الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أسباب متعددة أفقدتنا التفاؤل بإفراز الانتخابات مجالس قوية للاتحادات

تم نشره في الاثنين 15 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 عمان - الدستور - غازي القصاص

أجزم بأن لحظة انجاز حقيقي للرياضة الأردنية يرتفع فيها علم الوطن هي أفضل من دهر بأكمله خالٍ من النجاحات، فما أحوج الأسرة الرياضية الى انتصارات تكحل بها عيونها، وترسم البسمة على شفاها، وتجتث القهر الجاثم على صدورها من الاخفاق الذي تنتهي اليه مشاركات منتخباتها وابطالها!!!.

في الالعاب الاولمبية، ندعو بالتوفيق للملاكم حسين عشيش الذي حقق الفوز امس الاول في اول ظهور له، وان يتمكن من تجاوز منافسه الفرنسي بطل العالم لوزنه ليدخل دور الاربعة محرزاً اول ميدالية للاردن.

وكان لاعب الجودو ابراهيم خلف والملاكم عباده الكسبه والسباحان «بقله» خضر وتاليتا قد اخفقوا في التاهل، فباتوا خارج المنافسات التي شاركوا فيها!!!.

وفي شأن واقع الالعاب وعلاقتها بالانتصارات خلال الولاية الاولمبية الحالية حدث بلا حرج، فكرة القدم اخفق منتخبها الاولمبي في التاهل، واخفقت منتخباتها في صنع الانجازات!!!.

واخفقت كرة اليد التي ارتحل رئيسها الى ريو دي جانيرو بعد ختام البطولة الاسيوية للشباب، فلم تبرح منذ سنوات عدة ذيل قائمة الترتيب او المركز الذي قبله، وها هو منتخبها النسوي يتاهب ليعسكر في الخارج تمهيداً للمشاركة في بطولة غرب آسيا التي تعتبر استعدادية لبطولة اسيا المنقولة من الاردن الى كوريا، فما جدوى المشاركة إذاً، فهل بمقدور المنتخب تحقيق الانتصارات في البطولة الآسيوية؟؟!!!.

 وأصبحت الكرة الطائرة رقماً سهلاً في منافستها، لدرجة باتت معها الدول الضعيفة تتمنى ان توقعها القرعة مع المنتخب الوطني، ونُظم الاتحاد العام الماضي بطولة عربية شاطئية اخفق منتخبا الرجال فيها بالتاهل للدور الثاني رغم خوضهما المعسكرات المحلية والخارجية، وطول فترة استعدادهما!!!!.

ولم تعد كرة السلة رقماً صعباً وواجهة للانجازات الاردنية لتراجعها بشكل لافت ادى الى اهتزاز صورتها في عيون المنافسين، وتطول هنا قائمة الالعاب التي لم تسعد جماهيرها بانتصارات تثلج صدورهم وتزيل الغم عن قلوبهم!!!!.

في سياق ذو صلة، تتطلع الاسرة الاردنية الى اليوم الذي تُشاهد فيه ابطالها يعتلون منصات التتويج وليس شاهد عيان على مراسمها، فهذا حق مشروع لها، لكن يبقى المهم متى يكون هذا اليوم؟!، ففي ضوء اداء الاتحادات وكيف تدار معظمها، اجزم بأن المهمة ليست سهلة لارتباطها بنوعية الادارة، فيقيناً الادارة القوية القادرة على التخطيط تستطيع ان تصنع الابطال الذين يعول عليهم احراز الميداليات!!!.

واللافت في الوقت الراهن عندنا، زيادة اعداد جهابذة التخطيط والتشريع وفن التنظيروالنفاق الرياضي، والعاشقين لجمع اكبر عدد من المناصب وكانها «جمع طوابع»، والمتسلقين على ظهر الرياضة، في وقت أخذت فيه المواهب بالاختفاء التدريجي عن شاشات الانجاز، فإن كان لدى هؤلاء كل هذه القدرات الهائلة!!!، فلماذا تتجه العابهم نحو الهاوية؟!!، أليس الإحسان يبدأ بالعشيرة كما المثل!!!!.

من هنا، تترسخ قناعتي يوماً بعد يوم بأن الانتخابات المقبلة للاتحادات للولاية الاولمبية التي تستمر حتى دورة طوكيو 2020 لن تُفرز مجالس ادارة قوية تحقق طموح الوطن، والشواهد:

اولاً: لم يلبي نظام الاتحادات لعام 2016 كامل الطموحات، فما زال يحول دون انضمام كفاءات ادارية الى منظومة الهيئات العامة للاتحادات بداعي عدم توفر الشهادة الجامعية، وبتمثيله المقنن لروابط المدربين والحكام واللاعبين المعتزلين في الهيئة العامة للاتحاد، بإقتصاره ذلك على ستة لاعبين وثلاثة مدربين وثلاثة حكام، فيما البقية سيكونوا خارجها!!!!.

وفرق النظام في سن العضو بين الاتحادات الرياضية والنوعية، بإشتراطه عدم تجاوز السبعين في «الرياضية»، وما دام القلب ينبض في «النوعية»!!!!.

ثانياً: رتب السواد الاعظم من اعضاء فئة المميزين الملغاة امورهم مع بعض الاندية لقيدهم اعضاءً عاملين في هيئاتها العامة، مستغلين حاجتها الماسة لدعمهم المالي، وهو ما سيؤدي الى تسميتهم ممثلين عنها في عموميات الاتحادات، ومن ثم تُرشحهم لمجالس ادارتها!!!.

ثالثاً: يتقمص المنتفعون من الادارة صفة اللاعب الدولي المعتزل، لاداراكهم ضعف التوثيق في الاتحادات، وهو السبب ذاته الذي يدفع بصنف آخر منهم لعبور بوابة الاندية الموصلة الى الاتحادات، متجاوزاً شرط مضي عام على منحة العضوية العاملة في النادي، الامر الذي يتطلب من المجلس الاعلى للشباب مزيداً من التحري والتدقيق!!!.

رابعاً: بات ايجاد هيئات عامة قوية صعب المنال في ضوء عدم رغبة الأشخاص المؤهلين بتولي ادارة الاتحادات، لمعرفتهم المسبقة بالعراقيل التي ستُوضع امامهم من المنتفعين إن قُدر لهم أن يحلوا مكانهم!!!.

نختم: تشكلت مجالس الاتحادات في العهد الذي تولت فيه اللجنة الاولمبية المسؤولية عن الرياضة الاردنية بالانتخاب الكامل، لكن لم يسفر ذلك عن اختيار الاكفأ في غالبيتها، بينما تشكلت المجالس في العهد السابق بالتعيين او بالانتخاب النصفي، ومع ذلك ضمت كفاءات مشهود لها!!.

يقيناً، يتناغم الانتخاب باسلوب ديموقراطي مع المعايير الاولمبية الدولية، وهو نهج لا بد منه في الادارة الرياضية، ونجزم بأن تشكيل هيئات عامة مقنعة وفاعلة وليست ديكوراً هي الخطوة الأهم في عملية اختيار مجالس قوية لادارة الاتحادات، لكن إن جاءت الانتخابات المقبلة بالذين اوصلوا اتحاداتهم الى حافة الهاوية مجدداً، فسيكون ذلك الكارثة بعينها، وستبقي عيوننا ترنو نحو اطلال جبل انجازات الايام البعيدة (الماضية)، وأذاننا تُصغي لفيروز تشدو «يا جبل بعيد خلف حبايبنا»!!!.   

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش