الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

على تخوم الصحراء.الجامعة الهاشمية واحة خضراء

د. رحيل محمد غرايبة

الثلاثاء 23 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 524



على تخوم البادية الأردنية تم تشييد صرح علمي كبير من أجل مواجهة موجات التصحر التي تجتاح المنطقة على جميع المستويات الفكرية والمعرفية والبيئية، ولقد استطاعت الجامعة الهاشمية أن تحقق نجاحاً ملحوظاً يستحق التقدير، واستطاعت أن تقوم بتجربة ناجحة تستحق الدراسة والبحث، من خلال رئيسها الأستاذ الدكتور كمال بني هاني والهيئة التدريسية والإدارية ومن خلال طلابها كذلك.

أول ما يلفت النظر في تجربة الجامعة الهاشمية قدرتها على سداد ديونها والقضاء على العجز المالي، الذي كانت تعاني منه مثل بقية الجامعات الأردنية الحكومية، وأصبحت قادرة ذاتياً على تغطية نفقاتها بطريقة مريحة، وتنطلق إلى الأمام بمسيرة مظفّرة، ومستغنية عن الدعم الحكومي كما أخبرني الرئيس عندما تشرفت بزيارته زيارة قصيرة قبل أيام.

الأستاذ الرئيس يقول إن الجامعات تستطيع أن تتخلص من ديونها وتغطي عجزها المالي من خلال مجموعة خطوات ضرورية، أولها وقف الهدر وضبط النفقات، والاستغناء عن كل ما يمكن الاستغناء عنه، إذ إن هذه الخطوة استطاعت أن توفر على الجامعة الهاشمية (7,5) مليون دينار سنوياً وحدها، أما الخطوة الثانية فكانت إعادة الظر في كل العطاءات الكبيرة والصغيرة التي تخص الجامعة، ووقف عمليات الفساد والمحسوبيات بشكل صارم وحاسم، إذ إن هذا الموضوع يعد من أهم المواضيع المالية، والقدرة على ضبطها بشكل علمي صحيح يوفر على الجامعة مبالغ كبيرة، وهنا تكمن البواليع التي تستهلك المال العام بطريقة قانونية تمثل غطاءً مشروعاً للهدر.

الخطوة الثالثة تتمثل بتخفيض فاتورة الطاقة، إذ إن الجامعة استطاعت أن تقيم مشروع الألواح الشمسية الذي يغطي حاجة الجامعة من الطاقة الكهربائية، وهذه وحدها توفر على الجامعة مبالغ كبيرة تصل إلى الملايين، ويعد هذا المشروع من أهم المسالك التي أعانت الجامعة على تخفيض نفقاتها.

الخطوة الرابعة تكمن بأسلوب الاستفادة من الشركات الكبرى والبنوك التي تشرف على القيام ببعض المشاريع الاستثمارية أو إقامة بعض المباني وتجهيزها مقابل الاستفادة منها أو من ريعها سنوات محدودة تستطيع من خلالها استرداد التكلفة والربح، ثم تعود ملكيتها للجامعة، إذ أصبح هذا الأسلوب شائعاً على مستوى المشاريع الكبرى في بعض الدول، فمثلاً تقوم شركة ببناء جسر، أو تجهيز قطار للنقل مقابل أخذ الريع لمدة عشر سنوات، فيتم حل المشكلة دون أن تخسر الحكومة شيئاً، وفي الوقت نفسه يعود المشروع بالربح على المتعهد، ويتم حل مشكلة المواطنين، ولذلك يمكن تعميم هذا النموذج على كثير من المشاريع الصغيرة والكبيرة.

الرئيس وعد بإرسال هذه الخطوات معززة بالوثائق والأرقام والاحصاءات، من أجل إثبات ما يقول بطريقة علمية وعملية، وتصلح أن تشكل نموذجاً ناجحاً لعمليات الإصلاح على مستوى الجامعات وعلى مستوى الدوائر الحكومية وغير الحكومية في الدولة.

ومن المعروف أن الجامعة الهاشمية أول من طبقت نموذج القوائم النسبية في الانتخابات الطلابية، وكانت هذه التجربة الطلابية مجالاً للاستفادة منها في قانون الانتخابات البرلمانية، وقد نقل بعض النواب هذه التجربة إلى لجنة الحوار الوطني ولم أكن أعرف هذه المعلومة على وجه التحديد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش