفال الضواحي والقرى والبادية محرومين على الاغلب منها رغم انهم يمثلون العدد الاكبر من الاطفال.

وفي الجلسة الثانية التي ترأسها استاذ الفنون المسرحية في الجامعة الاردنية الدكتور عمر نقرش لفتت القاصة والكاتبة في ادب الطفل نهلة الجمزازي الى الفقر المعرفي الشديد لدى بعض القائمين على صناعة الخطابات المقدمة للاطفال وما ينتج عن ذلك من تسطيح للغة والمضمون والاسلوب وما يلحق بذلك من تزويد قسري للطفل بوجبة معرفية قليلة الدسم ومغلوطة في اغلب الاحيان. ولفتت الى ان الاشد خطورة في اهم الدوافع المنتجة للخطابات التي يرتكبها القائمون على فبركة الخطابات الموجهة للاطفال هو هيمنة من هم اصحاب رغبة قصدية في قولبة وعي الطفل ومدركاته وفق رؤية ايدولوجية محددة تجعل من الاطفال نسخ مكررة عن عقلية القائم على صنع تلك الخطابات.

واكد المخرج والناقد فتحي عبدالرحمن من فلسطين في ورقته حول «اليات حماية الاطفال من العنف..تجارب من فلسطين» على اهمية المسرح كوسيلة تثقيفية وتربوية وعلاجية يمكن توظيفها واستعمالها في حياة الاطفال لتخليصهم من التعصب والتطرف ومن السلوكيات العدوانية. واستعرضت الورقة تجارب ميدانية اشرف عليها من خلال التعامل مع حالات من اطفال فلسطين في مناطق مهمشة في الضفة الغربية.

وقال الاديب والمؤلف المسرحي السيد حافظ من مصر في ورقته التي ركزت على الجانب الاعلامي ودوره في مظاهر العنف التي يتعرض لها الطفل، ان الاعلام ساهم بدور كبير في اهمال الطفل وتقديم نماذج مشوهة له، واخفق في حمل اي رسالة ثقافية او دينية او ايدولوجية او سياسية او اخلاقية، متسائلا عن عدد الاعمال والبرامج والاغاني التي تنتجها وسائل الاعلام للاطفال وتحمل قيما انسانية واخلاقية. وشدد على ضرورة وضع استراتيجية للمسرح المدرسي على مستوى الوطن العربي.

ودار في ختام الندوة حوار شارك فيه عدد كبير من المثقفين والاكاديميين العرب ضيوف المهرجان والاردنيين والمهتمين. (بترا)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش