الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مشاركون: اللجوء السوري «الأشد وطأة» بين موجات اللجوء على محافظة اربد

تم نشره في الاثنين 27 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

 اربد – الدستور – صهيب التل
وصفت جلسة الحوار حول «اثر اللجوء السوري على محافظة اربد» التي نظمها مكتب جريدة الدستور في اربد بالتعاون مع مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني (راصد ) وأدارها الدكتور أسامه نصير وحضرها مدير شرطة اربد العميد عبد الوالي الشخانبة وعدد من قادة الوحدات الأمنية في المحافظة وفعاليات رسمية ونيابية ونسائية وشعبية وشبابية بانها الأشد وطأة على كافة مناحي الحياة بخلاف موجات اللجوء السابقة التي عاشتها المحافظة كغيرها من المحافظات منذ بدايات القضية الفلسطينية مرورا بكافة مراحلها وحروبها إضافة الى تداعيات الحرب الأهلية في لبنان في سبعينيات القرن الماضي واللجوء العراقي في تسعينيات القرن الماضي وغيرها من موجات اللجوء حيث ان هذا اللجوء جاء بشكل حاد ومنفلت ونجم عنه ضغوطات كبيرة على كافة مناحي الحياة خاصة الخدمية منها مثل المياه والصرف الصحي والصحة والتعليم وقطاعات التجارة والصناعة والخدمات والعمل إضافة الى ظهور مشاكل اجتماعية لم تكن معروفة لدى المجتمع الأردني في السابق في ظل تراجع المجتمع الدولي عن تقديم مساعدات ملموسة لتمكين الحكومة الأردنية والمجتمعات المضيفة للجوء من استيعاب هذه الموجة من اللاجئين التي بدأت منذ حوالي ثلاثة أعوام وما زالت مستمرة ولا يعرف لها نهاية.

 محافظ اربد
وقال محافظ اربد خالد عوض الله أبو زيد إن الاقتصاد الأردني تعرض خلال العقدين الماضيين إلى موجات متكررة من تداعيات اللجوء القسري للأردن رغم قلة الموارد.
مبينا أن تداعيات الأزمة السورية التي نعيشها في وقتنا الحاضر هي من أكثر موجات اللجوء سلبا على الاقتصاد لأسباب كثيرة منها تعقيد الموقف الدولي اتجاه الأزمة السورية وما ترتب على ذلك من استمرار الضغط على إمكانات وموارد وخدمات الحكومة الأردنية بخاصة في محافظات الشمال ما يحتم على الجميع الوقوف بكل ما نملك من إمكانات وقدرات وخبرات لمواجهة آثار هذه الأزمة على اقتصادنا الوطني وفق رؤيا واضحة المعالم طويلة الأمد.
وأضاف أبو زيد أن آثار هذه الأزمة لم تعد محصورة في القطاع العام بل طالت أنشطة القطاع الخاص في محافظة اربد تحديدا ونتج عن ذلك تراجع ملموس في معدلات نمو الأنشطة الاقتصادية والخدماتية المختلفة واثر ذلك على حصة فرص عمل الأردنيين في القطاع الخاص وازداد هذا الأثر مع اشتداد المنافسة بين العمالة السورية الرخيصة والعمالة الأردنية.
ولفت إلى أن الحديث عن الآثار السلبية المترتبة على استضافة الأردن لموجات اللجوء السوري على مختلف القطاعات لم تعد سرا ولا تخفى على احد حيث يتواجد في منطقة اختصاص محافظة اربد ما يزيد عن (240)ألف لاجئ سوري المسجل منهم لدى مكتب المفوضية السامية حوالي (175)ألف لاجئ وحصلوا بالتالي على بطاقات الخدمة المخصصة لهم من المراكز الأمنية المنتشرة في المحافظة وهم يشكلون ما نسبته (20%) من عدد سكان المحافظة.
ودعا أبو زيد إلى ضرورة تضافر كافة الجهود في القطاعين العام والخاص وبمشاركة المجتمع المحلي والمنظمات الدولية والمنظمات غير الحكومية وجميع الشركاء الفاعلين للعمل سوية في هذا الوقت الحرج لتحقيق هدف تحسين بيئة الأعمال المحلية.
 رئيس بلدية اربد الكبرى .
رئيس بلدية اربد الكبرى المهندس حسين بني هاني بين ان مناطق البلدية تستضيف ما يزيد على ربع مليون سوري منهم حوالي (200) ألف لاجئ داخل مدينة اربد مما شكل عبئا إضافيا على الخدمات التي تقدمها البلدية خاصة في مجال البيئة في ظل أوضاع صعبة تعاني منها البلدية والمتمثلة في نقص حاد في عدد آليات النظافة حيث يوجد لدى بلدية اربد الكبرى( 45 ) آلية لنقل النفايات وهذا العدد لا يكفي لتقديم الخدمة للسكان لافتا الى وجود عجز واضح بالتعامل مع النفايات، إذ أن تواجد اللاجئين يستدعي زيادة الآليات إلى ثلاثة أضعاف العدد الموجود وبما لا يقل عن( 140 ) آلية ونقص في أعداد عمال الوطن والمقدر عددهم حاليا بحوالي (600 ) عامل وطن مبينا ان دراسة أجرتها البلدية حول الأعداد الواجب توفرها من عمال الوطن للحفاظ على الحد الأدنى من النظافة والبيئة الآمنة بينت ضرورة وجود ما لا يقل عن (1500) عامل وطن وان البلدية قامت بعدد من الإجراءات لمواجهة الكميات الكبيرة من النفايات المفرزة يوميا في مختلف مناطقها بتكثيف العمل على مدار الساعة وبواقع ثلاث فترات ( صباحية، مسائية، ليلية ) وهذا شكل عبئا إضافيا على الآليات المتهالكة أصلا وانتهاء أعمارها التشغيلية الافتراضية إضافة للأعباء المالية الجديدة التي تتطلبها عملية الحفاظ على البيئة وصيانة آلياتها بشكل مستمر والحاجة لتعيين عمال وطن جدد، حيث قامت البلدية خلال العام الماضي بتعيين( 104 ) عمال وستقوم خلال العام الحالي بتعيين حوالي (300) عامل وزيادة فاعلية المحطات التحويلية لاستيعاب الكم الهائل من النفايات وتخفيف العبء على الآليات بالذهاب إلى مكب النفايات الذي يستغرق الوقت والجهد وزيادة النفقات المالية.
وقال بني هاني ان اللجوء السوري في مدينة اربد وكافة مناطق البلدية انعكس سلبا على مستوى نظافة المدينة والصحة العامة لعدم قدرة البلدية على التعامل مع النفايات أولا بأول وخلق بؤرا بيئية خطرة في الكثير من الشوارع والساحات المكشوفة والخالية من المباني التي تحولت إلى مكبات للنفايات وشكلت مكاره صحية تنبعث منها الروائح وبيئة خصبة لتكاثر وانتشار القوارض والزواحف وما لذلك من آثار سلبية على الصحة العامة مما حتم على البلدية تكثيف حملات الرش بالمبيدات لمكافحة القوارض والجرذان والهوام والحشرات بكافة أشكالها مما يعني أعباء مالية جديدة لم تكن في الحسبان.
وفي المجال المروري بين بني هاني انعكاس تواجد أعداد كبيرة من السيارات السورية سلبا على الواقع المروري مما شكل ضغطا على شوارع المدينة وفاقم الأزمة المرورية التي تعاني منها المدينة أصلا وانعكست هذه الأزمة على حركة المواطنين بالوصول إلى إعمالهم ومؤسساتهم في الأوقات المحددة والمعتادة وحتم على الطواقم العاملة في مجال المرور التعامل مع التقاطعات المرورية على مدار الساعة والبحث عن حلول للتقليل من الأزمة الخانقة.
وفي المجال التجاري قال بني هاني نجم عن هذا اللجوء توسع كبير بإنشاء مطاعم وحلويات تحتاج الى خدمات متعددة مثل النظافة والإنارة وإصدار رخص المهن والرقابة الصحية اثر ذلك سلبا على أصحاب المحلات من الأردنيين وقلل من عمليات البيع والشراء في هذه المحلات مما اثر سلبا على مستوى معيشتهم وأسرهم وعانى بعضهم عجزا في تسديد التزاماتهم المالية لموردي المواد الأولية لمحالهم ومصاريف الترخيص والضرائب وغيرها من الالتزامات المالية مشيرا الى الشكاوي العديدة التي تلقتها البلدية من نقابة أصحاب المطاعم والحلويات في اربد نتيجة انتشار المحال السورية إضافة الى قيام بعض الأسر السورية بتقديم صناعة الطعام وخدمة توصيله في منازلها بعيدا عن أية رقابة من أية جهة كانت مما يشكل خطرا صحيا كامنا يجب الاحتياط له.
وحول الخدمات المختلفة قال بني هاني لقد أدى تواجد اللاجئين السورين إلى زيادة في الحركة الإنشائية للأبنية والتوسع الأفقي في البناء لمواجهة الطلب على الشقق السكنية وهذا التوسع بحاجة إلى خدمات في البنية التحتية من شوارع وإنارة ومياه وجمع نفايات ونقلها كما أدى تزايد سكان المدينة نتيجة هذا اللجوء الى ارتفاع كبير في أعداد رواد حدائق البلدية بما هو فوق طاقتها الاستيعابية بالإضافة إلى خلق بؤر من نواحي اجتماعية وممارسات خاطئة لا تتناسب والقيم الاجتماعية.
واختتم بني هاني قائلا انه في ظل هذا اللجوء الكبير نجمت آثار سلبية لحقت ببلدية اربد الكبرى كغيرها من قطاعات الخدمات صار لا بد من إيجاد حلول سريعة لتلافي الآثار السلبية لهذا اللجوء قبل ان تتفاقم وتصبح خارج السيطرة من خلال إيجاد دعم مالي عاجل سواء من الدول المانحة أو الهيئات الدولية لشراء الآليات الجديدة القادرة على تقديم الخدمة المناسبة وان لا يقتصر الدعم الموجه نحو مخيمات اللاجئين السوريين إذ أن مدينة اربد تستضيف ما يفوق ثلاثة أضعاف اللاجئين الموجودين بالمخيمات ونشر حملات توعوية من اللاجئين السورين بضرورة الحفاظ على نظافة البيئة وبان عليهم واجبات تجاه المستضيفين ومحاولة إشراكهم مع المؤسسات المجتمع المدني للقيام بأعمال تطوعية داخل المناطق التي يقطنوها وهذا سينعكس إيجابا على النواحي الاجتماعية.
واكد إن بلدية اربد الكبرى رغم الضائقة المالية التي تمر بها وزيادة الأعباء عليها لم تتلقى أي دعم مالي من أي جهة كانت لتتمكن من القيام بواجباتها باستثناء تلك المنحة التي خصصت لتسع بلديات في الشمال باعتبارها الأكثر تضررا من اجل شراء آليات والتي ما زلنا بانتظار استكمال إجراءات شرائها.
 قائد امن إقليم الشمال
قائد امن إقليم الشمال العميد عاطف السعودي قال ان الأردن منذ بداية عام (2011) واجه تبعات الأزمة السورية التي أفرزت بشكل مباشر عن موجات من اللجوء باتت تتجاوز (150) الف نسمة بالإضافة الى موجات متتالية من سوريين وفدوا متنقلين للعيش في مدن المملكة المختلفة في ظل العلاقات الاجتماعية التاريخية بين الأسر في الأردن وسوريا وبما في ذلك علاقة النسب والمصاهرة إضافة للعلاقات التجارية وعلاقة الأعمال بين الشعب الأردني والسوري لافتا الى أن إحصائيات المفوضية العليا للاجئين تشير الى ان الغالبية العظمى من اللاجئين يعود سبب لجوئهم الى انعدام الأمن والنظام في مناطق سكناهم وجزء منهم لأسباب سياسية وان عودتهم الى بلادهم لن تتم دون انتهاء الأزمة وعودة الأمن والأمان الى مناطق سكناهم.
وأضاف أن الحكومة الأردنية بدأت بأول خطواتها منذ بداية الأزمة ففتحت أول مركز لاستضافة اللاجئين السوريين بالرمثا وهو سكن البشابشة وأغلق بسبب تضخم أعداد اللاجئين وتم افتتاح مركز آخر سمي استاد الأمير هاشم في مدينة الرمثا وأغلق لنفس السبب.
وبين السعودي السعة الاستيعابية والموجود فعليا في عدد من المخيمات في المملكة حيث بلغت لمخيم الزعتري (138000) والموجود فعليا في المخيم (127574) لاجئا وتبلغ السعة الاستيعابية لمخيم الحديقة (900) الموجود فعليا به (810) لاجئين وفي مخيم السايبر ستي تبلغ السعة الاستيعابية (450) الموجود فعليا به (390) لاجئا وفي مخيم الراجحي للعسكريين تبلغ سعته الاستيعابية (700) الموجود فعليا (2130) لاجئا وفي مخيم مريجيب الفهود تبلغ سعته الاستيعابية ( 5000) والموجود فعليا (3907) لاجئين.
وبين السعودي ان عدد اللاجئين الذين دخلوا بطريقة مشروعة من مراكز الحدود (1.026.213) لاجئا وعدد الذين دخلوا بطريقة غير مشروعة (441.969) لاجئا والعائدون طوعا بلغوا (106.248) والعائدون عن طريق المراكز الحدودية (776.178) وبلغ عدد اللاجئين الذين دخلوا قبل الأزمة ( 750) الف وبعد الأزمة (585756) لاجئا منهم (450.945) خارج المخيمات.
ولفت الى ان عدد الأشخاص الذين قاموا بمراجعة المراكز الأمنية خلال الفترة الماضية ولغاية الثاني من كانون الثاني من العام الحالي وحصلوا على بطاقات الجالية السورية ضمن محافظات الشمال بلغ (228205) لاجئين.
واشار الى ان عدد القضايا التي حصلت داخل مخيم الزعتري (16) قضية لعام (2012) في حين حصلت (317) قضية لعام (2013) كما تم ضبط (9) قضايا مخدرات داخل المخيم في العام الماضي وبلغ عدد القضايا المرتكبة من الجالية السورية خارج المخيم وضمن اختصاص إقليم الشمال (392) قضية لعام (2012) في حين حصلت (957) قضية للعام الماضي.
وقال السعودي ان تداعيات الأزمة السورية على الأردن أدت الى ارتفاع الكلفة السنوية لكل لاجئ الى (2.500) دينار وارتفاع في أجور المنازل السكنية وارتفاع أسعار مياه الشرب (صهاريج المياه ) وذلك لزيادة الطلب وتعاقد اغلب الصهاريج مع المخيمات وتنقل للاجئين على نفقة الدولة والمتبرعين ونقص الأدوية في المستشفيات والمراكز الصحية والتأثير المباشر على الموازنة العامة وخاصة على السلع المدعومة مثل الخبز والغاز المنزلي والكهرباء والمياه وغيرها ومنافسة السوريين للعمالة الأردنية بسبب قلة الأجر الذي يتقاضونه ولكون الكثير منهم عمال مهرة في مجال الخدمات والأعمال الإنشائية وهذا من شأنه ان يزيد من نسبة البطالة لدى الشباب الأردني وانتشار أعداد كبيرة من المتسولين السوريين وبالأخص النساء والأطفال والاعتداء على رجال الأمن العام والدرك وخاصة بمخيم الزعتري وارتفاع قضايا تزوير الوثائق وخاصة جوازات السفر وارتفاع قضايا المشاجرات والسرقات وخاصة داخل المخيمات والتخوف من وجود خلايا نائمة بين السوريين الموجودين في المملكة حيث يمكن ان يستغلها احد طرفي الصراع في سوريا لزعزعة الأمن مستقبلا وصعوبة التدقيق الأمني للقادمين بطريقة غير مشروعة وذلك يعود لعدم حمل وثائق لجوئية الأمر الذي يوفر ملاذا آمنا للمطلوبين دوليا للفرار من وجه العدالة وممارسة سلطتهم الإجرامية وارتفاع عدد الأشخاص المضبوطين بقضايا المخدرات حيث بلغ عددهم (153) شخصا عام (2012) واستغلال الوضع الأمني لتهريب الآثار من سوريا الى الأردن وزيادة عمليات التهريب من الجانب السوري وبكافة أنواعه مثل الأسلحة والمخدرات والمواشي وغيرها وهذا يشكل عبئا على الأجهزة الأمنية المختصة ودائرة الجمارك العامة.
  مدير مديرية دفاع مدني اربد
مدير مديرية دفاع مدني اربد العميد بسام الجوارنة استعرض الحوادث التي تعاملت معها المديرية خلال موجة اللجوء السوري حيث بلغت في مخيم الحديقة في لواء الرمثا 7 حالات إطفاء نجم عنها (7) وفيات وإصابة (4) وعدد حالات الإسعاف (1209) نجم عنها (3) وفيات وإصابة (1792) وفي مخيم قرقوش في بني كنانه بلغ عدد الإسعافات (200) حالة نجم عنها (6) وفيات وإصابة (246) وفي تل شهاب في سهل حوران تعاملت المديرية مع (615) حالة إسعاف نجم عنها (5) وفيات وإصابة (847) حالة وفي السايبر ستي قرب جامعة العلوم تعاملت المديرية مع (13) حالة إسعاف نجم عنها (13) إصابة.
 مدير مديرية صحة محافظة اربد
مدير مديرية صحة محافظة اربد الدكتور حيدر العتوم قال في ورقته ان محافظة اربد على خط التماس المباشر مع الجمهورية السورية فكان نصيبها النصيب الأكبر من اللجوء السوري الذي ضغط كثيرا على كافة قطاعات الخدمات وفي طليعتها قطاع الصحة.
وبين ان عدد سكان المحافظة مليون وربع ويوجد بها ( 8 ) مستشفيات حكومية و(125 ) مركزا صحيا شاملا وأوليا وفرعيا وجميع هذه المراكز الصحية والمستشفيات تقدم خدماتها الصحية والوقائية والعلاجية للمرضى من المواطنين واللاجئين السوريين بنفس السوية والدرجة وتتفاوت أعداد المراجعين السوريين للمراكز الصحية والمستشفيات اعتمادا على تعدادهم في مناطق سكناهم في المحافظة.
وأضاف العتوم انه انسجاما مع سياسة الأردن الذي يؤكد على استمرارية التزامه بالدعم الإنساني للاجئين السوريين وهو مكان الحماية وتقديم المساندة لهم تعهدت وزارة الصحة وأخذت على عاتقها تقديم الخدمات الصحية المثلى للاجئين السوريين شانها شان المجتمع الأردني الذي يتقاسم لقمة العيش مع إخوانهم السوريين.
وقال يستضيف الأردن حوالي مليون لاجئ سوري( 70% ) منهم يتواجدون خارج المخيمات داخل المدن والقرى والتجمعات السكانية وهذه الأعداد الكبيرة من اللاجئين السوريين يتلقون خدماتهم العلاجية في مختلف مرافق وزارة الصحة في المحافظة مما شكل ضغطا كبيرا على الكوادر الطبية والتمريضية والإدارية وكافة الخدمات اللوجستية المساندة إضافة الى الأدوية والعلاجات وكافة المستلزمات الطبية مما شكل استنزافا لطاقات هذه الكوادر والمستلزمات العلاجية بكافة أنواعها الأمر الذي دفع وزارة الصحة لتعزيز كوادرها البشرية والمادية ورفدت هذه المرافق بأعداد كبيره من الأطباء والتمريض والصيادلة والفنيين والفئات المهن المساعدة ودعمت المراكز الصحية بالأدوية والعلاجات وارتفعت نسبة استهلاك الأدوية والعلاجات والأجهزة والمعدات بنسب كبيرة نتيجة هذا اللجوء الكبير والمستمر.
ولفت الى ان أعداد المراجعين السوريين الذين زاروا المستشفيات وعيادات الإسعاف والطوارئ (66547)مراجعا ودخول (8050) مريضا واجراء (2216) عملية جراحية بكافة أنواعها في حين تلقى ( 122.401) لاجئا الرعاية الطبية في المراكز الصحية المختلفة.
وقال ان برنامج التطعيم الوطني قدم للاجئين السوريين خدماته على النحو التالي مطاعيم التدرن ( 2567 )، الحصبة ( 1993 ) شلل الأطفال( 4949 ) التهاب الكبد الوبائي ( 3108 ) والمطعوم الثلاثي (الدفتيريا والسعال الديكي والكزاز)( 2570).
واشار العتوم الى انه وحتى تتمكن الوزارة من الاستجابة على نحو كاف للاحتياجات الصحية الهائلة بسبب التدفق الهائل للاجئين السوريين إضافة الى الخدمة الأساسية التي تقدمها الوزارة للمواطنين لا بد أن يقدم المجتمع الدولي الدعم المالي والتقني للقطاع الصحي للحفاظ على المستوى المتقدم من الخدمات العلاجية المقدمة والحيلولة دون انهيار هذا القطاع تحت وطأة هذا اللجوء الكبير والمستمر ولا يجوز ترك الأردن يعاني وحيدا أعباء هذا اللجوء الذي أرهق كافة قطاعات الخدمات خاصة القطاع الصحي الذي أصبح منهكا بشكل خطير نظرا للطلب المتزايد على خدماته وقلة تمويله حيث ان أخطار عديدة باتت تتربص بنا جميعا نتيجة عدم قيام المجتمع الدولي بواجبه اتجاه الأردن في هذه الأزمة من اللجوء وهي موجة غير مسبوقة ولا يعرف بنهايتها احد.
 مدير عام شركة مياه اليرموك
من جانبه بين مدير عام شركة مياه اليرموك المهندس محمد الربابعة في ورقته ان الواقع المائي في محافظات الشمال يعاني أصلا من نقص واضح في التزويد يصل الى أكثر من ستة ملايين م3 سنويا حسب نظام دور المياه المعمول به حاليا.
وأضاف ان استضافة اللاجئين السوريين خلال الفترة الماضية أضافت عبئاً جديد على قطاع المياه والصرف الصحي في محافظات الشمال خاصة محافظة اربد الأمر الذي دفع الى سرعة إيجاد حلول لمواجهة هذا التحدي الكبير، وبناء عليه فقد تم حفر مجموعة من الآبار الجديدة في محافظة المفرق بشكل خاص باعتبارها المصدر المتاح لرفع كميات المياه وحفر وترميم وتطوير عدد كبير من الآبار وصل الى أكثر من عشرين بئراً، الأمر الذي أتاح الحصول على كمية إضافية من المياه وصلت الى (700م3/س) أي ما يعادل (6) مليون م3/سنوياً وتطوير وحفر آبار جديدة في مناطق اربد، حكما، الرمثا وغيرها وأدى ذلك الى تخصيص أربعة آبار من تلك التي كانت تضخ المياه الى محافظة الزرقاء (آبار الكوردور) وعكسها ليتم استقبالها في محطة الزعتري /المفرق لرفع قدرتها على ضخ وتوزيع المياه في محافظات المفرق، اربد، وجرش وعجلون، وقد بلغت كميات المياه الإضافية حوالي (250م3/س) كما تم تشغيل مصادر مياه جديدة في شمال محافظة المفرق جابر السرحان، لتصبح كميات المياه الإضافية حوالي عشرة ملاين م3 سنوياً.
وبين ان عملية اللجوء السوري الى شمال الأردن (منطقة عمل شركة مياه اليرموك) أدت لرفع نسبة التزويد المائي بحوالي (30% ) لمواجهة الطلب المتزايد على المياه إذا ما أخذنا بعين الاعتبار رفع القدرات الإنتاجية لعدد من الآبار العاملة أصلا في مناطق وادي العرب، وطبقة فحل والآبار الداخلية في المحافظات الأربعة.
وفي مجال الصرف الصحي قال الربابعة ان استقرار أعداد كبيرة من اللاجئين السوريين داخل المدن والقرى في محافظات الشمال أثرت وبشكل مباشر على واقع الخدمات المقدمة للمواطنين واللاجئين مثل ارتفاع عدد شكاوي انسدادات خطوط الصرف الصحي في مختلف الشبكات وفي المحافظات الأربع وبشكل لافت في كل من الرمثا والمفرق وشمال مدينة اربد وبني عبيد وجرش الأمر الذي تطلب تشغيل كوادر بشرية جديدة حيث تم تعيين (25) عامل صرف صحي جديد وكذلك تشغيل آليات إضافية أدت جميعها لزيادة الضغط على محطات المعالجة الرئيسية في المناطق المذكورة وتطلب الأمر التدخل لتمديد وصلات وخطوط صرف صحي موازية لتخفيف الضغط والعبء على الشبكات القائمة غير ان الحلول الجذرية تتطلب توسعة المحطات القائمة وإنشاء محطات جديدة وتمديد خطوط صرف صحي ناقلة رئيسية جديدة وخطوط فرعية وإنشاء مناهل جديدة في مختلف المناطق إضافة لتمديد خطوط موازية في كل من الرمثا، المفرق وشمال اربد.
وبين الربابعة ان الشركة بصدد شراء آليات جديدة / جتات لمواجهة الضغط المتزايد على شبكة الصرف الصحي ومعالجة الانسدادات المتكررة حيث سيتم شراء حوالي ستة آليات جديدة في هذا المجال بتمويل أو منح خارجية.
ولمواجهة الطلب المتزايد على المياه خلال فصل الصيف لفت الربابعة الى ان الشركة وضعت في خطتها لمواجهة ذلك أكثر من سيناريو وتم طرح عطاء ممول من البنك الألماني KFW بقيمة عشرة ملايين دينار بهدف حفر آبار جديدة ومعالجة آبار قائمة ( تطوير ) وتمديد خطوط ناقلة في منطقة آبار العاقب المفرق بقطر (600)ملم وتزويد الشركة بمعدات مختلفة لمواجهة الأعباء المترتبة على استمرار هذا الوضع وتم طرح عدد كبير من العطاءات الممولة من المنحة الخليجية في محافظات الشمال الأربعة لتمديد خطوط مياه جديدة ناقلة وتحسين شبكات مياه قائمة وإيصال المياه لمناطق جديدة وتطوير محطات ضخ مياه وبلغت قيمة العطاءات المطروحة أكثر من (30) مليون دينار كما تم طرح عطاءين رئيسيين بتمويل من البنك الألماني إضافة الى خزينة الدولة لخط ناقل من المفرق/محطة أم اللولو – جرش وخط ناقل من اربد حوفا/محافظة عجلون بقيمة (30) مليون دينار وسيتم المباشرة بهذين العطاءين خلال الفترة القادمة.
  مدير تربية لواء القصبة
مدير تربية لواء القصبة الدكتور علي المومني قال ان عدد المدارس الحكومية في محافظة اربد للذكور والإناث بلغ (647) مدرسة وبلغ عدد المدارس الخاصة في المحافظة (292) مدرسة وبلغ أعداد الطلبة الأردنيين في المدارس الحكومية والخاصة (205591) طالبا وطالبة وعدد الطلبة السوريين في المدارس الحكومية والخاصة (31665) طالبا وطالبة وعدد المعلمين في المدارس الحكومية (15991) معلما ومعلمة لافتا الى ان عدد المدارس المستأجرة في المحافظة (170) مدرسة وعدد المدارس ذات الفترتين (22) مدرسة.
وأضاف انه ترتب على قبول الطلبة السوريين في مدارس التربية والتعليم لمحافظة اربد بعض الآثار التي أدت الى وجود بعض التحديات منها العودة الى نظام الفترتين علما ان وزارة التربية والتعليم تعمل جاهدة على إلغاء العمل بنظام الفترتين والاكتظاظ في الغرف الصفية حيث وصل أعداد الطلبة في بعض المدارس الى (55) طالبا في الشعبة مما اثر بشكل كبير على جودة ونوعية التعليم في المدارس واستهلاك البنية التحتية في اغلب المؤسسات التعليمية والمرافق الخدمية الأخرى داخل هذه المؤسسات مما يتطلب العمل على إعادة النظر بأوضاع هذه المؤسسات في المحافظة من خلال توفير الدعم لتنفيذ مشاريع الصيانة للمدارس وزيادة الضغط على توفير الكتب المدرسية جراء الأعداد المتزايدة من الطلبة السوريين على مدار العام.
وقدم المومني بعض الحلول والمقترحات في سبيل التصدي والتغلب على تلك الصعوبات من اجل تقديم أفضل الخدمات للطلبة ومن هذه الحلول العمل على بناء مدارس في المناطق التي تعاني من تزايد في أعداد الطلبة الأردنيين والسوريين والعمل على إضافة غرف صفية في المدارس التي تعاني من تزايد في أعداد الطلبة من خلال بناء غرف صفية في المدارس التي يتوفر بها مساحات للبناء او إضافة صفوف متحركة ( كرفانات ) للتخفيف من أعداد الطلبة في الصفوف لتوفير بيئة دراسية آمنة والعمل على توفير الدعم اللازم لتنفيذ مشاريع الصيانة للمدارس وخاصة المرافق العامة فيها وتامين هذه المدارس بالقرطاسية والمواد اللازمة المطلوبة كون المدارس تعاني فقرا كبيرا في هذه المواد.
 مدير تربية لواء بني عبيد
 مدير تربية لواء بني عبيد الدكتور فواز التميمي بين في ورقته العبء الكبير على مدارس المديرية نتيجة تزايد أعداد الطلبة السوريين بشكل كبير الأمر الذي ولد حاجات ماسة لضرورة إنشاء مدارس جديدة وإضافة غرف صفية ووحدات صحية جديدة بشكل عاجل وملح.
وبين ان أعداد الطلبة السوريين من هم على المقاعد المدرسية والمسائية والاحتياط (3339) طالبا وطالبة موزعين على النحو التالي:
 -أعداد الطلبة السوريين في مدارسنا بالفترة الصباحية والبالغ عددهم ( 885) طالبا وطالبة.
-أعداد الطلبة السوريين بالفترة المسائية( 1548 ) طالبا وطالبة وعدد المدارس لنفس الفترة (4) مدارس والحاجة الفعلية (9) مدارس جديدة.
-أعداد الطلبة السوريين الاحتياط (لا يوجد لهم طاقة استيعابية بالمدارس) ( 906) طلاب.
واستعرض التميمي الآثار التي ترتبت على قبول الطلبة السوريين للفترة المسائية ومنها اختلال في بدء ونهاية الدوام في المدارس التي يتم العمل فيها بنظام الفترتين والبالغ عددها أربع مدارس عن باقي مدارس المديرية مما يرتب أعباء إدارية ومالية كبيرة على إدارة المدرسة والمديرية وحرمان الطلبة في هذه المدارس من اخذ حقهم كاملا في الحصة حيث ان زمن الحصة في الفترة الصباحية والمسائية( 35 ) دقيقة دون وجود فترة ( 5 دقائق) بين الحصص واعتماد المدارس التي تم استحداثها بنظام الاختلاط حتى الصف الرابع وترتب على ذلك قبول بعض الطلبة في الصف الرابع من مواليد عام 2001 تسبب بظهور بعض المشكلات التي قد تفسر أخلاقيا وظهور بعض المشكلات السلوكية لدى الطلبة وعدم جاهزية المدارس لفصل دورات المياه الخاصة بالذكور عن الإناث وتأخر الطلبة ضمن الفترة المسائية في مغادرة المدرسة إلى ما بعد الغروب في أيام الشتاء مما يرتب عليه الكثير من المشكلات والتعب والإرهاق الذي يلحق بالكادر الإداري الذي يعمل من الصباح وحتى المساء وصعوبة الحفاظ على نظافة المدرسة بالشكل المطلوب واختلاف عدد الطلبة في الصفوف بين الصباحي والمسائي يتطلب أحيانا نقل المقاعد من غرفة صفية لأخرى مما يلحق الضرر فيها.
ولفت الى الحاجة الماسة الى أبنية مدرسية جديدة مثل الحاجة الى مدرسة أساسية في منطقة أيدون تتكون من (10) غرف صفية لاستيعاب الطلبة السوريين نتيجة التدفق المستمر في أعدادهم علما بأن الأرض متوفرة، والحاجة الى مدرسة في منطقة النعيمة/تتكون من(10) غرف صفية لمواجهة الاكتظاظ علما بأن الأرض متوفرة والحاجة الى وحدات صحية/ مدرسة أيدون الأساسية للبنين/مدرسة زينب الأساسية للبنات بمنطقة أيدون ومدرسة النعيمة الأساسية للبنات والحاجة الى مدارس في مناطق الحصن والصريح ولكن لا يوجد قطع أراضي مستملكة لوزارة التربية والتعليم. إضافة الى الحاجة الى إضافات غرف صفية في المناطق التالية من اجل إيجاد حلول جزئية وسريعة لاستقبال الطلبة السوريين بمناطق كتم الثانوية للبنين إضافة ستة غرف صفية لمعالجة مشكلة الاكتظاظ الطلبة السوريين لوضع خطة مستقبلية قصيرة المدى لاستقبال الطلبة السوريين إضافة ستة غرف صفية لمدرسة أبو حنيفة الثانوية بمنطقة الصريح نتيجة تدفق الطلبة السوريين الذي يشكل ضغوطات كبيرة على مدارس المنطقة وإضافة ستة غرف صفية لمدرسة عمار بن ياسر بمنطقة الصريح نتيجة الاكتظاظ علما بأن المدرسة مرشحة لتكون صباحي مسائي للسوريين وإضافة ستة غرف صفية لمدرسة أبو القاسم الشابي بمنطقة الصريح لمواجهة الطلبة السوريين المتزايد بشكل ملحوظ وإضافة غرفتين صفيتين لمدرسة الملك عبد الله بمنطقة مخيم الشهيد عزمي المفتي لمواجهة الاكتظاظ بالطلبة السوريين وستة غرف صفية لمدرسة كتم /أساسية/ للبنات لمواجهة الاكتظاظ الناجم عن توافر الطلبة السوريين وستة غرف صفية لمدرسة أبو ذر الغفاري بمنطقة الحصن وستة غرف لمدرسة النعيمة الأساسية للبنين لاستيعاب الأعداد من الطلبة السوريين وستة غرف صفية لمدرسة ابن تيمية الأساسية للبنين نتيجة ضغوطات الطلبة السوريين وستة غرف صفية لمدرسة أيدون الأساسية للبنين لمواجهة أعداد الطلبة السوريين. وحاجة عدد من المدارس الى صيانة ضرورية وسريعة مثل مدرسة زينب بنت الرسول بمنطقة أيدون وأيدون الأساسية للبنين ومدرسة الملكة رانيا العبد الله ومدرسة النعيمة الأساسية للبنات والنعيمة الأساسية للبنين ومدرسة أبو حنيفة الثانوية بمنطقة الصريح ومدرسة أبو ذر الغفاري بمنطقة الحصن وكتم الثانوية للبنين ومدرسة المعتصم الأساسية للبنين بمنطقة الحصن ومدرسة الصريح الأساسية للبنين.
واستعرض التميمي حاجات المدارس التي يتواجد بها الطلبة السوريون للفترة المسائية مثل توفير المحروقات لغايات التدفئة إضافة الى اللوازم من قرطاسية مختلفة لمدارس كل من مدرسة زينب بنت الرسول بمنطقة أيدون ومدرسة الخنساء الأساسية للبنات بمنطقة الصريح ومدرسة النعيمة الأساسية للبنات ومدرسة الملكة رانيا العبد الله الثانوية للبنات.
 رئيس جمعية المستثمرين في مدينة الحسن الصناعية
رئيس جمعية المستثمرين في مدينة الحسن الصناعية عماد النداف قال ان تداعيات أزمة اللجوء السوري على الاقتصاد الأردني والمجتمعات المضيفة اكبر من قدرتنا على استيعابها وامتصاصها نظرا لمكامن الخلل الكبيرة التي أحدثها هذا اللجوء في كافة مناحي الحياة وباتت واضحة ومكشوفة وصار يمكن وصف الأردني انه ينزف دمه من يده اليمين ويتبرع به لشقيقه اللاجئ بيده الشمال في الوقت الذي نسمع بين فترة وأخرى أصوات تتهم الأردن بأنه يستثمر اللجوء السوري لتحقيق بعض المكتسبات في حين ان الأرقام والوقائع تؤكد ان معاناة الأردنيين نتيجة هذا اللجوء اكبر من ان تخطئها العين خاصة في مجال الأعمال التي تم إحلال واستبدال للعمالة السورية في قطاعات إنتاجية وخدماتية وصناعية عديدة محل العمالة الأردنية.
وأضاف ان بذور المشكلة بدأت عندما تم استقبال اللاجئين السوريين في المدن والبلدات وقبل إنشاء المخيمات ولم يتم تحديد سكناهم من قبل الجهات المختصة..
وقام الكثير من هؤلاء اللاجئين باستثمار المساعدات النقدية والعينية التي يتلقونها من المنظمات والجهات الداعمة والممولة وتحويل هذه المبالغ الى عملات صعبة وإخراجها خارج البلاد ولا يخفى اثر ذلك على الاقتصاد الأردني وبعض هؤلاء اللاجئين حاول التذاكي على الأردنيين من خلال محاولته استغلال الامتيازات التي يمنحها الأردن للمستثمرين بطريقة غير صحيحة مما شكل قناعات خاطئة لدى الكثيرين بان الأردن استقبل اللاجئين السوريين من بينهم مستثمرين سوريين يحملون مبالغ مالية كبيرة بهدف الاستثمار غير ان واقع الحال يكذب ذلك.
وقال لا يخفى على احد ان الأزمة السورية بمجملها شكلت عامل ضغط كبير على الاقتصاد الأردني حتى لو لم تكن مشكلة اللاجئين موجودة أصلا فالكثير من المستثمرين الأجانب متخوف من الاستثمار في الأردن نتيجة هذه الأزمة على حدودنا الشمالية والتي طال أمدها مما فوت فرصا كبيرة من الاستثمار الأجنبي على الأردن.
مبينا ان العامل السوري تمكن من التغلغل في سوق العمل المحلي بأعداد كبيرة واستقروا فيها بوقت قياسي فيما بقي العامل الأردني يعاني مشقة الحصول على فرصة عمل ملائمة.
ومما زاد الطين بلة إقدام أصحاب العمل وبحجة تخفيض كلف الإنتاج على تشغيل عمالة سورية تقبل بأجور اقل بكثير مما يقبله العامل الأردني حيث ان هذا العامل يقبل بأجور متدنية كون الفروقات تعوضها له الجهات الدولية التي ترعى اللاجئين إضافة الى بعض المنظمات الإقليمية التي تقدم المساعدات لهؤلاء اللاجئين في حين ان العمالة الوافدة الأخرى تستفيد من فرق سعر الصرف بين الدينار الأردني وعملتها.
وقال النداف لا يصعب على العين المتجولة على المطاعم والمخابز ومحطات المحروقات والمحال التجارية بمختلف أحجامها حجم حضور العمالة السورية فيها وفي كثير من القطاعات يكاد يكون العامل الأردني مختفيا وان العمل محصور في العامل السوري وكثير من المطاعم والمشاريع التي أنشئت في محافظة اربد من قبل استثمار سوري نجد ان كافة العاملين فيها هم من السوريين ولا يوجد عامل أردني واحد بل ان الداخل الى بعض هذه المطاعم يكاد يشعر انه خرج من الأردن الى سوريا ذلك ان حتى لوحات الزينة والمناظر الطبيعية هي سورية بحتة.
وأضاف بات الكثير من الأردنيين يدركون ان ثمة خطر على مهن ورثوها عن آبائهم وأجدادهم وواجهوا سنوات طويلة لتثبيتها في سوق العمل مثل الخياطة والمقاولات الصغيرة ومهنة صناعة الطعام وخدماته بل ان بعض العائلات السورية باتت تقدم خدمة صناعة الطعام في منازلها دون رقيب حتى ان كثيرا من الأردنيين فقدوا وظائفهم ومصادر رزقهم نتيجة هذا اللجوء السوري وما زلنا نتهم أننا نوظف هذا اللجوء لصالحنا في حين تقول الأرقام ان عدد الشركات التي سجلت في مدينة الحسن الصناعية (14) شركة يعمل منها (12) شركة برأس مال (10) مليون دينار من بينها (3) مصانع سورية أردنية مشتركة غالبيتها يعمل في الصناعات الغذائية التي لا تحتاج الى أعداد كبيرة من الأيدي العاملة شغلت هذه المصانع بضعة عشرات فقط من العمالة الأردنية.
 رئيس غرفة تجارة اربد
رئيس غرفة تجارة اربد محمد الشوحة بين في ورقته ان اللاجئين السوريين ينقسمون الى فئتين فئة المستثمرين وهم أصحاب الأموال الذين نقلوا أموالهم واستثماراتهم معهم الى الأردن أما الفئة الثانية وهي الأغلب الفئة الفقيرة التي غادرت بلادها وهي لا تمتلك أي شيء وهؤلاء اثروا سلبيا في جميع المجالات التجارية والصحية والتعليمية والبنية التحتية والنظافة والعمالة وازديادهم ووصولهم الى هذا العدد الكبير الذي يفوق طاقة مدينة اربد مما شكل عبئا على المواطن الذي بات المتضرر الأول نتيجة هذا اللجوء بسبب زيادة الضغط على كافة مجالات الخدمة العامة من صحة وتعليم وسير ومياه وصرف صحي وغيرها من الأمور الحياتية اليومية.
ولفت الى ان توزيع المعونات الغذائية وغيرها التي ترد من الدول والجهات المساعدة والمانحة والراعية للاجئين كمساعدة عاجلة لهم انعكست سلبا على القطاع التجاري في المدينة حيث باتت أعداد كبيرة من اللاجئين تبيع ما تتلقاه من معونات عينية كمواد غذائية وألبسة وأغطية ووسائل تدفئة بأقل من نصف سعرها مما اثر سلبا على عمليات البيع والشراء لدى التجار في المدينة بنسبة بلغت ما بين (40 -50% ) إضافة الى زيادة استهلاك السلع المدعومة على حساب المواطن الأردني مما كانت عليه في السابق ناهيك عن الآثار السلبية المدمرة للعمالة السورية الرخيصة التي أدت الى طرد أعداد كبيرة من العمالة الأردنية من قطاعات واسعة خاصة قطاعات الخدمات كالمطاعم ومحلات الحلويات ومحلات بيع الحلويات وخدمة وصيانة السيارات والمهن المختلفة كالنجارة والحدادة وغيرها من المهن لقبول هذه العمالة بأجور متدنية لان أية أموال تحصل عليها من هذا العمل يعتبر فائضا بالنسبة لها كون هناك من يسدد فواتير كثيرة عن هؤلاء اللاجئين وبسبب ذلك ارتفعت أجور العقارات التجارية والسكنية بشكل لم يعد غالبية المواطنين الحصول كما كان في السابق على محل تجاري او شقة سكنية او مكتب بسعر معقول حيث ان الأسعار تضاعفت عدة مرات مما الحق أضرارا اقتصادية واجتماعية كبيرة في المجتمعات المضيفة.
 مدير مديرية صناعة وتجارة
 مدير مديرية صناعة وتجارة اربد ماهر خصاونة بين ان كلفة دعم اسطوانة الغاز ومادة الطحين لمحافظة اربد بلغت حتى شهر أيار من العام الماضي (15) مليون و(600) ألف دينار حتى نهاية شهر أيار من العام الماضي عندما كان عدد اللاجئين السوريين لا يتجاوز أل (200) ألف لاجئ.
ولفت الى ان هذه الفروقات شهدت ارتفاعات كبيرة نتيجة التدفق المستمر للاجئين السوريين مبينا ان كلفة دعم اسطوانة الغاز الواحدة تكلف الخزينة (3) دنانير.
مبينا ان كلفة دعم الطن الواحد من مادة الطحين يكلف الخزينة (300) دينار وان المحافظة تستهلك يوميا (320) طنا في حين كانت تستهلك قبل الأزمة (240) طنا.
 مداخلات الحضور
وبعد ذلك جرت عدة مداخلات من قبل فعاليات نيابية ونسائية ومؤسسات مجتمع مدني وقطاعات طبية واعلامية.. حيث دعا النائب الدكتور مصطفى العماوي في مداخلته كافة الجهات التي على تماس مباشر مع اللاجئين السوريين ان تعد قوائم مفصلة باحتياجاتها ليتمكن مجلس النواب بالتنسيق مع الحكومة من تلبية هذه المطالب من خلال الموازنة العامة للدولة أو الجهات الدولية المانحة والمنظمات الدولية المعنية بشؤون اللاجئين مؤكدا أهمية ان لا يكون الاهتمام بالشأن اليومي للجوء السوري على حساب القضية الأمنية التي يجب ان تؤخذ بأهمية بالغة وضرورة تسجيل كافة اللاجئين السوريين في سجلات خاصة لدى الأجهزة الأمنية كما هو متعارف عليه في مختلف دول العامل خاصة من يعيشون في المدن والقرى والبلدات وضرورة تحديد سكنهم.
وطالب العماوي مفوضية الأمم المتحدة للاجئين بالقيام بواجباتها اتجاه الأزمة السورية التي يعاني منها الأردن.
 النائب الدكتور محمود مهيدات قال لا يجوز ان ندفن رؤوسنا في الرمال وآن الأوان للأردن ان يأخذ قسطا من الراحة من موجات اللجوء المتكررة إليه منذ أواسط القرن الماضي حتى اليوم محذرا من توطين اللاجئين على اختلاف جنسياتهم وظروف تهجيرهم مقابل فتات تمنحها بعض الدول الأجنبية والعربية مبينا ان الأردن بجغرافيته وديمغرافيته يعيش منعطفا حرجا يجب التنبه له جيدا.
النائب والعين الأسبق عبد الرحيم العكور قال هل مكتوب على الأردن ان يظل يستقبل اللاجئين الى ما لا نهاية ويظل وحيدا كل عقد من الزمن في استقبال موجة جديدة من اللجوء تطيح بكافة خططه التنموية ونموه الاقتصادي.
وبين مساوئ هذا اللجوء المستمر واللامتناهي في ظل تخلي دول عربية وأجنبية ومنظمات دولية وإقليمية عن القيام بواجبها اتجاه هذه الموجة من اللجوء.
وقال كان على الحكومة الأردنية ان تحدد قدراتها الاستيعابية للاجئين كما هو متبع في كافة دول العالم وتبعته دول الجوار السوري الأخرى، محذرا مما يسمى بالخلايا النائمة بين هؤلاء اللاجئين والذين قد يشكلون خطرا مستقبليا على الأردن مشيدا بدور الأجهزة الأمنية على اختلاف مسمياتها ليقظتها لحماية امن واستقرار الأردن.
النائب المهندس باسل ملكاوي قال كثرت مناقشات تداعيات أزمة اللجوء السوري للأردن دون إيجاد حلول جذرية لهذه المشكلة نتيجة تخلي دول عربية وأجنبية ومنظمات تعنى بشأن اللجوء نتيجة الموقف السياسي للأردن من هذه الأزمة الطاحنة والمطالب بحل سياسي يحفظ وحدة سوريا أرضا وشعبا.
وقال ان الأردن تعرض لضغوطات سياسية واقتصادية كبيرة غير ان الرؤيا الملكية الشاملة لهذه الأزمة وقدرة القيادة على التعامل مع متغيراتها ومنعطفاتها جعلت من البعض يتخلى عن القيام بواجباته الإنسانية اتجاه أشقاء أجبرتهم أحداث جرت في بلدهم الى الهجرة منه داعيا الجميع الى القيام بواجبهم تجاه اللاجئين السوريين خاصة الدول العربية الثرية وان تفتح هذه الدول حدودها لاستقبال اعداد من هؤلاء اللاجئين.
مدير عام مستشفى الملك عبد الله المؤسس الدكتور حسين الحيص قال ان الأردن الجزء المتحمل الأكبر من منظومة دولية تحملت أعباء لجوء نتيجة ظروف سياسية وطبيعية عاشتها بعض مناطق العالم لافتا الى ان كلفة معالجة السوريين في مستشفى الملك عبد الله المؤسس بلغت لحد الآن حوالي (2 ) مليون دينار لم تدفع من قبل احد، وأضاف ان على الأردن تعريف من هو اللاجئ ليصبح استقبال اللاجئين مبنيا على هذا التعريف وان لا يترك الأبواب مفتوحة على مصراعيها لكل من هب ودب.
مدير مركز اللاجئين والنازحين والهجرة القسرية في جامعة اليرموك الدكتور عبد الباسط عثامنة تحدث عن الآثار النفسية السلبية للاجئين ومستضيفيهم داعيا الى إعداد دراسات حول ظاهرة اللجوء في المنطقة لوضع آليات واضحة للتعامل معها في ظل موجات هجرة متعددة مستمرة شهدتها المنطقة منذ أكثر من قرن من الزمن محذرا من عدم وضع ضوابط لعملية اللجوء وأثرها على الهوية الوطنية الأردنية.
نائب مدير عام مستشفى الملك المؤسس الدكتور وائل هياجنة قال ان الأردن شهد نهضة طبية مميزة خلال العقود الماضية ومضى قدما في هذا المجال بالتزامن مع البرنامج الأردني الوطني للتطعيم لدرجة ان الأردن لم يسجل به حالات شلل أطفال أو حصبة منذ سنين عديدة في حين ان هذه الحالات بدأت تظهر على الأرض الأردنية بين اللاجئين السوريين محذرا من الآثار الصحية المدمرة لتواجد اللاجئين خارج المخيمات لعدم معرفة أوضاعهم الصحية على حقيقتها.
المهندس جمال أبو عبيد قال ان مواردنا تستنزف جراء هذا اللجوء وتخلي العالم عن القيام بواجبه اتجاه هذه الموجة من اللجوء مع علم الجميع بان الأردن يعاني شحا بالمياه والطاقة محذرا من مخاطر تجاوز أعداد اللاجئين في بعض الأماكن من أعداد المواطنين بنسب باتت مقلقة.
عضو هيئة التدريس في كلية الطب البشري في جامعة العلوم والتكنولوجيا الدكتور إسماعيل مطالقة استعرض عددا من المشكلات الطبية التي بدأت تظهر نتيجة هذا اللجوء إضافة الى بعض المشكلات الاجتماعية الغريبة على مجتمعنا التي رافقت هذه الموجة من اللجوء وانعكاساتها السلبية على كافة مناحي الحياة وطالب بضرورة إيجاد تشريعات تضمن آلية التعامل مع اللاجئين بالتزامن مع تفعيل التشريعات الدولية في هذا المجال.
الصحفية علا عبيدات حذرت من ظاهرة تشغيل اللاجئات السوريات في بعض مؤسسات المجتمع المدني على حساب الأردنيات مستعرضة العديد من التقارير الإعلامية التي بثتها فضائيات ووكالات أنباء عالمية حول الآثار السلبية للجوء السوري.
 رئيسة ملتقى المرأة الثقافي وجمعية الأسرة البيضاء فايزة الزعبي قالت لقد اثر تدفق اللاجئين السوريين على فرص العمل للأردنيين وان اللجوء يزيد من الأعباء على البنية التحتية وجميع القطاعات الإنتاجية في الأردن وقالت ان المرأة الأردنية تعاني من تسويق منتجاتها بسبب منافسة المرأة السورية لها.
وقالت رئيس جمعية جنات النعيم أمل أبو عودة لقد أثرت هذه الموجة على المساعدات الإنسانية التي كانت تحصل عليها الأسر الفقيرة الأردنية وان كافة المساعدات باتت تذهب للاجئين السوريين دون تقديم أي مساعدات للشرائح الضعيفة في المجتمع الأردني.
مديرة مركز الأوج رولا بطاينة استعرضت عددا من المشكلات التي تعاني منها المرأة الأردنية نتيجة هذه الموجة من اللجوء وتراجع الخدمات المقدمة لقطاع المرأة نتيجة الاهتمام باللاجئين السوريين على حساب المواطنين الأردنيين في اغلب الأوقات.
الدكتور منير البشايرة قال إننا نشخص الداء ولا نصف الدواء وان الأردن مستهدف بهويته محذرا من ظاهرة انتشار التسول وما يرافق هذه الظاهرة من مشكلات اجتماعية لا تخفى على احد إضافة الى تراجع فرص العمل لدى الكثير من شرائح المجتمع الأردني نتيجة مزاحمة العمالة السورية الرخيصة للعمالة الأردنية في كافة مرافق العمل.
 الدكتور محمد بني سلامة تطرق لمشكلة جشع بعض المالكين للعقارات وأنهم يخرجون الأردنيين من المستأجرين لديهم ليؤجروا عقاراتهم لسوريين بمبالغ اكبر مما يؤشر الى ظهور مشاكل اجتماعية كبيرة نتيجة قدرة اللاجئين السوريين على دفع مبالغ اكبر بدل إيجار العقارات وباتت أعداد كبيرة من الأسر الأردنية مهددة بالإخلاء من العقارات التي تستأجرها نتيجة ذلك.
وكان مدير عام مركز الحياة لتنمية المجتمع المدني (راصد) الدكتور عامر بني عامر قد بين ان جريدة الدستور ومركز الحياة بادرا بتنظيم هذه الندوة لتسليط الضوء على قضية اللجوء السورية وتأثيره على المواطنين الأردنيين.
وبين انه سيتم متابعة مخرجات هذه الندوة بعقد سلسلة لقاءات مع نواب المحافظة والجهات المانحة لتلافي الآثار السلبية لهذه الموجة من اللجوء.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش