الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

التناقض .. يسبّب الصراع بين الأزواج

تم نشره في الأحد 5 كانون الثاني / يناير 2014. 02:00 مـساءً

 الدستور- ماجدة ابو طير

التنوع مطلوب
يختلف الرجل والمرأة في السلوك وبالتالي في الطباع، اذ يلاحظ الزوجان في بداية الزواج الكثير من التناقض الذي لم يظهر في فترة الخطوبة، فالزواج يختلف تماما عن الخطوبة لانه يظهر للطرفين ان اللقاء في الخطوبة كان محدود الزمن وهذا لا يمنح الانطباع العام عن الشخصين، على خلاف الزواج الذي يعطي الوقت الكافي للتعرف على كافة التفاصيل الخفية.
معظم الازواج يظهر لديهم تناقض في السلوك، فالمرأة تكون مشغولة بالمطبخ ومسؤوليات المنزل والاطفال في حين ان الزوج يكون منشغلا فكرياً بعمله وكيف يؤمن الحياة الجيدة لعائلته.
 التناقض في شخصيات كل من الازواج قد يخلق بعض المشاكل بينهم وخاصة في الفترة الاولى التي تنقضي في تعرفهم على بعضهم البعض، ومحاولة خلق بيئة تناسب الطرفين.
تناقضات في طبيعة الشخصية بين الزوجين، يكتشفها كل من الطرفين، قد تتناسب هذه التناقضات مع المناخ العام للمنزل او انها تخلق صراعات الى حين يتم التوافق على جو مريح يناسب كل منهما.
كثيرة الكلام
يقول انس محمود: زوجتي كثيرة الكلام وانا شخص احب الهدوء ولا احب اعادة الموضوع اكثر من مرة على العكس مما هي تحب. ان جلسنا تبقى تكرر الكلام على الرغم من معرفتها بكرهي لتلك العادة وما زالت تستخدم تلك الطريقة معي متمنيا لو انها تستطيع فهم ما اريد دون أن تكثر من الكلام.
من الطبيعي وجود تلك التناقضات بين اية إمرأة وزوجها .. هكذا بدأت منيرة عناد حديثها، حيث تجد ان اختلاف الطباع والتفكير بين الازواج وتواجد التناقض بينهما ناشئ عن اختلاف البيئة التي نشأ فيها كلا الزوجين، فأحدهما يحمل طباعا مختلفة عن الآخر وهذا لا يعني أن ذلك شيء سلبي إنما إيجابي، يهدف إلى تغيير الروتين للحياة الزوجية، مبينة انه حينما تكون المرأة وزوجها يحملان نفس الطباع والتفكير والأهداف والطموحات، فإنه لن يتغير مكان الصخرة، اي لن يكون هناك حدث مميز في الحياة الزوجية، معتبرة ان التناقض في الصفات بين الازواج، فطرة انسانية وحاجة.
كالمغناطيس
وترى سوسن ان التناقض بين الرجل والمرأة يعطي بهجة وتغييرا في طبيعة الحياة الزوجية وتنمي روح الحوار وتغذيه، اذ يحاول كل من الزوجين اقناع الطرف الاخر بما يراه هو الصواب.
وتبين ان لا بد من وجود اختلاف في الاراء والاسلوب بين الازواج، وشبهت الحياة الزوجية بين الرجل والمرأة بالموجب والسالب عند تجاذبهم. قائلة ان هذا ليس شرطا في جميع العلاقات الزوجية وانما معظمها بحسب رأيها.
وتشير نداء عليان الى انها وزوجها كثيرا ما يختلفان نتيجة التناقض الموجود بينهما، موضحة ان زوجها يحب ممارسة الرياضة بشكل يومي في الصباح والمساء على عكسها تماما فهي تحب ممارستها في ايام العطلة فقط، ولا يتوقف الامر عند ذلك وانما يتعدى ذلك الى مشاهدة التلفاز. تقول: احب مشاهدة المسلسلات الرومانسية في المساء، اما زوجي فيأخذ جهاز التحكم «الريموت» ويبدأ البحث عن مباراة لمشاهدتها حيث تصبح الاجواء في المنزل مملة وكئيبة احيانا.
إحداث تغييرات
من جهة اخرى عبر مازن بهاء (غير متزوج) عن امنيته الارتباط بفتاة تخالفه تماما في الامور الزوجية والحياتية نتيجة قناعته بضرورة الاختلاف في الاراء وطريقة العيش بينه وبين زوجته للاستمرار وإحداث بعض التغييرات في هذه الحياة، مبينا انه شخص يحب التغيير و(الاكشن) في الحياة. أما هي فتكون هادئة ورومانسية وتقوم بإشعال الشموع والاضواء الخافته، معتقدة بذلك أن هذا يزيد الحب بينهما.
تنوع
الاخصائية الاجتماعية رانية الحاج علي ترى انه من الضروري تنوع الأفكار بين الازواج، مؤكدا ان ذلك يؤدي إلى تغيير الحياه بينهما، وكذلك يستمتع كل واحد منهما باختلافه عن الاخر، موضحا ان الابناء يستفيدون من هذا الاختلاف فينشأوا متوازنين. فالاختلاف رحمة وجمال بين الزوجين، وعلى الشاب أن لا يبحث عن التماثل بالصفات أو التماثل بحب بعض الأشياء والاتفاق عليها، بل عليه أن يبحث عن التكامل فكم هو جميل الاتفاق حول الاختلاف في كل شيء.
وتجد الحاج علي ان الثقافات التي تتنوع فيها الأفكار جميلة وباقة الزهور التي تتنوع فيها الألوان شرط أن تكون متناغمة تكون بغاية الجمال وكذلك بالنسبة للزوجين، ليس من الضروري أن يكونا زهرتين حمراوين بل إن كان أحدهما زهرة حمراء والآخر زهرة بيضاء فسيكونان في غاية الروعة. كما ان التكامل خير من التماثل، معتبرا ان تلك العلاقة كقضية السالب والموجب. فإذا تم وضع السالب مع السالب أو الموجب مع الموجب، لا يعمل المصباح.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش