الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الأكواب والأطباق البلاستيكية تهدد مستخدميها بمخاطر صحية.. و»الدستور» تقرع ناقوس الخطر

تم نشره في الخميس 23 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

كتب: محمود كريشان
حذر خبراء في الشأن البيئي من وجود أكواب وأطباق بلاستيكية تم انتاجها بإعادة التدوير وتستخدمها العديد من المطاعم والكافيتريات ومحال الحلويات، وذلك وسط تهافت كبير على اقتنائها بمختلف أشكالها وأنواعها من قبل المواطنين.
وأكدوا أن هذه المنتجات لها آثار صحية خطيرة عند صب المشروبات والمأكولات الساخنة فيها، مؤكدين ان الدراسات اثبتت أن استعمالها في صنع أوان لحفظ واستهلاك المأكولات يعرض المستهلكين للكثير من التعقيدات والمخاطر الصحية، والتي تصل إلى الإصابة بمرض السرطان على المدى البعيد.
وبين المختصون أن الأكواب والأواني البلاستيكية محددة لاستعمال المشروبات والأغذية الباردة، وغير صالحة لاستعمال أي مشروب ساخن كالقهوة أو الشاي، أو مختلف الأطباق والمأكولات، حيث أن هذه الأواني لا تحتمل درجة حرارة عالية، وبمجرد تعرّضها لذلك تتحلل تلك المواد الكيميائية وينتج هذا التحلل في الغالب عند ملامسة الطعام أو الشراب الساخن، وهذا التلوث الكيميائي الخطير ينتج عنه تسمم الطعام ويجر وراءه العديد من الأمراض الخطيرة جدا.
شكاوى وتحذيرات ورقابة غائبة
وقال الخبير البيئي الدكتور زيد احمد المحيسن لـ»الدستور» إن شكاوى خطيرة وردت تنبه الى خطورة هذه المنتجات التي تستخدم لنقل المأكولات والمشروبات الساخنة، داعيا الجهات المعنية الي وضع مواصفات ومعايير لأكواب وملاعق وأطباق المطاعم والكافتيريات؛ لأن التهاون في هذا الجانب يسبب أمراضاً سرطانية خطيرة كما ثبت علمياً وميدانياً.
وأشار المحيسن الى أن معظم المطاعم ومحال بيع الحلويات تستخدم الأواني البلاستيكية وتضع المأكولات الساخنة عليها وتغطيها بالقصدير وهي مسألة أكثر خطورة إذ أن البخار المختلط بالمواد الكيميائية المصنعة منها الأواني يختلط بالمواد الغذائية، لافتا الى التحذيرات الصادرة من هيئات ومنظمات الصحة العالمية.
وأعرب المحيسن عن أمله في أن تتخذ الجهات الصحية والجهات المختصة بالمواصفات خطوات عاجلة تجاه المواد المصنعة بإعادة التدوير حرصاً علي الصحة العامة بخاصة أن الاعتماد على المواد الغذائية الجاهزة أصبح عادة يومية في ظل غياب الرقابة، لافتا  الى أن هناك أيضاً خطورة أكبر عند استخدام الأطباق والأكواب المصنوعة من الفلين لنقل المواد الغذائية الساخنة.
أمراض خطيرة ومواد مسرطنة
من جهته قال الدكتور عايد محمد «طبيب عام» إن جهات علمية وعالمية توصلت الى أن استخدام المواد البلاستيكية لأكثر من مرة تنتج عنه أمراض خطيرة في الجهاز التناسلي وتلف في الخلايا الحية أولها سرطان الثدي عند النساء، محذرا من إعادة استخدام الزجاجات البلاستيكية، بخاصة أن الكثير من أولياء الأمور والأمهات يقومون بملئها مرة ثانية لوضعها في الثلاجة أو إعطائها لطلاب المدارس وان استخدامها لفترات طويلة تنجم عنه مواد كيميائية قابلة للسرطنة.
وحذر من استخدام الأواني البلاستيكية في تناول الأغذية والمشروبات الساخنة، لأن درجة حرارتها المرتفعة تتسبب في تحلل بعض مكونات البلاستيك، ليتناولها المستهلك مع المشروب، ويتسبب تراكمها في جسم الإنسان بالإصابة بالسرطان، موضحا أن هناك بعض التحذيرات والمخاطر التي يجب أخذها بعين الاعتبار قبل استخدام الأكواب والأواني البلاستيكية، حيث تتسرب بعض المواد الكيميائية التي يتم صنعها بها إلى المشروب الموجود داخل الكأس، ما يسبب تسمما غذائيا بفعل تفاعل الغذاء أو المشروب الساخن مع المواد الكيميائية السامة، وان هناك احتمالا كبيرا للإصابة بالسرطان أو أمراض أخرى تفتك بحياة المستهلك، والأخطر من ذلك أن هذه المواد لا تظهر خطورتها في ذلك الحين بل على المدى البعيد.
وأكد أن الأكواب والأواني البلاستيكية موجهة لاستعمال المشروبات والأغذية الباردة، وغير صالحة لاستعمال أي مشروب ساخن كالقهوة أو الشاي، أو مختلف الأطباق والمأكولات، حيث إن هذه الأواني لا تحتمل درجة حرارة عالية، وبمجرد تعرّضها لذلك تتحلل تلك المواد الكيميائية وينتج هذا التحلل في الغالب عند ملامسة الطعام أو الشراب الساخن، وان هذا التلوث الكيميائي الخطير ينتج عنه تسمم الطعام ويجر وراءه العديد من التعقيدات الصحية.
ألعاب الأطفال والخبز الساخن
بدورها اعتبرت الدكتورة دليلة «أخصائية التغذية»، أن استعمال مادة البلاستيك في كل المواد الغذائية يشكل خطرا على صحة الأشخاص، بخاصة فيما يخص ألعاب الصغار والرضع التي توضع في الفم من البلاستيك، وأكياس التغليف، والأواني البلاستيكية، بخاصة الأغذية الحمضية والساخنة التي تسمح بانتقال مواد سامة مسرطنة من البلاستيك إلى الغذاء المحمل بها.
وبينت أن الخبز الساخن المعروض في الحرارة داخل أكياس بلاستيكية، كذلك يسبب نفس المخاطر، مشيرة الى أن العديد من الدراسات في هذا المجال كشفت أن قوارير المياه البلاستكية والمشروبات الغازية والعصائر ونحوها تصبح غير آمنة إذا استخدمت لأكثر من مرة، وإذا اضطر الشخص للاحتفاظ بها فينصح بأسبوع على أكثر تقدير لضمان السلامة الصحية.
أضرار خبيثة وعواقب وخيمة
من جانبه قال المهندس الزراعي محمود العوران إن إدخال البلاستيك كمادة أولية في صناعة الأواني والمغلفات الغذائية مجازفة بأرواح المستهلكين، بخاصة إذا تعرض لدرجة حرارة عالية، سواء تمت تعبئته بأكل ساخن، أو أدخل إلى الفرن واستخدم في التسخين، منوها الى أن غياب دراسات وطنية في مجال توعية المستهلك بمكونات المواد التي يستعملها يوميا وخطورة بعضها، يزيد من اتساع دائرة الخطر، لا سيما أن مادة كالبلاستيك منتشرة بكثرة في أسواقنا المحلية مسببة أضرارا صحية كثيرة وصفها المختصون بـ»الخبيثة»، منوها إلى ضرورة تكثيف الجهود خاصة الإعلامية من خلال القيام بحملات توعية للمستهلكين حول أضرار هذه المادة في الاستعمالات الغذائية.
وبين العوران انه بحسب دراسات حديثة أجريت في ذات الشأن فإن الأطباق الجاهزة والمعروضة في السوق من الممكن جدا أن تؤدي إلى عواقب وخيمة بسبب امتلائها بمواد مسرطنة لاسيما المتبلة منها أي الملحقة بالتوابل والتي قد تتحول إلى مواد مسرطنة، من دون أن ننسى امتلاءها بالدهون والملح؛  ما يهدم حمية بعض المرضى على غرار مرضى الضغط الدموي وكذلك السكري ويحتمل تسببها بسرطان القولون، بالإضافة إلى الأغلفة البلاستيكية التي تمكث بداخلها تلك الوجبات لوقت قد يطول؛ ما قد يؤدي إلى تحلل البلاستيك وظهور بكتيريا مجهرية في الطعام لا ترى بالعين المجردة، إلا أن مخلفاتها خطيرة.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش