الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

رحيل الشاعر الأرجنتيني خوان خيلمان

تم نشره في السبت 18 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

عمان ـ الدستور
غيب الموت الشاعر الأرجنتيني خوان خيلمان يوم الثلاثاء الماضي في العاصمة المكسيكية عن عمر ناهز 83 عاما.
وشارك الكاتب والصحفي الراحل، في إنشاء مجموعة «الخبز القاسي» حيث كان يجتمع مع شباب شيوعيين يوصفون بالتشدد. وقد أثمرت تلك اللقاءات كتابه «الكمنجة وقضايا أخرى» الصادر في العام 1956.
وفي العام 1967، وخلال الثورة الأرجنتينية (1966-1973) التي عرفت بنظامها العسكري، انضم خيلمان إلى منظمة حربية كانت تشكلت حديثا تحت اسم «القوى الثورية المسلحة»، التي قامت بأعمال عسكرية وسياسية ضد الحكومة.
وفي نهاية العام 1973، انضم لمنظمة مونتونيروس الحربية ذات التوجه البيروني (والبيرونية هي حركة تنادي بالعدالة أسسها خوان دومينغو بيرون)، والتي كلفته العام 1975، بالسفر للخارج من أجل إقامة علاقات سياسية والتنديد دوليا بأعمال انتهاك حقوق الإنسان في الأرجنتين خلال حكومة إيسابل بيرون (1974-1976). وخلال أدائه مهمته حدث انقلاب العام 1976.
تمكن خيلمان من الدخول بطريقة سرية للأرجنتين في ذلك العام ثم خرج منها منفيا فعاش في روما ومدريد وباريس ومناغوا ونيويورك حتى استقر في المكسيك وعمل بها مترجما لليونسكو. 
دفع خيلمان ثمن نضاله ضد الدكتاتورية غاليا، فقد اختطفت ابنته نورا إيفا وابنه مارسيلو آريل وزوجة ابنه الإسبانية كلاوديا غارسيا وقد كانت حاملا في شهرها السابع.
وبالرغم من أنهم جميعا ظلوا في قائمة المفقودين فإن الشاعر تمكن من اللقاء بحفيدته ماكارينا خيلمان التي ولدت في الأسر في أورغواي خلال ما عرف بعملية «كوندور».
ومع عودة الديمقراطية للبلاد، أقيمت دعاوى قضائية ضد المنظمة التي كان ينتمي إليها خيلمان في السابق وصدر حكم باعتقاله؛ الأمر الذي أبقاه في المنفى.
ألهمت مواضيع كالحب والموت والطفولة والعدالة الاجتماعية القريحة الشعرية لخيلمان الذي روى أنه وخلال الثلاثينيات من القرن الماضي قرأ له أخوه الأكبر المولود في أوكرانيا قصائد الشاعر الروسي بوشكين، وبالرغم من عدم فهمه اللغة الروسية فقد كانت موسيقى القصائد وإيقاعها سببا في بداية اهتمامه بالشعر وتكوينه الأدبي.
حاز خيلمان العام 1997 الجائزة الوطنية للشعر في الأرجنتين، كما فاز العام 2000 بجائزة خوان رولفو، وجائزتي بابلو نيرودا والملكة صوفيا للشعر العام 2005، وفي 2007 حاز جائزة ثربانتس التي قال عند استلامها «هناك ذكريات لا تحتاج أن تستدعيها، فهي موجودة على الدوام وتكشف لنا وجهها دون تعب. إنها وجوه الكائنات المحبوبة التي أخفتها الدكتاتوريات العسكرية».
ترك الراحل ما يربو على الثلاثين عملا، من بينها «قصائد سيدني ويست»، «رسائل مفتوحة»، «تحت مطر غريب»، «باتجاه الجنوب» وغيرها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش