الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من الكرك.. الأردن بقيادة الملك يؤكد أنه حالة مختلفة في مواجهة الإرهاب وحب الوطن

تم نشره في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2016. 08:38 مـساءً - آخر تعديل في الثلاثاء 20 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:39 مـساءً
كتبت- نيفين عبد الهادي
فقط في الأردن، اللغة تبحث عن حضورها بالاقتباس من المشاهد الحياتية لا من أحرفها، فلا كلمات يمكن أن تصف حال الوطن، بعمق وبلاغة، كون المواقف دوما وردات الفعل أكبر من اللغة وأوسع من مفرداتها، رغم أنها بالمجمل تلتقي عند حب الوطن وعشقه لكن لا لغة مختلفة يمكنها أن تعبّر عن هذا الواقع بشكل عملي.
الأردن، هو من ينتزع القوة من الضعف والتحدي من العقبات، هو من يلتف حول قيادته بكل الظروف والأحوال، فيما تضع القيادة كل وسائل النجاح أمام الشعب ليكون كما هو اليوم والأمس ودوما حالة متفردة مميزة مثالية، لا تشبه سوى نفسها في الثبات للبقاء وسط اقليم ملتهب جزيرة منعزلة بأمن وسلام.
ليس بذلك الأردن مختلفا،انما في قدره الذي يفرض عليه دوما التصدي لتبعات ظروف ليس له شأن بها، نتيجة اضطرابات المنطقة وانعكاساتها على أمنه وسلمه الداخلي، ليواجه أشكالا من الارهاب نبتت جذورها خارج أراضيه، لتبث سمومها وأعمالها الخسيسه داخل حدوده بأساليب اجرامية نتج عنها شهداء ووحدة شعب والتفاف حول القيادة بمعادلة متكافئة لم تعرفها دولة بالعالم.
وطالما بحثنا باللغة عن الاختلاف حتى نصيغ بالكلمة تميّز الحالة الوطنية الأردنية في تعاملها مع الأحداث كافة، فالجميع يقف بذات الصف قيادة وشعبا، في كل حدث مهما كان، وهو ما عشناه خلال الأربعة أيام الماضية بعد العمل الارهابي في مدينة الكرك، من عمل وطني قدمه رجال الأمن والمواطنون، ووجع علا صوته من المواطنين كافة، ووحدة وتكاتف، والأهم اقتراب القيادة من الشارع بحميمية وصورة عائلية تجسدت بتعامل جلالة الملك عبد الله الثاني مع المصاب الوطني، ليدخل الأردن من جديد اللغة في مأزق البحث عن الاختلاف لنصف به واقع حالنا.
جلالة الملك الذي زار المصابين بأحداث العمل الارهابي بالكرك، متمنيا لهم الشفاء، بمشاهد حضرت بها العائلة والأسرة بقوة وتميّز، ليتحدث المصابون مع جلالته بكل شفافية وقرب، مؤكدين أن الحياة بحياة الوطن والمواطن بأمن وسلام، وأن جراحهم فداء للوطن.
كما وضع جلالة الملك عنوانا جديدا للحالة الوطنية الأردنية، عندما أكد «أن الأردن قوي وقادر على القضاء على الارهاب وعصاباته الاجرامية، وأنه بتلاحم أبناء وبنات الوطن ونشامى القوات المسلحة والأمن العام وقوات الدرك، سيظل عصيا منيعا في وجه كل محاولات الغدر والارهاب» هو التقاء الأردن بكل أبنائه عند نقطة واحدة بأن لَحمته ووحدته الأداة الأقوى لمواجهة الارهاب ومحاربته ، بهما يكون عصيا على أي شكل من أشكال محاولة النيل منه.
وبحزم وقوة أكد جلالته خلال ترؤسه اجتماع مجلس السياسات الوطني أمس الأول والذي عقد في المركز الوطني للأمن وادارة الأزمات، أكد « أن الأردن سيتصدى بقوة وحزم لكل من يحاول الاعتداء أو المساس بأمنه وسلامة مواطنيه» ليجدد جلالته أنه الخط الأحمر الذي لن يسمح لأحد تجاوزه فهو أمن الأردن ليشكّل جلالته النموذج الأكبر والأول في الدافع عن الوطن وايضاح أولوياته والاصرار على مبادئه.
ولم تغب لغة الأب والأخ في حديث القائد عندما قال جلالته «نعزي أنفسنا وأسر ورفاق الشهداء وكل الأردنيين والأردنيات، ونسأل الله تعالى أن يمن على المصابين بالشفاء العاجل» مؤكدا جلالته أن «شجاعتهم هي مصدر اعتزاز وفخر لنا جميعا، ونقدر أعمالهم البطولية وتضحياتهم في سبيل وطنهم وانقاذهم للرهائن الأبرياء من الأردنيين وغيرهم من جنسيات أخرى»، ليظهر من جديد الاختلاف الأردني متجسدا بأنه أسرة واحدة يعيش الحالة بتفاصيلها أيا كانت جسدا واحدا «اذا اشتكى منه عضو تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى».
كما حسم جلالة الملك أي جدل يمكن أن يطرح في أدوات التصدي للارهاب، بتأكيد جلالته «أن الوحدة الوطنية هي السلاح الأقوى في مواجهة المخططات الارهابية الظلامية، مشددا على أن هذه الأعمال الغادرة والآثمة، لن تنال من عزيمتنا في محاربة قوى الشر والظلام، وأصحاب الفكر المتطرف والهدام» فبوحدة أبناء الوطن نجاة من أي مؤامرات تحاك ضد الوطن، وأي مخططات ارهابية تستهدف أمن واستقرار دولة يرى العالم كافة أنها نموذجا مختلفا في تحقيق معادلة الأمن والسلام بتفوّق في زمن الحرب والارهاب.
وفي اشارة ملكية هامة للمبدأ الذي أصر ويصر عليه الأردن بالتصدي لأعداء الاسلام، شدد جلالته على «مواصلة الأردن التصدي لأعدائه وأعداء الاسلام، والدفاع عن صورة الاسلام ومبادئه السمحة»، ليجدد جلالته التأكيد على هذا المبدأ ويلغي أي مساحات ضبابية بهذا الشأن.
رغم الجرح الأردني بحادث الكرك الارهابي، الاّ أن الأردن بقيادته يؤكد من جديد أنه حالة مختلفة عن غيره من أي بقعة في العالم، عصيّ على يد الارهاب وأدواتها المختلفة، بوحدة صفه والتفافه حول قيادته وعشقه لكل ذرة في تراب الوطن، وكعادة وطني يجعلنا نبحث باللغة عن الاختلاف لنحكي عن عظمته.
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش