الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الهريس يتغني بالامارات وشعراء الرصيفة الثقافي يتأملون مرايا الوجد

تم نشره في الاثنين 15 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

عمان - الدستور

برعاية الشاعر الإماراتي نايف الهريس، أقيمت يوم أمس الأول، أمسية أدبية لجمعية أبناء الرصيفة الثقافية (صالون الرصية الثقافي)، في عمان، وذلك ضمن جولة تجوب خلالها الجمعية محافظات المملكة احتفالا بمئوية الثورة العربية الكبرى، وقد أدار الأمسية د. عبد الكريم الملاح، الذي قدم بين فقراتها مجموعة من القصائد التي تغنت بالوطن وقيادته الهاشمية وببطولات الجيش العربي.

القراءة الأولى في الأمسية كانت للشاعر الإماراتي نايف الهريس، الذي قرأ مجموعة من القصائد التي نظمها على البحور المهجورة في الشعر العربي، وهي قصائد ذات بعد قومي وعروبي، كما في قصيدته «لا تسلني عني»، وفيها يتغنى بفلسطين وزيتونها المبارك، قبل أن يسدد سهام نقده نحو الذين المنافقين الذين باعوها بالمفاوضات، وفيها يقول: «لا تسلني عني فإني الجوابُ/ وفلسطين في دمائي ترابُ. ما يئستُ الزمان والدار قدسي/ بركات الإله فيها كتابُ. سكّن الزيتون المبارك عشقي/ وله في قدسيّة الله باب.

كما قرأ الهريس قصيدة «الزنبقة»، التي احتفت بالأنوثة، ليقرأ تاليا قصيدة «المواطنة»، التي يوجه من خلالها رسالة للشاب، تتمحور حول أهمية المواطنة الصالحة والانتماء للوطن، وفيها يقول: «كن وكوني كنز مكنون النَّما/ واجعل الأيام تحصي المغنما. كن (إماراتيّ) في صرح الوطنْ/ واكسب المفوظ في لوح السما. طعْ ولي الأمر واجتز المنى/ في عطايا سربلتك المكرما. نحن أبناء الإمارات التي/ بانتماءات لها تصفى الدما..».

تاليا كانت القراءة للشاعر أحمد الحسن (أبو الأثير)، الذي قرأ مجموعة من الرباعيات التي وجهت الانتقاد إلى بعض الظواهر السلبية في المجتمع، كما نقرأ في واحدة منها: «استعذ بالله من شر النفاق/ ودموع هطلت مثل السواقي، كلمات مثل شهد حلوة/ تأسر القلب وتدعو للوفاق. ولسان يغزل اللفظ جميلا/ ولقاء تاه في بحر العناق. إنما الجوهر حقد أسود/ يرزع الفرقة يدعو للشقاق».

في حين قرأ الشاعر محمد رمضان الجبور غير قصيدة، منها «لا تسأليني» و»دموع في غياب القمر» التي يقول فيها: «زمان الحب قد ولى/ وما زالت لياليه. تقصُ الشوقَ أغنيةً/ وثقر الورد يغريه». كما شاركت في الأمسية الشاعر فاطمة الخالدي بقصيدة نبطية، والشاعر يوسف إبراهيم بقصيدة «إصرار على العودة».

كما قدم الناقد محمد المشايخ دراسة نقدية حول ديوان الشاعر الهريس «لا تسلني عني»، قال فيها: يتمتع هذا الديوان، باعتباره الرابع للشاعر، بعد دواوينه: سلام على البردة، سواقي المطر، المسبار، بأهم مواصفات الشعر العالمي في مرحلة ما بعد الحداثة، والتي تشمل: الخلود، ثم الشمول، حيث أن مضامين قصائده تدور في موضوعات كثيرة منها الكونية والعالمية والقومية والوطنية، وحتى إنها تطال شعر الحكمة..

والشاعر نايف الهريس، كما يقول المشايخ، «شاعر جماهيري، في قصائده قوة وكبرياء وعنفوان، من يقرأ له، يشعر أن كلماته تصرخ، لتوصل رسالة السلام والتنوير التي يؤمن بها في مواجهة الظلام. وهو شاعر جاد، لا مجال لديه للتهكم أو السخرية، أو النزول للمهاترات، فقد حافظ على مكانته العليا بين كبار الشعراء العرب، ويرفض الهبوط.. مضفيا على قصائده من روائع الموسيقى والصور الشعرية والمعجم الشعري والمفارقة، ومن الصدق والقدرة على التأثير، هذا عدا عن تميزه وعدم تأثره بغيره من الشعراء، فهو مستقل تماما وإن كان ملتزما بكتابة القصائد الكونية».

كما شاركت في الأمسية الشاعرة الجزائرية (عائشة بلجيلالي)، التي قرأ قصيدة في الأردن وشعبه المضياف، إضافة لقصيدة «رقصة على وتر الهوى» وفيها تقول: يَاحَادِيَ العِيسِِ كُنْتَ البَدْرَ فِي نَظَرِي/ وَكُنْتَ أَنْتَ نَبِيذ الحُلْمِ فِي سَهَرِي. زَرَعْتَنِي بَعْدَ دَفْنٍ كُنْتُ اَرْقُبُــهُ/ عَلَى الحَوَافِي عَلَى الأَغْصَانِِ فِي الشَّجـَرِ..».

كما شارك في الأمسية الشاعر محمد تركي حجازي، الذي قرأ غير قصيدة، منها قصيدة «في ظِلال الأَمير»، وفيها يقول: «عَلى رَبوَةٍ للحُسْنِ حَطَّتْ مَنازِلُ/ يُطَوِّقُها مِن كَوْثَرِ الخُلْدِ ساحِلُ. وَيعْبَقُ مِن أَنفاسِها بَوْحُ نَشْوَةٍ/ وَحُمّى شِفاهٍ أَضْرَمَتْهـا الأَنامِلُ. مَنازِلُ مِن عُرْي القُرى وَهيَ طِفْلةٌ/ تَنامُ بِحُضْنِ الفَجْرِ وَالّليْـلُ غافِلُ... هُناكَ أَضاعَ الوَقْتُ أَبْوابَ قلْبِهِ/ وَما عادَ عَـنْ دَقّاتِها يَتَسائَلُ».

وقرأ في الأمسية نفسها الشاعر محمد سمحان، وفيها يقول: أحلى المرافئ أرجتك وأطفأت فيك المنائرْ/ للحسن أنت وللدموع ولانكسارات المشاعرْ، الله.. كيف تحول الأيام أهداب الحبيب إلى خناجرْ/ يا سيدي إن كنتُ قد أذنبتُ.. كن للذنب غافرْ».

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش