الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

صداع الاردنيين .. «وجع» اسمه التوجيهي

تم نشره في الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

*  د. حسين العموش


 مرة أخرى وعاما بعد عام يعود «وجع» التوجيهي، مترافقا مع تشديدات أمنية، وتحدي للوصول الى كل من تسول له نفسه محاولة الغش، ومرة أخرى ايضا نرى تصريحات المسؤولين في وزارة التربية التي تؤكد ان الوضع لهذا العام مختلف عن الاعوام السابقة.
«اجراءات غير مسبوقة» هي ذات الجملة التي نسمعها كل عام، ولكن ما يحدث على ارض الواقع هو ان الامور كما هي، وان الغش لا يزال مستمرا، وان تسريب الاسئلة عبر وسائل الاتصال الحديث لا تزال مستمرة كالسابق ولو انها بشكل أقل نسبيا.
معضلة التوجيهي التي يعيشها المواطن الاردني لا تزال تؤرق الكثير من الاسر، فمن لديه توجيهي كمن يعيش على بركان يمكن ان ينفجر في أية لحظة، فلا الوزارة تراعي الجانب النفسي للطلبة، ولا الاهل متعاونين مع الوزارة لخلق اجواء سليمة للخروج من أزمة التوجيهي التي تعيشها البلاد كل عام.
الجديد في الموضوع ايضا هو دخول وزارة الداخلية على الخط، وهنا اتساءل، هل نحن في حالة حرب، هل وضع التوجيهي يحتاج الى كل هذه الاستعدادات الامنية من درك وأمن عام وغيره؟؟.
نعرف كما يعرف وزير التربية الذي نحترم ونجل الدكتور محمد الذنيبات ان الخارجين على القانون من مقتحمي للقاعات ومن مستعملي سمعات سيارات الغاز معروفين وفي قاعات معروفة، أولئك الذين تعودوا على الغش في سنوات سابقة، وهنا اقول انه وللأسف من قبل مشاركة الاهالي الذين يجب ان يكونوا احرص الناس على مستقبل ابنائهم، فلماذا لا يتم التشديد على هذه القاعات او نقلها من اماكنها، او ادخالها الى جامعات قريبة، تضمن الابتعاد عن الغش ما امكن.
لا بد لنا من الخروج من «أزمة» التوجيهي الذي خلق صداعا للاردنيين ولا يزال، ولا بد من استعادة هيبة الدولة في فرض القانون على الخارجين عليه تحديدا، ونحن ايضا مع تشديد الاجراءات، ولكن هذه الاجراءات تحتاج الى طرق سليمة وهادئة ومنطقية بعيدا عن التخويف، وما يرافقه من ابعاد نفسية تنعكس سلبا على ابنائنا الطلبة.
حبذا لو قامت الوزارة في السنوات القادمة بتقديم الامتحانات داخل اسوار الجامعات، بعيدا عن اية مؤثرات أخرى، وحبذا لو تم تبديل المراقبين بين المحافظات، مثلما تكون عليه عملية الانتخابات، بحيث يراقب معلموا مادبا على طلبة الزرقاء، ومعلموا الزرقاء على طلبة العاصمة وهكذا.
مجرد اقتراحات نأمل ان ترى النور، لنجد انفسنا ذات يوم وقد انتهينا من ماساة اسمها التوجيهي، متمنين من الله عز وجل ان يوفق ابنائنا الطلبة لما فيه خيرهم وخير الوطن. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش