الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعشر ولجنة متابعة النزاهة

د. مهند مبيضين

الخميس 6 شباط / فبراير 2014.
عدد المقالات: 1176

أمورنا في النزاهة الوطنية والشفافية لم تزل بحاجة لتقييم مساراتها، وكأن البدء لا يعني سوى التحدي من جديد، وهو كذلك في حال منظومة النزاهة الوطنية التي اعلنتها الحكومة قبل اكثر من شهر، وباركها الملك برعايته إطلاقها، وقد عدّها أحد انجازات الإصلاح الأردني، وهي كذلك. لكن ما جرى لم يكن مجرد ديباجة وخلاصة حوارات وحفل أو مشروع مطبوع بورق جديد ليوضع على الرفّ، بل هو قابل للتقييم والمتابعة.
ولأن الملك يدرك أن هناك الكثير مما ينجز ويحول فيما بعد بسبب قلة المتابعة لتراث، ولأنه جرب أن البعض أنجز ملفات وصار يندب الزمان الذي جعله في معركة الإدارة العامة بعد خروجه منها،  فإنه أراد أخراج منظومة النزاهة من شبح الوضع على الرفوف أو أن يتم وأدها في الأدراج، أو تتحول مادة لتحصر البعض عليه.
 ولأنه يعرف هواجس البعض ومقولاتهم بعد الخروج من العمل العام، بأن الـتأخر تصنعه الدولة أو النظام، والقائلون في ذلك هم من ابناء الدولة وليسوا معارضة جدية متجذرة، فإنه أراد أن يكوّن اليوم شكلا جديدا من متابعة الأفكار والمشاريع.
ولأن التأخر يصنعه نقص الهمة وتداعي العزيمة، فقد جاء الإعلان عن لجنة لمتابعة سير عمل منظومة النزاهة الوطنية، وهي لجنة تضم خيرة الوجوه وعلى رأسها رجل عرف عنه انحيازه للوطن وديناميكته وقدرة على التواصل والإنصات للناس، وهنا فإن ما حدث هو عنوان جديد في آليات عمل المشاريع واللجان التي يجب ألا تترك لحركة الزمان.
يروي المعلمون كيف كانت حواراتهم من أجل النقابة ومشروعها في ظل حكومة دولة سمير الرفاعي تطول وتطول مع معالي رجائي المعشر رئيس اللجنة المكلفة بمتابعة سير منظومة النزاهة اليوم، ويروي كثر منهم كيف ولدت تلك الحوارات التي كان يديرها معهم، علاقات ووشائج ظلت ممتدة معه بعد خروج الرجل من الحكومة.
وهو في ظل تلك السمعة الأخيرة في العمل العام والتي توج بها تجربة طويلة، تضاف لإسهامه اليوم في مجلس الأعيان، يظل الرجل عند حسن ظن الجميع، وهو في ذات السمت والصورة التي لم تتبدل عبر المواقع، فكل الذي يمكن أن يقال عن الرجل في أبواب المدح قد قيل، ولكن تثبيت الحقائق لا بدّ منه في معرض ذكر الرجال.
 رجائي المعشر لم يعرف أيديلوجياُ، أو يتخندق بستار الجهويات والتمثيل الموصل للسلطة والموقع، أو حتى العلاقة مع السفارات، بل عرف رجل تخطيط ومعرفة وصاحب رؤية في الاقتصاد الوطني وظل حاضراً عبر سنوات تمتد لعقود، لا يخبئ الحقائق ولا يستدعي المواقف ولا يحب الضوء، لكن في تجربته حتى كناشر صحفي، ظل ملتزماً بأن يكون حامياً لتعددية الآراء، وهو اليوم بيده مهمة كبيرة يتحمل مسؤوليتها ومعه أساتذة ورجال فيهم الثقة والصدّقية بين الناس ولهم المواقف الطيبة.
وبين عبء المسؤوليات والمهمات، تظل النزاهة ثقافة، يرى الملك ضرورة تشكل قيمها وضرورة تقيم العمل لأجلها في الدولة، وكل مؤسسات المجتمع، وما اللجنة المكلفة للمتابعة إلا اشارة على أن النجاحات ليست لحظية بل يجب استمرارها وتقييم عملها لاكتمالها.
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش