الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأميـر الحسن: حان الوقت للانتقال إلى نهج موضوعي إقليمي لا يرتكز على السياسة بل على السياسات

تم نشره في الاثنين 10 شباط / فبراير 2014. 02:00 مـساءً

 البحر الميت - الدستور - حمزة العكايلة
أكد سمو الامير الحسن بن طلال ان الوقت قد حان للانتقال إلى نهج موضوعي إقليمي متعدد الأطراف والجوانب لا يرتكز على السياسة بل على السياسات، مشيرا سموه الى أن السبيل الوحيد للمنطقة لتتمكن من تحقيق إعادة الإعمار الشامل هو الاتفاق على المواضيع المشتركة.
وقال سموه في كلمة باختتام الدورة العاشرة للجمعية البرلمانية للاتحاد من أجل المتوسط الذي عقد في قصر الملك حسين بن طلال للمؤتمرات/البحر الميت، ان استنتاجات اللجنة المستقلة المعنية بالقضايا الإنسانية الدولية، والتي شارك سموه في رئاستها، تبقى ذات صلة اليوم كما كانت عليه قبل 25 عاما.
وأضاف سموه أجدد دعوتي لنظام عالمي إنساني جديد، وآمل أن يكون هناك غدا لكرامة وأمن الإنسان.
واشار الى ان الأهداف الإنمائية للألفية ركزت حتى الآن بشكل كبير على الهدف المنشود في القضاء على الفقر في الجنوب العالمي، لكن لا يزال هناك الكثير مما ينبغي عمله.
وركزت لجنة التمكين القانوني للفقراء الاهتمام العالمي على حقيقة أن النظم القانونية للعديد من البلدان لا توفر تكافؤ الفرص والحماية لشرائح واسعة من السكان، ومعظمهم من الفقراء والأقليات والنساء وغيرهم من الفئات المحرومة.

لقد نشرنا مؤخرا بيانا يدعو إلى تضمين العدالة في الأهداف الإنمائية بعد عام 2015 حيث إن التمكين القانوني والعدالة للجميع أمر أساسي في تثبيت والحفاظ على كرامة الإنسان.
وقال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة، بحضور رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز، إنه كان لرئاسة الأردن للجمعية البرلمانية المتوسطة دور وهدف سعياً للاستفادة من تمثيل الدول الأعضاء المهم في عرض الأبعاد الإنسانية والسياسية دوما في تعطيل مسارات العملية السلمية بين الفلسطينيين والإسرائيليين، وتداعيات ذلك على الامن والسلم في المنطقة، ولما لذلك من تداعيات إنسانية كارثية بحق الشعب الفلسطيني الذي ما زال رهين الاحتلال حتى يومنا هذا.
وأكد أن المطلوب مناصرة المظلوم من خلال دعم جهود العملية السلمية وصولاً لإعلان قيام الدولة الفلسطينية كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية مع ضمان حقوق كافة الشعب الفلسطيني دون نقصان، مع التأكيد على أن ولادة دولة فلسطين هي مصلحة أردنية عليا، وهو جهد لم يتأخر عنه جلالة الملك عبدالله الثاني يوماً.
وقال: نواجه نحن دول جوار سوريا أزمة إنسانية صعبة، فالأردن استقبل زهاء مليون سوري في المملكة، منهم ما يزيد عن 600 الف لاجىء مقيمون في مخيمات اللجوء التي تعاني من ظروف إنسانية صعبة، وقد تحمل الأردن وحيدا اعباء استضافة هذه الاعداد مقدما جميع خدمات البنية التحتية والإنسانية للمواطن السوري المقيم على الأرض الأردنية، لافتاً أن الحمل على الأردن
ما زال ثقيلا، وأن المطلوب توجيه الدعم الفوري لجهود إغاثة اللاجئين السوريين في دول جوار سوريا.
ولفت الطراونة إلى أهمية التنبه لتداعيات الازمة السورية أمنياً واقتصادياً على المنطقة، ما يستدعي تعزيز جهود مكافحة الإرهاب الذي سيطل ويهدد امننا واستقرارنا في ظل بقاء الازمة السورية مستعصية عن الحل السياسي، وهو الحل الإستراتيجي الذي يحفظ لسوريا وحدة أراضيها وشعبها واستمرار عمل مؤسساتها، وهي الحكمة التي اهتدى اليها جلالة الملك عبد الله الثاني منذ انطلاق الشرارة الأولى للأزمة هناك.
من جهته قال وزير الدولة لشؤون الاعلام وزير الخارجية وشؤون المغتربين بالوكالة الدكتور محمد المومني إن الاتحاد من اجل المتوسط شكل منبرا قيما لتبادل وجهات النظر والتعاون والتنسيق بين كافة الدول الاعضاء.
وأضاف ان العلاقة المتميزة التي يحظى بها الاردن مع كافة الدول الأعضاء من الجنوب والشمال وتقديرا لسياسة الاعتدال والمصداقية والدور المحوري للاردن بقيادة جلالة الملك عبد الله الثاني، فقد تم اختيار الاردن لترؤس الاتحاد من أجل المتوسط الى جانب الاتحاد الأوروبي في ايلول عام 2012.
وقال: نحن في الاردن لسنا مراقبين أو محايدين في عملية السلام، بل أصحاب مصالح حقيقية وحيوية عليا من خلال ارتباط الأردن بكافة موضوعات الحل النهائي، فالاردن المضيف الاكبر للاجئين الفلسطينيين، كما أن للأردن دورا في القدس من خلال وصاية ورعاية جلالة الملك عبد الله الثاني، للأماكن المقدسة منها والمسيحية بالإضافة إلى الدور الاردني الاساسي في اي ترتيبات تتعلق بالامن والحدود والمياه، مضيفاً انه كان للاردن دوما دور فاعل ورئيس في دعم كافة جهود السلام في المنطقة للوصول الى حل الدولتين وكافة موضوعات الحل النهائي.
وأكد المومني دعم الاردن للجهود الحالية التي تبذلها الولايات المتحدة الامريكية بهدف الوصول الى حل نهائي، معتبرا ان هذا المسعى الذي يبدأ بإعلان وزير الخارجية الامريكي جون كيري عن استئناف للمفاوضات المباشرة ما بين الأطراف المعنية من عمان في تموز من العام 2013، إنما يحمل دلالة على مركزية دور الاردن ومكانته.
وقال: إننا في الاردن وادراكا منا بقيادة جلالة الملك نؤمن بأن حل القضية الفلسطينية يشكل مفتاحا لبداية حل كافة قضايا المنطقة، وان الأردن يواجه اليوم أحد أكبر التحديات في تاريخه المعاصر حيث إن الصراع في سوريا ونزيف الدم المنهمر يشكل تهديداً حقيقياً للامن والاستقرار الإقليمي والعالمي، لافتا أن الأردن سبق وأن حذر منذ بداية الأزمة في سوريا، بأن غياب الحل السياسي في سوريا، سوف يفاقم الازمة، وتم مشاهدة كيفية تحول الصراع في سوريا من صراع سياسي إلى صراع طائفي يهدد وحدة سوريا ومستقبلها مما ساهم في ازدياد دور التنظيمات المتطرفة والمقاتلين الاجانب على طرفي الصراع مما يشكل تهديداً لأمن المنطقة واستقرارها.
وأشار المومني أن استمرار العنف في سوريا قد خلق أزمة إنسانية تتجاوز حدود سوريا، لافتاً أن الأردن يستضيف حوالي 600 الف لاجىء سوري نزحوا منذ بداية الازمة ليضافوا إلى حوالي 700 الف لاجىء سوري تواجدوا في الأردن قبل بداية الأزمة، لافتاً أن حجم الأعباء التي تواجهها الدولة الأردنية وتحديداً الخدمات الصحية والتعليمية، والبني التحتية، بالإضافة إلى الضغوطات على المجتمعات المضيفة تفوق قدرة أي دولة في العالم.
ولفت ان الازمة السورية تستدعي حلا سياسيا يضمن وحدة سوريا الترابية وسيادتها على اراضيها ويعزز الوحدة الوطنية بين كافة مكونات النسيج الوطني السوري، ويحقق المطالب المشروعة للشعب السوري.
وأشار في ختام حديثه أن الاردن وبفضل قيادته الحكيمة والثقة المتبادلة ما بين القيادة والشعب الواعي يؤمن بالسلام الشامل والعادل والدائم كمفتاح لحل أزمات المنطقة.
وكان اليوم الثاني لأعمال الدورة خصص للنقاش في قضايا اللاجئين وكلفها على الدول المستضيفة وعملية السلام في المنطقة، فيما صادقت الجمعية في نهاية أعمال دورتها العاشرة على تقارير لجانها الدائمة، وحيث أوصت لجنة السياسة والأمن وحقوق الإنسان بالعمل على محاربة الفساد وتشجيع الدول الأعضاء بالتصديق على اتفاقيات الأمم المتحدة ومنها اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد.
واوصت لجنة حقوق المرأة على بتوفير ظروف آمنة وملائمة للمرأة عن طريق اعتماد سياسة عامة توفق بين الحياة المهنية والخاصة، وتسهيل وصول المرأة الى التكنولوجيات الحديثة للمعلومات والاتصالات.
وأوصت لجنة الشؤون الاقتصادية والمالية والشؤون الاجتماعية والتعليم بضرورة دعم الشركات الصغيرة والمتوسطة الحجم وتمكينها من أجل تحفيز التنمية الاقتصادية وتوفير فرص العمل والنمو في دول منطقة حوض المتوسط.
كما أوصت لجنة الطاقة والبيئة والمياه بالعمل على تنفيذ وحدات تحلية المياه المزودة بتكنولوجيا مصادر الطاقة المتجددة، وإنشاء شبكات مستدامة لتوزيع المياه وتطوير الحماية ضد فقدان المياه.
وقالت النائب وفاء بني مصطفى إن الأردن واقع في قلب العاصفة ويوجد على اراضيه اكثر من (40%) من اللاجئين الفلسطينيين، واستقبل موجات مختلفة للاجئين من سوريا والعراق وغيرها، ولهذا اثر على قطاعي الصحة والتعليم مع الأخذ بالنظر أن الاردن يعد رابع افقر دولة مائية في العالم، كما أن لديه مشكلة في الطاقة.
وحول معاناة مخيم اليرموك في سوريا، طالبت بني مصطفى باتخاذ اجراءت عاجلة للتخفيف من معاناتهم.
 وتناول النائب خميس عطية كيفية نظرة الغرب أو الأوروبيين الى الشرق وبالتحديد الى الامتين العربية والإسلامية، واعتبر أن نظرتهم كانت نتيجة انطباعات خاطئة وحكموا على الشرق من خلالها دون أن يقدموا دراسات لكل مناحي الحياة أو لثقافة الشرق.
وفي اختتام أعمال الدورة عقد الطراونة ونائب رئيس البرلمان البرتغالي سيلفا جوليرمي مؤتمراً صحفياً، اعلن فيه تسلم البرتغال رئاسة الدورة الحالية للجمعية، وأكد جوليرمي اهتمام الجمعية بمواصلة النظر بقضايا اللاجئين وكلفها على البلدان المستضيفة ومنها الأردن، والعمل بالضغط على إسرائيل للامتثال للقرارات الدولية.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش