الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

طلاب لا يقرأون.. عطلة الفصلين الحل لعلاج المشكلة!

تم نشره في الثلاثاء 28 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

 الدستور- ماجدة ابو طير
يواجه الطفل صعوبة في مواجهة مرحلة التعلم الاولى وما تحمله من اساسيات، وخاصة فيما يتعلق بتعلم اللغة والتهجئة، هذه المواجهة التي يدخل بها الطفل يقف لها الابوان لمساعدته على تخطي هذه المرحلة التي تعتبر مهمة جداً، حتى يستطيع الاكمال بسهولة في المراحل المتقدمة من التعليم، تعلم الكتابة يأخذ وقتاً كثيراً يدركه المعلمون والاهالي.
الأخطاء الإملائية والخط السيئ مشكلتان عند بعض التلاميذ. ويؤدي تكرار الأخطاء ومحاسبة الأهل إلى أن يكره التلميذ الإملاء والقواعد جملة وتفصيلاً، فبعض الاهالي لا يمنحون الطفل الوقت الكافي من اجل التقاط تلك المهارات، فالتفاوت موجود بين الاطفال، وليس هنالك وقت معين لتعلم الكتابة والقراءة فكل طفل تختلف مهاراته وقدراته الذهنية عن الاخر، لذلك يقع الاهل في فخ المقارنة بين الاطفال ويبدؤون في لوم وعقاب الطفل الذي لا ذنب له.

تعليم
تقول سامية حسن وهي ام لاربعة اطفال :» لقد علمت اطفالي الثلاثة الكتابة والقراءة قبل ان يدخلوا الصف الاول، ولكن طفلي «معتز» وهو الطفل الاصغر اصبح في الصف الثاني ومازال يعاني من ضعف في الكتابة ولا يجيد القراءة، هذا الامر جعلني احزن واغضب في نفس الوقت، واصبحت حائرة حتى انني اخذت طفلي الى الاخصائي اللغوي واخضعه لاختبارات الذكاء وتبين ان مستواه متناسبا مع عمره، ولا يعاني من صعوبات تعلم ولكنه يتدلل».
تضيف سامية:» اذن فالمشكلة الاساس كانت هي الدلال، فهو يرفض ان يكتب او يقرأ لانه يعرف انني لن اضغط عليه، ولكن بعدما غيرت طريقة تعليمي له وتواصلي معه، ظهر التحسن ، طفلي ذكي وكلنا في المنزل نعرف ذلك، الا انه مدلل من الجميع، وهذا الامر ترك صفة سلبية على شخصيته، ولكن مع الوقت وصبري معه تطور مستواه وبدأ كل شيء يتحسن، الطفل يبدأ بمسك القلم منذ السنة الاولى من عمره لذلك استغربت كثيرا انه يرفض الكتابة ولكن وعي الام مهم ومنحه الوقت الكافي لان لكل طفل شخصية مختلفة عن الطفل الاخر».

عدم المقارنة بين الاطفال
طفلي لم يكن يستطيع الكتابة بيده وحده، حتى انني اضطررت ان اكسر له اقلام الرصاص حتى تصبح قصيرة ومناسبة لحجم يده الصغيرة، كان هذا الاقتراح من قبل معلمته في المرحلة الابتدائية، وبعد ان تمرن بشكل جيد على كتابة الاحرف اصبحت اشتري له اقلام رصاص دون كسرها، هذا ما تبينه علا نواف وهي ام لطفلين:» الطفل يواجه صعوبة كبيرة في كتابة الاحرف والتمييز بينها، بالعادة كان لا يميز بين حرف الذال والدال، والضاد والطاد، هذه الاحرف وغيرها تأخذ وقتا ومن الجيد ان تصبر الام على الطفل وان لا توبخه ان لم يتقن الكتابة، فهذا لا يعني انه غبي بل هو يحتاج الى وقت و مراعاة لقدراته».

منهاج
المنهاج الدراسي للصف الاول الحالي الذي تم استحداثه جيدا لعدة اسباب ويساعد الطفل على الكتابة، تتابع علا:» ليس كل طفل يدخل الى مرحلة الروضة، ويبدأ في تدرب التهجئة والكتابة، والمنهاج المستحدث الجديد للصف الاول يختلف تماما عما قبله وافضل بكثير لان الجديد فيه فصول كثيرة لتعلم الحروف والكتابة ومن ثم تبدأ دروس القراءة، الام يجب ان تعلم ان الكتابة وتعلمها يجب ان يخضع للكثير من الاساليب حتى لا يخاف الطفل، وان تحبب الام الطفل بالكتابة ولا تنفره منها، لانها مهمة جداً».

عدم الضغط على الطفل
الاخصائية النطق واللغة هويدا خالد تضيف :» يستطيع معظم الأطفال الإمساك بالقلم وتحريكه على قطعة من الورق ما بين 12 أو 13 شهراً من العمر تقريباً. منذ هذه المرحلة وإلى ما بين عيدي ميلادهم الثاني والخامس، سيتحسنون ويتطوّرون تدريجياً أكثر فأكثر في قدرتهم على الكتابة والرسم حتى يصبحوا قادرين على كتابة بضعة أحرف على الورق ليتمكنوا أخيراً من تهجئة اسمهم. تتطور مهارات طفلك الحركية بثبات خلال الأشهر الأخيرة من عامه الأول، مما يساهم في إعداده للإمساك بالقلم. يستطيع بعض الاطفال الدارجون في عمر 12 أو 13 شهراً الخربشة أو الشخبطة بالقلم، ولا بأس إذا كان طفلك يحتاج لبضعة أسابيع أخرى».
وتبين هويدا :» يُتقن معظم الاطفال في عمر 16 شهراً الشخبطة بالقلم، وبدون شك، يستطيعون عمل لوحة فنية رائعة تعلقينها على باب الثلاجة. فيما بعد، سيبدأ طفلك تدريجياً بالانتقال إلى أشياء أكبر وأفضل، بما في ذلك التلوين والرسم (الأعمال الفنية) عندما يبلغ حوالي 29 أو 30 شهراً، وسيتمكن من رسم خط عمودي بحلول عامه الثالث.مع بلوغ طفلك عامه الثالث، سيكون قادراً على إمساك قلم الرصاص في وضعية الكتابة. يستطيع بعض الأطفال في سنّ ما قبل المدرسة كتابة بضعة أحرف أو انحناءات تبدو في شكلها مثل أحرف ضخمة وبشعة، كما أن عدداً قليلاً منهم يعرف كيف يكتب اسمه قبل دخول المدرسة، خاصة إذا كان قد تعلم حروف الأبجدية في برامج اللعب الجماعي أو الحضانة. وبالرغم من أن الكثيرين منهم لا يستطيعون ذلك، فإن هذا يعتبر أمراً طبيعياً. لا تشعري بالضغط تجاه تعليم طفلك الكتابة قبل أن يكون مستعداً، انتظري حتى يصبح مهتماً ومتحمساً لذلك».
عندما يتعلق الأمر بكتابة الحروف الحقيقية،ترى هويدا : ان أهم شيء يمكنك القيام به هو ترك طفلك يتعلم وفق الإيقاع الذي يناسبه. إن الأطفال الذين يُجبرون على القراءة والكتابه في مرحلة ما قبل المدرسة وقبل أن يكونوا على استعداد للأمر، يستطيعون القيام بذلك، وغالباً ما يتميّزون ويتفوقون على زملائهم في الصف. لكن وجدت الدراسات أنهم يفقدون هذه الميزة كلما تقدموا في السنّ، ويدركون مع الوقت أنه لا يمكنهم تطبيق نفس تقنيات الحفظ التي سبق أن استخدموها على قراءة وكتابة مواد تعليمية أكثر تعقيداً.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش