الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

متى سيعود السوق المالي للارتفاع مرة أخرى

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 25 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 127



لقد طالت مدة استقرار المؤشر السعري لأسعار اسهم الشركات المساهمة الأردنية  واستقر حول  مستوى الألفي نقطة خلال  آخر أربع سنوات معلناً بذلك حالة من الاستقرار متوسطة المدى ويكون فيها المؤشر وصل الى قاعه السعري عند مستوى1809  نقطة عندما حدث ذلك في الربع الأخير من عام 2013 .

لا يمكن للمؤشر ان ينخفض مجددا دون ذلك القاع  وسيبقى يتذبذب حول هذه المستويات حتى تنتهي حالة ضعف السيولة السائدة ويزول الخوف من الاستثمار مجدداً  في السوق المالي  وتتحسسن ارقام النمو الاقتصادي.

لكن هذه الحالة من الاستقرار غير المرغوب وانخفاض المؤشر وتراجع اسعارالأسهم دون مستوياتها الاسمية لن تدوم للأبد وإنما ستعاود الأسهم في سوق عمان الى الصعود مجدداً  مع انتهاء الدورات الزمنية للسوق الأردني والأسواق المحيطة  فالسوق الأردني شئنا أم ابينا يرتبط بحركات الأسواق في الدول الأخرى وخصوصا المجاورة مثل سوق المال السعودي.

هذه الدورة الزمنية الجديدة لسوق عمان لن تبدأ قريبا بالرغم من وجود فرصة للتحسن مع بداية عام 2017  إلا ان السوق سيعاود التحسن الملحوظ مع نهاية عام 2019  هذا إذا تزامن صعود السوق  مع تزايد في معدلات النمو الإقتصادي  وإنخفاض في أسعار الفوائد  وتراجع في مستويات التضخم الحقيقي.

وللاستفادة من ذلك ستكون الفرصة الآن سانحة لتجميع الأسهم خلال هذه الفترة وخصوصا شراء أسهم الشركات الرابحة لانخفاض أسعارها الحالية دون مستواها العادل بالإضافة الى القدرة على شراء وتجميع  اكبر كمية منها في ضوء ضعف السيولة المتواجدة في السوق وتراجع مستوى اسعار الاسهم العام.

ان سوق الأسهم ومنذ أكثر من 20 سنة مضت يتجه صعوديا بالرغم من الأحداث غير الطبيعية التي  حدثت في بعض السنوات مثل تلك التي حدثت في عامي 2005  و 2008والتي شهدت انفجار فقاعات أسعار الأسهم غير الحقيقية والمبالغة والمدفوعة بسلوك غير عقلاني لدى جمهور المتعاملين في سوق الأسهم ، ويجب ان لا ننسى ان مثل تلك الفقاعات قد حدثت وفي نفس الفترات في العديد من الأسواق المالية مثل السوق السعودي  والإماراتي و والمصري بسبب ترابط هذه الأسواق مع بعضها  ومع الأسواق العالمية  فما حدث في هذه الدول حدث أيضا في أمريكا والمانيا وبريطانيا  وغيرها من الأسواق.

إن تلك الفقاعات هي التي أثرت سلبا على سلوك المستثمرين في الأسواق ونشرت الشعور العام بالخوف وعدم الثقة لدى تجار الأسهم والتي رافقها لاحقا تراجع النمو الإقتصادي في العالم مما عمق من حدة المشكلة وأطال في عمرها.

لكن بالرغم من ذلك فإن الاسواق المالية ستظل مكانا مجديا للاستثمار ومصدرا مناسبا لزيادة الدخول بالرغم من تقلباتها وسكناتها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش