الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

زحمة المرور بشارع المدينة.. لا حل في الأفق

تم نشره في الثلاثاء 11 شباط / فبراير 2014. 02:00 مـساءً

 كتب: فارس الحباشنة
يبدو الاختناق والازدحام المروري في شارع المدينة المنورة الأقسى والأشد في عمان، كما لو ان اعداد المركبات تخطت معدل الولادات في « بلد نام»، بحيث بات من السهل الاعتراف «رسميا « ان المرور في عمان يعاني من فوضى مدمرة وإن اقتصر رصدنا لشارع المدينة المنورة.
والى حين ايجاد حل لهذه الفوضى المرورية الخانقة، يكون الناس قد قضوا معظم اوقاتهم على الطرقات، والى ان يحل الفرج، يكون الخاسر الوحيد هو المواطن، ذلك انه ليس لدى اصحاب المحال التجارية المنتشرة على اطراف الشارع ما يزعجهم.
زحمة واختناق مروري، لا تقابلهما أي إرادة جادة لوضع حلول ناجعة تراجع سياسة المرور في العاصمة، وتخفّض من اعباء هذه المحنة على «الناس «، فما يجري يوميا في شارع المدينة المنورة يوفر دلائل كافية لقياس حقيقة تداعيات ازمة المرور في العاصمة، حتى صار « الناس « يرددون متلازمة مفادها ان وراء كل ازمة مرور في شوارع عمان : مطعم ورجل سير.
يختنق شارع «المدينة المنورة « بهياكل معدنية تضيق مساحة حركتها يوما بعد يوم، لا يتسنّى لك تتبع من أين تبدأ أزمة المرور في الشارع ولا أين تنتهي، تغلبك قوة حضورها، ينزاح بصرك امام كثرة المركبات المتكدّسة بانتظار فرج عبورها بسلاسة ويسر.
وهنالك أسئلة لا بد من طرحها: هل تتسع انفاس «الناس» وامزجتهم لتحمل المزيد من اعباء الاختناق المروري القاتل؟ وهل تتسع قدرة «الناس « لتحمل اعباء مالية ضخمة يفرضها الازدحام والاختناق المروري عليهم، ويزيد من فاتورة استهلاك المحروقات وغيرها من تفاصيل استعمال المركبات؟
الإجابة عن تلك التساؤلات، قد تكون بنظر خبراء في شؤون المرور لا تقاس على هذا النحو بالكامل، وان ثمة معطيات اخرى له صلة بأزمة المرور ترتبط جذريا ومفصليا بغياب القطاع العام، لذا فإن اي حديث تشخيصي آخر يدخل من باب التنظير ولا قيمة له على الاطلاق، امام واقع حال لأجهزة تعنى بشؤون المرور تستهر بمصالح وحقوق الناس.
« النقل العام « جانب رئيس، لا يمكن اغفاله او تجاوزه عند مراجعة ازمة المرور وسياسة معالجتها، بعض من القوى تتحكم بقواعد اللعبة، ونفوذها وعمق مصالحها يعطل اي اجراءات حازمة وصارمة تواجه حالة الفوضى المرورية المستعصية في العاصمة، خاصة ان فوضى ركن المركبات امام المطاعم والمحال التجارية صارت عنوانا واضحا للازمة.
ما الحل؟ فعلا ما الحل؟ كيف يمكن ان تواجه سياسات مرورية لا تكترث بقيمة الوقت؟ كل ما يجري على ارض الواقع، هو مجرد « اجراءات مرورية « تزيد الطين بلة « وتعقّد الامور بدل ان تحلها، ليس ثمة ما يحمل حلا او تصريفا للازمات المرورية التي تخنق الناس في عمان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش