الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وزير المالية: خسائر «الكهرباء الوطنية» والأزمة السورية تحمّلان الموازنة العامة أعباء كبيرة

تم نشره في الأربعاء 5 شباط / فبراير 2014. 02:00 مـساءً

عمان-الدستور- لما العبسة - قال وزير المالية الدكتور امية طوقان إن بعثة صندوق النقد الدولي ستزور الاردن اواخر الشهر الجاري في سياق المراجعة الثالثة لأداء الاقتصاد الوطني في ظل اتفاق الاستعداد الائتماني الموقع بين الصندوق والمملكة، مشيرا انه وبناء على نتائج المراجعة سيتم توريد دفعتين من قرض الصندوق المتفق عليه مع الحكومة والبالغ حجمهما 258 مليون دولار، علما بان هذه الزيارة الاولى لبعثة الصندوق للعام الحالي.
كما اعلن الوزير عدم تراجع الحكومة عن قرارها في مضاعفة الضريبة الخاصة على خدمات الهاتف النقال لتصبح 24% بدلا من 12% والتي بدأ العمل بها مطلع تموز الماضي.

واضاف الدكتور طوقان في لقاء صحفي عقد امس ان المملكة  ما زالت تسير ضمن اجراءات الاصلاح المالي التي ستبدأ اثارها بالظهور في موازنة الدولة للعام المقبل. حضر اللقاء امين عام الوزارة الدكتور عمر الزعبي، ومدير الموازنة العامة الدكتور محمد الهزايمة ومدير دائرة ضريبة المبيعات والدخل اياد القضاة، ومدير عام دائرة الجمارك منذر العساف .
وتطرق الوزير خلال اللقاء الى ابرز مؤشرات الموازنة العامة للدولة التي اقرها مجلس النواب والاعيان مؤخرا، لافتا الى ان موازنة العام 2013 كانت قريبة جدا من التقديرات، وعزا ذلك الى ان ادارة المالية العامة التزمت بمسألة الانضباط المالي بالرغم من بعض الضغوط الخارجة عن السيطرة.
وأكد أن خسائر شركة الكهرباء الوطنية مازالت الهم الرئيس الذي يقع على كاهل المالية العامة للدولة، مشيرا الى ان سلسلة الاجراءات الحكومية التي اتخذت في وقت سابق كتعديل التعرفة الكهربائية على مراحل لم تأخذ مفعولها بعد، لافتا الى أن آثارها ستظهر مع نهاية العام الحالي، ليثبت الأثر الفعلي مع بداية العام المقبل.
كما تطرق الوزير الى الصعوبات المالية التي تواجهها شركة مصفاة البترول الاردنية والتي لديها مديونية عالية على معظم المؤسسات والدوائر الحكومية، مشيرا الى ان «المالية» تقوم بالتسديد تدريجيا لشركة مصفاة البترول.
وعن عجز الموازنة، اوضح د.طوقان انه قدر بـ 1.114 مليار دينار للعام الحالي،مشيرا الى ان زيادة المديونية  طبيعية  من اجل  تمويل عجز الموازنة والمديونيات الأخرى على المؤسسات الحكومية، مؤكدا اضطرار الحكومة للاستدانة لتمويل هذا العجز، اضافة الى اعباء اخرى منها تسديد اقساط الديون وخدمة الدين.
واشار الوزير الى ان قطاع الطاقة يلقى اهتماما كبيرا من قبل الحكومة، لأنه العبء الأكبر في الموازنة العامة للدولة، مؤكدا ان الحكومة  تبحث عن طرق ومصادر بديلة للطاقة لتخفيض العجز.
وفيما يتعلق بالنمو الاقتصادي، اشار الوزير الى ان زيادة النمو الاقتصادي يعتمد بشكل كبير على تخفيض المديونية ، مشيرا الى ان مسألة تخفيض المديونية امر ليس مؤكدا في المرحلة الحالية نظرا للظروف التي تمر بها الموازنة العامة للدولة، إلا أن المنحة الخليجية ساهمت بشكل كبير في التخفيف على الموازنة من حيث تخصيص نصف تمويل المشاريع الرأسمالية من المنحة الخليجية والنصف الآخر ممول من الموازنة، الأمر الذي يسهم فعليا في تنشيط الوضع الاقتصادي في المملكة والتخفيف من مستوى البطالة اضافة الى المحافظة على مستوى النمو من حيث تشجيع الاقتصاد الوطني، علما بأن الانفاق الرأسمالي ضمن موازنة العام الحالي حدد بـ 1.2 مليار دينار.
من جانب آخر، أكد د.طوقان ان الهم الكبير الذي يواجهه الاقتصاد الوطني تأثير وتداعيات الازمة السورية على المملكة وزيادة عدد اللاجئين السوريين، حيث حملت هذه الازمة الموازنة العامة للدولة اعباءا كثيرة، مؤكدا ان حالة عدم اليقين التي تحيط بهذه الازمة تعد اكبر عائق لنمو الاقتصاد الوطني.
واشار الى انه مع افتراض استمرار هذه الازمة فإنه يجب علي الحكومة ممثلة بوزارة المالية ان تضع سيناريوهات تدفع عجلة النمو الاقتصادي للامام، على رأسها تشجيع الاستثمارات الحالية واستقطاب استثمارات جديدة محليا وخارجيا، مؤكدا ضرورة استقرار التشريعات لتحقيق هذا الهدف.
وحول ابرز مؤشرات الموازنة العامة للدولة بين امين عام وزارة المالية  د. عمر الزعبي ان تصاعد العجز من مليار الى 1.4 ثم 1.8 في الاعوام من 2010، 2011، 2012 على التوالي انعكس وبشكل متوازي مع زيادة المديونية العامة للدولة، لافتا الى انه من المتوقع ان يبلغ العجز في نهاية العام 2013 ما مقداره 1.2، وفي ظل البرنامج الاصلاحي سيصل الى 1.1 في نهاية العام 2014.
في جانب المديونية، اوضح الزعبي انها زادت في العام 2012 بمقدار 2.3 مليار دينار، ومن المتوقع ان يصل مقدار الزيادة 2.5 مليار في نهاية العام 2013، وتنخفض هذه الزيادة لتصل الى ملياري دينار في نهاية العام 2014، ما يعني ان المديونية في تناقص.
كما ان الحكومة تقوم بتسليف شركة الكهرباء الوطنية حيث بلغ حجم ما تحملته الحكومة عن شركة الكهرباء  في العام الماضي 1.4 مليار دينار، ومنذ بداية العام تحملت الحكومة عن  الشركة 200 مليون دينار وكلها سلف تسجلها الحكومة على شركة الكهرباء .
وقال إن الإجراءات التي اتخذتها الدولة بالاضافة الى استمرار رفع الدعم عن الكهرباء والوصول الى التعرفة التي تعكس الكلف الحالية للطاقة، اضافة الى تخفيض خسارة شركة الكهرباء الوطنية في حال تم تشغيل مشروع الغاز المسال اواخر العام الحالي والذي سيوفر نحو 400 مليون دينار، اضافة الى مشاريع الطاقة المتجددة التي ستوفر 250 مليون دينار، ستصل خسائر شركة الكهرباء الوطنية الى صفر في العام 2017، لتسترد التكلفة ومن ثم تبدأ بتحقيق الارباح ومن ثم تسديد ديونها للحكومة.  
وأكد الزعبي  أن هذا الأمر منوط بثبات الظروف الأخرى على رأسها بقاء كميات الغاز الموردة من مصرعند  مستوى 100 مليون متر مكعب  اما في حال تم انقطاعها فان ذلك سيزيد تكاليف الشركة شهريا بمقدار 200 مليون دينار.
وحول زيادة الانفاق الجاري في الموازنة العامة للدولة للعام 2014، بين مدير عام الموازنة  د محمد .الهزايمة ان هذه الزيادة والبالغة اكثر من 670 مليون دينار في هذا البند جاءت على الرغم من الاجراءات الاصلاحية عند اعداد موازنة العام الحالي، مؤكدا انه لولا هذه الإجراءات لكن الارتفاع في النفقات الجارية اكبر.
وبين ان الزيادة في النفقات الجارية يعود لسببين الاول خدمة الدين، حيث تم تخصيص 300 مليون دينار كزيادة في الفوائد نتيجة  المديونية العامة للدولة، اما السبب الثاني فهو التكاليف التي تتحملها الدولة نتيجة استضافة اللاجئين السوريين  والزيادة في الرواتب  في الجهازين العسكري والمدني بخاصة في وزارتي التربية والصحة.
 من جانبه تحدث  مدير عام الضريبة  اياد القضاة عن قانون ضريبة الدخل الجديد، مشيرا الى ان القانون الجديد سيزيد من تحصيلات الضريبة بمقدار 140 مليون دينار مع بداية سنة مالية، ما يعني انه وفي حال اقرار القانون الجديد سيبدأ العمل به مطلع العام 2015.
وفي جانب تشجيع استخدامات الطاقة البديلة، اكد القضاة ان القانون الجديد أعفى كافة المدخلات التي توفر الطاقة البديلة من الضريبة العامة على المبيعات، وتم تخفيض الضرائب على سيارات الهايبرد لتصل الى 55%، وبنسبة 29% في حال تم شطب سيارة عادية واستبدالها بسيارة هايبرد.
وفي جانب الدعم النقدي بدل رفع اسعار المحروقات  بين القضاة ان الدائرة ستبدأ الاسبوع المقبل باستقبال الطلبات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش