الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

مهرجان الابداع الطفولي ..مواجهة الفكر المتطرف بالفن والابداع

تم نشره في الأربعاء 24 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 عمان-الدستور-خالد سامح

برعاية وزير الثقافة الدكتور عادل الطويسي وبمسيرة كرنفالية ضخمه شارك فيها مئات الأطفال انطلقت مساء أمس الأول في المركز الثقافي الملكي فعاليات مهرجان الابداع الطفولي الذي يحمل شعار «حماية الأطفال من العنف والتطرف» وتنظمه وزارة الثقافة على مدى عشرة أيام وبالتعاون مع نقابة الفنانين الأردنيين ووزارة التربية والتعليم ومؤسسة عبد الحميد شومان وأمانة عمان الكبرى، ويشارك في فعالياته فرق فنية ونقاد ومتخصصون في الإبداع الطفولي من الأردن وسوريا والعراق وتونس والمغرب وفلسطين ومصر.

الكرنفال الذي سار من ميدان جمال عبد الناصر( دوار الداخلية) الى المركز الثقافي الملكي تضمن معزوفات لموسيقيات الأمن العام وفرقة الخياله العسكرية وتوج بعرض للدبكة على بواية المركز الثقافي الملكي قدمته فرقة أمانة عمان للفنون التراثية، وحمل الأطفال خلال شعارات تندد بالعنف وترفض العنصرية والتطرف.



استلهام معنى الوطن



 وفي كلمة له شدد وزير الثقافة الدكتور في حفل الافتتاح على ضرورة ايلاء قضايا الطفولة مزيدا من الاهتمام، منوهاً بمشاريع وزارة الثقافة وخططها المستقبلية من أجل تبني المواهب الابداعية لدى الأطفال وتنمية الفكر الايجابي لديهم، وقال «أنّ وزارة الثقافة تسعى جادّةً لأن تعزز الجانب التربويّ الذي يتلقّاه (طفلنا)- أو نفترض أنّه يتلقّاه- في تنشئته البيتيّة والاجتماعيّة وفي المدرسة؛ فنتعامل معه على أنّه يشارك ويحسّ بما حوله ويسأل، مع إدراكنا أنّه وهو يطالع الشاشات وتستقرّ في دماغه صورٌ غريبة من الراهن السياسيّ إنّما يجبرنا على ألا ندفن رؤوسنا في الرمال؛ فنسعى إلى أن نشركه في التعبير وأن نعمّق في نفسه حبّ الوطن والانتماء إليه، وأن نترك له مساحته الموضوعيّة في أن يفرح، فلا ينشأ على غير الفرح والحبّ والفضاء الواسع واستلهام معنى الوطن.» وتابع الدكتور الطويسي أنّ الوزارة اعتنت لهذا كلّه بالطفل وبإبداع الشباب كذلك، إذ أولت الطرفين عنايتها في مديريّة ثقافة الطفل وفي مسرح الطفل وفي جوائز الإبداع الشبابي وفي مسرح الشباب، إذ ما تزال في كلّ ما تقترحه من مشاريع وما تراه من أفكار، تسير في فلسفة أنّ طفل اليوم إنّما هو رجل الغد، وأنّ الشخصيّة القويّة لأبنائنا عليها يتكسّر الدخيل والعنيف والمتطرّف من الفكر الذي ابتليت به المنطقة وبات شغلها الشاغل في أن تتحدّاه وتتغلّب عليه بجيلٍ واعٍ يدرك أخطار المرحلة ويبني على المكتسبات، بل ويعظّم الإنجازات.

ورأى وزير الثقافة أنّ مهرجان الإبداع الطفوليّ  هو عيّنة حقيقيّة على العمل المؤسسي الناضج الذي نستمدّ به أفكارنا منهم ونعتني بشخصيّاتهم المبدعة في المسرح والغناء وبقيّة أنواع الفنّ والأدب، ونقيم لهم ورش الابتكار وننتدي لمستقبلهم في ندواتنا ومؤتمراتنا ونفتح لهم عوالم الإبداع، من غير سذاجةٍ أو تكلّفٍ أو تعاملٍ تقليدي لا يقرأ نفسيّة الطفل ولا ينظر بعينه التي يفتحها معنا على الكثير مما نراه هذه الأيام كما قال.

ورحب د.الطويسي بضيوف مهرجان الإبداع الطفولي من الأردن والدول العربية الذين قدّموا إبداعات الطفل العربيّ من خلال مشوارهم الكبير مع المسرح والتشكيل والغناء والكتابة الإبداعيّة.

قيم الحياة والبهجه



من جهته أكد رئيس اللجنة العليا للمهرجان ومديره الفنان حكيم حرب أن مهرجان الابداع الطفولي يأتي كثمرة لدمج مهرجاني «أغنية الطفل» و»مسرح الطفل» اللذان انطلقا قبل ربع قرن،وأضاف حول فعالياته « ويأتي المهرجان متنوعاً وشاملاً للمسرح والأغنية والأدب والتشكيل حتى يجد الأطفال ضالتهم المنشودة فيه ، كلٌ حسب هوايته وميوله ، دون أن يطغى المسرح أو الأغنية على باقي أنواع الأدب والفنون ، وهو بكل تأكيد ترجمة حقيقية لفكرة تظافر جهود عدد من المؤسسات الرسمية والخاصة المعنية بثقافة الطفل ، التي كانت تجدف معنا في نفس المركب لكي نصل إلى شاطئ  الأمان ، بعيداً عن أي حالة نرجسية أو احتكار . فشكراً لأمانة عمان الكبرى ولمؤسسة عبدالحميد شومان ونقابة الفنانين الأردنيين ووزارة التربية والتعليم ومؤسسة الإذاعة والتلفزيون والمركز الوطني للثقافة والفنون ، ولزميلاتي وزملائي مندوبي هذه المؤسسات أعضاء اللجنة العليا للمهرجان ، ولزميلاتي وزملائي موظفي وزارة الثقافة أعضاء اللجان  التنفيذية  ورؤساء وأعضاء اللجان الثقافية والإعلامية والعلاقات العامة والتقنيات والمالية على ما بذلوه من جهد مخلص وصادق على مدى أيام طويلة لأجل أن يظهر هذا المهرجان إلى النور فيليق بحضوركم البهي وبفرحة أطفالنا التي عندها يتبخر كل تعب ويزول كل إرهاق».

وأختتم حرب بالقول» فمهرجاننا اليوم يمثل حائط صدنا المنيع في مواجهة ثقافة الكراهية ، ويهدف لإشاعة ثقافة المحبة والتسامح والجمال المستمدة من روح الطفل وعالمه النقي ، كما ويهدف إلى إعلاء قيم الحياة والبهجة والفرح للتصدي لأفكار التشاؤم والانزواء والإقصاء وعدم الاعتراف بالآخر ، لعلنا ننجح في استعادة المعنى الحقيقي للحياة وسط ما يعتري العالم اليوم من نزاعات يذهب ضحيتها الأطفال، واستعادة القدرة على الدهشة في داخل عقل كل منا».

وألقى كذلك نقيب الفنانين ساري الأسعد كلمة عبر فيها عن بالغ تقديره لخطوة وزارة الثقافة بإقامة المهرجان، موضحا أهمية الفن والابداع والثقافة في مواجهة الفكر الظلامي والتعصب بكافة أشكاله.



تكريم الفنان لطفي بشناق



كما اشتمل المهرجان على افتتاح معرض الفنون التشكيلية للطلبة المكفوفين الذين دربهم الفنان التشكيلي سهيل بقاعين للرسم عبر رائحة اللون ضمن مشروعه الرائد «قاريء اللون»، كذلك عرض فيلم قصير عن الإبداع الطفولي ووصلات غنائيّة لفرق محليّة، إضافةً لتكريم شخصيّة المهرجان الفنان التونسي لطفي بشناق الذي دعا في كلمة مقتضبه الى ضرورة وقف كل أشكال العنف ومعالجة الظروف التي سببتها وتغليب لغة الحوار بين الشعوب والسلطات الحاكمة، كما تم تكريم اللجنة العليا للمهرجان ولجنتي التقييم والتحكيم، والضيوف العرب والأطفال المشاركين، ومشرفي الورش الإبداعيّة والمشاركين في ندوة المهرجان النقديّة، لتنطلق مسابقة الغناء الطفولي أولى فعاليات المهرجان الذي يستمر حتى الحادي والثلاثين من الشهر الجاري

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش