الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إعلان اخوان مصر تنظيما ارهابياً

د. مهند مبيضين

الخميس 26 كانون الأول / ديسمبر 2013.
عدد المقالات: 1178

كانت مصر أمس تعبر إصطلاحاً نحو عتبة عام جديد، عتبة شوهتها رائحة الدم والعنف والإرهاب، إذ حدث ما كان متوقعا في مصر، فالعنف فجرّته مواقف الإخوان الرافضه لخارطة المستقبل المصري، والمتمرسه عند مفهوم الشرعية البائسة التي لم ينتزعها منهم إلا أخطاؤهم في الحكم وسوء تقديرهم للمواقف وإن قيل القاعدة وليس الإخوان، فذلك كله عنف خارج من جبة شيخ واحد وفكر واحد.
وعمليا اكتفى الإخوان في مصر بالندب والبكاء وشحذ الهمم لاستعادة مجدهم المفقود، وأي مجد بني على الفوضى والاستئثار بالحكم وتغييب المختلف كان مصيره أن ينقض انكاثا، وها هم يقودون مصر للفوضى والعنف والإرهاب والدم.
لم يكتف شيوخ الإخوان في مصر من الاعتبار من مشاهد العنف التي عاشتها دولتهم ودول أخرى بسبب التطرف، لا بل هم اليوم اشبه بحركة التوابين، فهم يريدون حمل الناس على الخروج والندب والمضي للعنف من جديد، كإعلان على الخذلان والفشل الذي منيوا به.
فتفجير المنصورة الأخير وسلسلة التفجيرات التي سبقته لا توحي إلا برغبة مخطط لها لكي تجر مصر نحو مشهد يشابه ما حصل في المشهد الجزائري في عقد التسعينيات، ومهما كان مدى التورط الإخواني أو اي تنظيم آخر، فإن النتيجة الفادحة هي تحول مصر إلى ساحة ارهاب وعنف، في الوقت الذي كان يجب أن تكون مصر هي من يجيب على أسئلة الدمقرطة والإصلاح والعدالة.
شوه الإخوان الربيع العربي في كل البلاد التي انتصروا بها، وهم الأقدر على التشويه والتعامل مع الغرب وكبت الحريات، فالمغردون لتركيا مثلا ينسون أن تركيا هي الأكثر قمعا للحريات الصحفية، وينسى كثيرون أن الرئيس مرسي كان الأكثر زجا للصحفيين في ردهات المحاكم يوم كان حاكما لمصر.
هي معادلة غريبة عند الإخوان وانصارهم، فهم لم يوضحوا تصوراتهم للحكم، ولم يقدموا نماذجهم، وارادوا إدارة الدولة كما يديرون الحزب، وللأسف يوم انتصروا في مصر تطوعت بعض مراكز الأبحاث الوطنية والغربية لشرح افكار الاخوان وبرامجهم في الإقتصاد والسياسية،  ووجدت هذه المراكز باحثين مقاولين في مصر وغيرها لاقناع الجمهور العربي بامتلاك الإخوان لتصورات الحكم، وكل ذلك كان ضمن سياق الاستبشار الغربي بزمن جديد عنوانه الإسلام السياسي، ولك ذلك كان مدفوعا بالمال والدولارات.
اليوم يتبدد حكم الإخوان وآثاره، وتتبدد فرصة التحول الديمقراطي التي بشر بها الربيع العربي، بسبب الإخوان وليس غيرهم، وها هم يعلنون تنظيما ارهابيا في مصر ومعنى هذا استحقاقات كبيرة وحظر على الأنشطة ومصادرة للاملاك وتعاون دولي في ذلك.
المنصورة المصرية كانت منكوبة يوم أول من امس الثلاثاء، ومصر كانت تجدد حربها على التطرف وما علينا إلا رفض كل قوة  سياسية تدعي الدين وتتستر به لتحكم مصائر الناس، لأنها في داخلها تملك رصيدا مؤجلا من العنف، والذي يمكن ان يعلن عن نفسه بأي وقت. 
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش