الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

البرلماني العربي يؤكد دعمه للوصاية الهاشـميـة عـلى المقـدسـات فـي القــدس

تم نشره في الثلاثاء 21 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

 الكويت-الدستور-مصطفى الريالات
أوصى المؤتمر العشرون للاتحاد البرلماني العربي بتشكيل لجنة خاصة باسم (لجنة فلسطين) في برلماناتها على غرار لجنة فلسطين المشكلة في البرلمان الأردني ولجنة مناصرة فلسطين في مجلس النواب بمملكة البحرين، مؤكدا دعمه للاتفاقية الموقعة اخيرا بين القيادتين الاردنية والفلسطينية والتي تؤكد أن جلالة الملك هو صاحب الوصاية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف وتهدف الى حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
وقال رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة في الكلمة التي القاها في جلسة العمل لمؤتمر الاتحاد البرلماني العربي، إن الأردن مستمر في التزاماته التاريخية تجاه حماية الأماكن المقدسة الاسلامية والمسيحية خاصة في القدس الشريف، مبينا ان الاتفاقية التي وقعها جلالة الملك عبدالله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس تهدف لبذل جميع الجهود القانونية للحفاظ على الأماكن المقدسة في القدس الشريف، خصوصا المسجد الأقصى.
واشار الطراونة الى جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في تقديم القضية الفلسطينية كقضية مركزية في الصراع العربي مع اسرائيل، لافتا الى تبني جلالته التعريف بالقضية الفلسطينية خلال زياراته لدول صناعة القرار في العالم لجهة التخفيف من أعباء الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني في الداخل وفي دول اللجوء والشتات.
وثمن الطراونة في كلمة الاردن التي ألقاها في المؤتمر الذي عقد تحت رعاية سمو الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح امير دولة الكويت الشقيقة مواقف دولة الكويت التي عودتنا دائما أن تسند أهلها؛ وتدعم صبرهم وصمودهم والتي اختارت أن تلتئم اجتماعات البرلمان العربي فيها تحت عنوان عربي أصيل هو «مدينة القدس عاصمة الدولة الفلسطينية» وما تتعرض له من محاولات اسرائيلية لم تنته؛ لتغيير هويتها وتهويد مقدساتها ومكانتها.
وقال الطراونة: كانت اجتماعاتنا تفيض جروحا لواقع بلغناه ذات صراع من حولنا، أقحمنا به منذ مطلع القرن الماضي؛ حروبا كونية وأخرى على حدود ملاذاتنا الآمنة، حتى وجد الاحتلال في أوطاننا مساحات سرقها منا ذات غفلة من الظروف والأنواء والصعوبات، ومن هنا بدأت عقدتنا مع الاحتلال الإسرائيلي الذي سلب واغتصب، وصادر الأرض والدار، واعتدى على كل مقدس ثمين.

واضاف ان الاحتلال كان -وما زال- عصيا على الثقة، مراوغا في الوعد، مسوفا في الاتفاقات، ضاربا بعرض الجدران كل قرار دولي أقر بأحقية الفلسطينيين في الأرض وتاريخها، والحياة لهم وتفاصيلها حتى صارت الشرعية الدولية عنوانا واضحا لتجاوز الإسرائيليين وانتهاكاتهم المستمرة، وباتت اسرائيل واحتلالها خطرا يهدد الأماكن المقدسة في القدس وهو ما نخشى أن يهدد هوية هذه العاصمة التي تحمل دلالات تاريخية ودينية، إسلامية ومسيحية؛ في هويتنا العربية.
وقال الطراونة: كلنا يعلم المكانة الدينية الروحية والرمزية لأولى القبلتين وثالث الحرمين الشريفين، وقبة الصخرة، وكنيسة القيامة، وغيرها من الأماكن المقدسة، وكلها عناوين دينية، لها في قلوبنا تاريخ صادق، وواقع أليم، ومستقبل نسأل الله أن يكون فيه الحق لأهله لا محتليه ومغتصبيه، مضيفا ان إسرائيل وهي تمارس انتهاكاتها يوميا بحق هذه المقدسات، لتبعث برسالة واحدة؛ قوامها التهديد المستمر لكل سلام قد ينشأ بعد ولادة الدولة الفلسطينية كاملة السيادة على حدود حزيران من العام 1967 وعاصمتها القدس.
وتابع ان إسرائيل وهي تبعث في كل يوم رسائلها علنا، تريد من كل ذلك زعزعة ضعيف الثقة بأن السلام ممكن، وأنه له فرصة قادمة، أو لعل ظروفه قد تنشأ على جناح الدعم الدولي، والضغط العربي، وأكد «أننا في المملكة الأردنية الهاشمية، على اتصال مستمر بالأشقاء الفلسطينيين، الذين ينقلون لنا أولا بأول واقع الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة في القدس والأقصى، كما يقوم الأردن باتخاذ المواقف الثابتة حيال هذه الانتهاكات، مستخدمين كل السبل القانونية المتاحة لتعرية الموقف الإسرائيلي وتفنيد حججه الضعيفة، والتعريف بالإجراءات التعسفية بحق آهالي القدس، والاعتداء المستمر على الأماكن المقدسة».
كما اكد الاستمرار بالتزاماتنا الدينية والعربية والضميرية تجاه حماية الأماكن المقدسة الإسلامية والمسيحية خاصة في القدس الشريف، منددين بكل الإجراءات الإسرائيلية الأحادية، مصممين على المضي قدما بالالتزامات التاريخية المترتبة علينا، مبينا ان الاتفاقية التي تم توقيعها بين جلالة الملك عبدالله الثاني بن الحسين وأخيه الرئيس الفلسطيني محمود عباس جاءت لتجدد التأكيد على الوصاية الهاشمية على الأماكن المقدسة في القدس الشريف.. وهي الاتفاقية التي تهدف لبذل جميع الجهود القانونية للحفاظ عليها، خصوصا المسجد الأقصى، والذي تم تعريفه بالاتفاقية على أنه كامل الحرم القدسي الشريف.
وقال ان هذه الاتفاقية، التي تؤكد على المبادئ التاريخية المتفق عليها أردنيا وفلسطينيا حول القدس، تمكن الأردن وفلسطين من بذل جميع الجهود بشكل مشترك لحماية القدس والأماكن المقدسة من محاولات التهويد الإسرائيلية. كما تهدف إلى حماية مئات الممتلكات الوقفية التابعة للمسجد الأقصى المبارك.
ولفت الطراونة الى ان هذه الاتفاقية تعيد التأكيد المطلق على الهدف الأردني الفلسطيني الموحد في الدفاع عن القدس، خصوصا في هذا الوقت الحرج، الذي تتعرض فيه المدينة المقدسة إلى تحديات كبيرة، ومحاولات متكررة لتغيير معالمها وهويتها العربية والإسلامية والمسيحية، خصوصا وأن القدس تحظى بمكانة تاريخية باعتبارها مدينة مقدسة ومباركة لأتباع الديانات السماوية.
واكد ان هذه الاتفاقية خطوة جاءت في إطار جهود جلالة الملك عبدالله الثاني في تقديم القضية الفلسطينية كقضية عربية مركزية محورية في الصراع العربي الإسرائيلي؛ حيث تبنى جلالته التعريف بالقضية الفلسطينية وابعادها السياسية والإنسانية خلال زياراته لدول صناعة القرار في العالم؛ لما لها من اتصال وثيق بملف الأمن والسلم في منطقة الشرق الأوسط، والتخفيف من أعباء الظلم الواقع على الشعب الفلسطيني؛ في الداخل وفي دول اللجوء والشتات، الذي أثقل عليه الاحتلال وأثر على مستويات توفير متطلبات الحاجات الأساسية وتأمينها له، وكل ذلك على أساس من قرارات الشرعية الدولية والمبادرة العربية للسلام.
وقال : إننا بصدد مناقشة موضوع توافقي بامتياز، وأمتنا اليوم بحاجة لتعزيز قيم التوافق ونبذ عناوين الاختلاف والفرقة، كما مطلوب منا أن نقدم كل عنوان أصيل في توافقنا على باقي عناوين لها حصة من اختلاف الرأي والرؤية.. وإننا ونحن في واحدة من مناسبات العمل العربي المشترك، لحري بنا أن ندعو لبيان واضح اللهجة قوي البلاغة، يدين ويجرم كل الانتهاكات الإسرائيلية للأماكن المقدسة.. وعلينا أن ندعو للجنة من أجل متابعة البيان، تقوم بواجباتها حسب الأصول، وتتبنى الإجراءات القانونية الواجب اتباعها؛ ردا على غطرسة المحتل وتباهيه بالانتهاكات المستمرة، ووقفه عند حده.
وفي ختام كلمته جدد رئيس مجلس النواب المهندس عاطف الطراونة الشكر لدولة الكويت الشقيقة واميرها صاحب السمو الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح ولرئيس مجلس الأمة الكويتي السيد مرزوق الغانم على رعاية واستضافة اعمال المؤتمر، كما شكر الامانة العامة للاتحاد البرلماني العربي، سائلا المولى عز وجل ان يحفظ دولة الكويت وشعبها الشقيق.
وكان المؤتمر انهى أعماله مساء الاحد بالمصادقة في قراره السياسي الصادر في ختام اعماله على المقترحات التي تقدم بها الوفد البرلماني الاردني والتي تضمنت دعوة البرلمانات العربية الى تشكيل لجنة خاصة باسم (لجنة فلسطين) في برلماناتها على غرار لجنة فلسطين المشكلة في البرلمان الاردني ولجنة مناصرة فلسطين في مجلس النواب بمملكة البحرين، وكذلك تأكيد دعم الاتحاد البرلماني العربي للاتفاقية الموقعة اخيرا بين القيادتين الأردنية والفلسطينية والهادفة الى حماية المقدسات الاسلامية والمسيحية في مدينة القدس.
واقر المؤتمر البنود المدرجة على جدول الاعمال وقام بتزكية رئيس مجلس الأمة مرزوق علي الغانم رئيسا للاتحاد لفترة جديدة.
وأكدت الوفود المشاركة في المؤتمر الذي تستضيفه الكويت أهمية قضية القدس باعتبارها عاصمة لدولة فلسطين ولدورها المحوري عربيا كونها أهم القضايا التي تجمع الدول العربية.
وأجمع رؤساء الوفود في كلماتهم في جلسة العمل للمؤتمر على أن هنالك تحديات كبيرة تواجه الوطن العربي تتطلب تضافر الجهود من أجل مواجهتها والتعامل معها، داعين الى تعزيز العمل البرلماني العربي وتفعيله على شتى المستويات.
ووافق المؤتمر في ختام اعماله على اعتبار الوثيقة المقدمة من الشعبة البرلمانية لدولة الامارات بخصوص العلاقات بين منظمة الامم المتحدة والاتحاد البرلماني الدولي وثيقة مقدمة من المجموعة العربية وتكليف ممثل المجموعة في اللجنة التنفيذية للاتحاد البرلماني الدولي الدفاع عنها.
وفي هذا الاطار تم الطلب من البرلمانات العربية تقديم ثلاثة مرشحين لكل مكتب من مكاتب اللجان الدائمة للاتحاد البرلماني الدولي على ان تكون ضمنهم امرأة برلمانية واحدة على الاقل مع ملاحظة بقاء البرلمانيين العرب الاعضاء في مكتب اللجان حاليا لاستكمال مدة انتدابهم.
وأقر المؤتمر توصية بدعم ممثل الكاميرون لمنصب الامين العام للاتحاد البرلماني الدولي في الانتخابات التي ستجري خلال شهر اذار المقبل اثناء انعقاد الجمعية 130 للاتحاد البرلماني الدولي في جنيف.
ووافق المؤتمر على خطة عمل الاتحاد لعام 2014 كما وردت في مذكرة الأمانة العامة وتنفيذ ما ورد فيها من مبادرات في حدود السيولة المالية المتوفرة.
وفيما يتعلق بالهيكل التنظيمي للعاملين في الاتحاد تمت الموافقة على احالة مشروع الهيكل التنظيمي للعاملين في الأمانة العامة للاتحاد الى اللجنة المصغرة المنبثقة عن اللجنة التنفيذية لدراسته واقتراح اتخاذ قرار بشأنها وعرض المقترح على الاجتماع المقبل للجنة التنفيذية للاتحاد وتكليف رئيس الاتحاد البرلماني العربي باتخاذ القرارات اللازمة لسير عمل الأمانة العامة للاتحاد.
ووافق كذلك على الاعتمادات المرصودة في مشروع موازنة الاتحاد للعام 2014 والبالغة نحو مليون و166 الف دولار امريكي واقرار النسب المقترحة لتوزيع الاعتماد المرصود على الشعب البرلمانية الأعضاء في الاتحاد.
وطالب في هذا الصدد الشعب البرلمانية بالإسراع في دفع مساهماتها حتى يتسنى للاتحاد الوفاء بالتزاماته وللأمانة العامة القيام بواجباتها ومواصلة أنشطتها اضافة الى مطالبة الشعب البرلمانية المدينة بديون عام 2013 وما قبل وتسديد ما عليها من مستحقات في أقرب وقت.
وأقر المؤتمر في ختام اعماله تمديد العمل بالقرارات الصادرة عن اجتماعي اللجنة التنفيذية بالرباط والكويت والقرار الصادر عن المؤتمر الـ19 والقرارات الصادرة عن رئيس الاتحاد والمتعلقة بالنقل المؤقت لمقر الاتحاد البرلماني العربي من دمشق الى بيروت.
ووافق على عقد المؤتمر الحادي والعشرين في الربع الأول من عام 2015 وفقا لمقتضيات ميثاق الاتحاد وانظمته في بيروت وان تعذر في القاهرة وان تعذر في الرباط.
وحول انتخاب الأمين العام للاتحاد تبادل أعضاء المؤتمر الآراء حول انتخاب امين عام جديد للاتحاد البرلماني العربي عند انتهاء فترة عمل الامين الحالي في تموز 2015 وتم الاتفاق على ان يفتح باب الترشيح لجميع الشعب البرلمانية العربية لتقديم من يرونه مناسبا لشغر هذا المنصب في الفترة من الأول من يموز 2014 ولغاية 31 اب 2014.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش