الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كوادر المستقلة للانتخاب . عمل ومتابعة وانجاز على مدار الساعة

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

كتبت- نيفين عبد الهادي

بمجرد دخولك لمبنى الهيئة المستقلة للانتخاب ينقلك المكان وما يدور بداخله من تفاصيل لا تشبه سوى نفسها بالعمل والحركة والنشاط، لواقع مختلف وأمكنة مختلفة تتسارع بها الخطوات وتتقارب الأيدي لسرعة الإنجاز، ويتوافق الخطاب داخلها بلغة واحدة تهتم فقط للسير بالاتجاه الصحيح نحو اجراء الانتخابات النيابية 2016 بكل نزاهة وديمقراطية لتكون علامة فارقة في تاريخ الوطن.

كثيرة مشاهداتك عند دخولك مبنى الهيئة المستقلة للانتخاب فأنت لا تتابع حدثا ببدايات ونهايات واحدة، إنما تتابع حالة من العمل السياسي والتنموي وحتى الشعبي، كونها جهة تحمل مسؤولية إجراء الحدث الأضخم لهذا العام ولأعوام أربعة قادمة في المملكة، فتبدو المسوؤلية بين متابعات تشريعية وأخرى تنظيمية للناخبين والراغبين بالترشح، فضلا عن الإعلامية والرقابية بالتعامل مع وسائل الإعلام المحلية والأجنبية والمؤسسات الرقابية كذلك المحلية والأجنبية، ومهام متعددة تزداد وتيرة تسارعها كلما اقتربت ساعة الصفر من يوم العشرين من أيلول المقبل.

تفرض كل الأفعال ذاتها على لغتك إذا ما رغبت بوصف واقع الحياة في المستقلة للإنتخاب، فهي حياة بمعنى الكلمة كون عدد كبير من كوادرها لا يغادرها ليل نهار، فيظهر فعل الماضي في الحديث عن انجازات كبيرة اتخذت خلال الأشهر الماضية من التريبات لإجراء الانتخابات سواء كان استعدادات فنية واجرائية، وكذلك تشريعية في سن التعليمات التنفيذية لتطبيق قانون الانتخاب، ورسالات التوعية والتثقيف التي ما يزال الفعل المضارع يحضر في لغتها كونها مستمرة، فيما لم يبتعد فعل الأمر عند الحديث عن المال الأسود وكذلك التجاوزات في الدعاية الانتخابية، فيما يتجلى الفعل المضارع اليوم حين نتحدث عن كم البرامج والخطط التي تقوم بها الهيئة مع اقتراب موعد فترة الترشح والتي تعد وفق كثيرين الانطلاقة العملية للانتخابات النيابية.

للإقتراب من الحدث الانتخابي بصورته العملية من خلال ما تقوم به المستقلة للإنتخاب كان لـ»الدستور» جولة ميدانية شملت كافة دوائر الهيئة وآلية عملها والتعامل مع تفاصيل الحدث، حيث اتجهت بوصلة عملها في هذه الأثناء على التحضير لمرحلة الترشح وتجهيز الطلبات وكافة المستلزمات الخاصة بهذه المرحلة التي تبدأ في السادس عشر من آب الجاري، وتوازت مع هذه المهمة الجهود في متابعة طلبات اعتماد الاعلاميين والمراقبين والعمل على تدقيق الطلبات ومن ثم اصدار الباجات الخاصة بطلب اعلامي ومراقب.

وبطبيعة الحال لم تغب مديريات الهيئة الباقية عن كافة التفاصيل فلا يمكن بأي صورة تطبيق مبدأ «الجزر المعزولة» داخلها، فكل قسم ودائرة ومديرية بها عملها مكمّل للآخر، فبدت الصورة بمجملها ورشة عمل دائمة الإنعقاد يسابق العاملون بها الزمن وصولا لصورة تتحصن بالمثالية قدر الممكن، مجردة من مؤامرة السلبيات لو استطاعت لذلك سبيلا .

وفي جولتنا التي استمرت لأكثر من ساعة، نحاول التقاط تفاصيل الحدث بالكلمة والصورة، بدت غرفة العمليات في الهيئة البوصلة التي تحرّك غالبية الخطوات التنفيذية للكثير من مهام الهيئة، بإدارة ومتابعة وتواصل مباشر وعلى مدار الساعة مع ربّان المركب رئيس مجلس مفوضي الهيئة الدكتور خالد الكلالده، فمجرد دخول الغرفة يمكن تلخيص الكثير من خطوات الهيئة لإجراء الانتخابات، حيث تلتقي بها غالبية المهام.

وفي دائرة الإعلام والاتصال تتحرك خلية نشاط بكادر لا يزيد عن عشرة موظفين يعملون على مدار الساعة لإستصدار «باجات» الصحفيين والمراقبين، فضلا عن الاستمرار في خطة الدائرة الضخمة في التثقيف والتوعية الإنتخابية، والتعامل مع وسائل الإعلام المحلية وغير المحلية عربية وأجنبية في أي تحليلات انتخابية، أو استفسارات او مداخلات في أي وقت يطلب ذلك، سواء كان من كوادر الإعلام أو من أحد مفوضي الهيئة أو الرئيس.

وفي الدائرة القانونية تستمر متابعة جداول الناخبين واستفسارات بشأن الكثير من القضايا لحسمها تشريعيا، فيما تستعد لمتابعة طلبات الترشح، وكذلك الحال فيما يخص التدريب الذي لم يتوقف لكوادر الهيئة وأي كوادر مساندة لها وحتى للمتطوعين، علما بأنهم «المتطوعون» يحصلون على مساحة واسعة بأجندة الهيئة تحديدا في برامجها التنفيذية التي تتطلب التعامل مع فئة الشباب.

مشهد مزدحم بالتفاصيل، رافقتنا في جولتنا للتعرف على تفاصيله مسؤولة العلاقات العامة في الهيئة منى النمري، التي أكدت أن كافة الدوائرة تعمل على مدار الساعة، ولا يوجد أيام عطل  حتى أيام الجمعة، لإتمام كافة الإجراءات في المواعيد المناسبة ووفقا للرزنامة القانونية لكل المراحل.

في قسم الإعلام، قالت النمري انه يتم استقبال طلبات اعتماد الصحفيين والمراقبين ويتم ادخالهم عبر نظام حاسوب خاص بهم، تحديدا الطلبات التي تقدم لنا ورقيا، علما بأن خدمة التعبئة الالكترونية متوفرة وسهلة الإستخدام، ومن ثم يعمل فريق خاص على دراسة الطلبات والتأكد من موافقتها للأسس والتعليمات، ليصار إلى اعطاء أمر لجهاز الحاسوب بطباعة المعلومات على «الباج» وطباعته من خلال أجهزة حديثة وتغليفه بالبلاستيك لعدم تعرضه للتلف.

وبينت النمري أنه قدم للهيئة أكثر من (270) طلب اعتماد صحفيين، تم رفض عدد بسيط منها، فيما أنجزنا كافة الطلبات، ونعمل على توزيعها على المؤسسات التي وصل عددها ثلاثين مؤسسة اعلامية محلية وأجنبية.

وفيما يخص طلبات اعتماد المراقبين قال طاهر العجارمة المعني بهذا الملف انه تم استقبال (12) طلبا لمؤسسات رقابية محلية، و(5) طلبات لمؤسسات دولية، فيما استلمنا أربعة طلبات لضيوف دوليين.

وبين أنه يتم التعامل مع الطلبات على الفور حيث يتم استلامها وتدقيقها في مدى الالتزام بتعليمات المراقبين، ومن ثم يتم طباعة «باج» خاص بكل مراقب ، وتم حتى الآن طباعة عشرات الباجات للمراقبين، مبينا أن هناك متابعة دائمة بين طباعة باجات الصحفيين والمراقبين.

تلا ذلك، معرفة تفاصيل خطة التوعية والتثقيف التي أكد مدير الاعلام والاتصال في الهيئة شرف أبو رمان أنها مستمرة بعمل ضخم تسعى من خلاله الهيئة لشرح قانون الإنتخاب وحث الناخبين على الاقتراع، وتوزيع بروشورات خاصة بهذا الشأن، ومقاطع فيديو والكثير من الوسائل التثقيفية والتعريفية.

وفي قسم تسجيل الناخبين ، التسجيل والترشح أكد مدير القسم خالد طه أنه يتم درسة واقع الناخبين والجداول ومتابعتها وصولا لنشرها، بعد استلامها من دائرة الأحوال المدنية وطباعتها ورقيا وحفظها في «سي دي» اضافة لتسجيل المرشحين حيث يشرف القسم على متابعة الطلبات والتأكد من سلامتها ومطابقتها للقانون والاعلان عن قبولها أو رفضها.

وفي قسم التخطيط والتنسيق البرامجي حيث يتم من خلاله التخطيط لضبط ايقاع الاجراءات التنفيذية للإنتخابات، وتنظيم الكثير من الخطوات العملية، اضافة لاسقبال منتج عدد من الأقسام والتعامل معها في المتابعة أحيانا، واتخاذ ما يلزم بشأنها من اجراءات تنفيذية.

وفي غرفة العمليات، حيث رافقتنا النمري يجتمع عدد من المتطوعين من خريجي الجامعات والشباب وحتى من الطلبة الذين مازالوا على مقاعد الدراسة، حيث تتم من خلالها غالبية الاجراءات في الهيئة وقد زودت بأجهزة لطباعة الباجات، وطاولات لاستضافة الاجتماعات التنظيمية، وتوزيع المهام، وبشاشات عرض كبيرة لبث أي مستجدات حالية أو نقل النتائج وآلية الاقتراع خلال يوم الاقتراع، وتفاصيل كثيرة تتضمنها الغرفة تقرّبك من تفاصيل المشهد الانتخابي بشكل كبير.

ووفق النمري فإن أبرز المهام الآن التي يقوم بها المتطوعون في غرفة العمليات ترتكز على الإسراع بطباعة باجات الصحفيين والمراقبين، علما بأنها المرة الأولى التي يتم بها طباعتها من قبل الهيئة وداخل مكاتبها، حيث طبعت في مرات سابقة سواء بالإنتخابات أو بالتكميليات خارج الهيئة، لافتا إلى توفر اجهزة حديثة لهذه الغاية، ولسرعة الإنجاز حيث تتوفر الطابعة، وأدوات التغليف بشكل يتناسب وأفضل الوسائل العالمية بهذا المجال.

ونغادر مبنى الهيئة، وبطبيعة الحال لا نغادر الحدث الانتخابي، الذي يحتل العنوان الرئيس بالواقع المحلي، وتبقى مهمة الوصول لصندوق الاقتراع مهمة وطنية على جميع المواطنين ممارسة حقهم الانتخابي، وكذلك التشجيع على الإنتخاب.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش