الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

المعارضة: القوات النظامية قتلت 2900 سوري بالسلاح الابيض

تم نشره في الأربعاء 11 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 مـساءً

عواصم - وزع الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية أمس تقريرا يتهم فيه نظام الرئيس بشار الاسد بقتل نحو 2900 شخص «بالسلاح الابيض»، بينهم مئات الاطفال والنساء، منذ اندلاع النزاع الدامي قبل 33 شهرا، في وقت صعدت فيه قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في محيط يبرود آخر معاقل المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق. واشار الائتلاف الى ان التقرير الذي يحمل عنوان «بالسكين» وصدر في اليوم العالمي لحقوق الانسان، «يركز على المجازر المنهجية التي ارتكبتها قوات النظام بالاسلحة البيضاء فقط خلال اكثر من سنتين ونصف من عمر الثورة». وكشف التقرير الذي يقع في 81 صفحة «كيف ان 20 مجزرة على الاقل قضى خلالها 2885 ذبحا»، مشيرا الى ان من الضحايا «ما يزيد عن 200 طفل و120 امرأة».
واعتبر الائتلاف ان المسألة تتجاوز «مجرد انتهاكات الى سلسلة جرائم ابادة جماعية منظمة»، استنادا الى «مصادر مفتوحة وتقارير لمنظمات دولية وشهادات ناجين، اضافة الى شهادات النشطاء» المعارضين لنظام الرئيس بشار الاسد. ويتضمن التقرير المتوافر على الموقع الالكتروني للائتلاف تعدادا للجرائم التي وقعت في محافظات سورية مختلفة ابرزها حماة وحمص (وسط) وريف دمشق وبانياس (غرب). كما ارفق بمجموعات من الصور والاشرطة المصورة واسماء الضحايا.
ومن «المجازر» التي يوردها التقرير، تلك التي وقعت في بلدة الحولة في محافظة حمص في ايار 2012، وقضى خلال 110 اشخاص واصيب 550 بجروح، بحسب التقرير الذي يشير الى قيام «مجموعة من الشبيحة من القرى العلوية المجاورة للحولة، مدعومين بقوات من الجيش النظامي باقتحام المنطقة، ودهموا بيوت المدنيين وقتلوا كل من وجدوه فيها من رجال واطفال ونساء ذبحا بالسكاكين وبأدوات حادة ادت الى تهشيم الرؤوس بوحشية مفرطة».
ونقل عن احدى الناجيات واسمها رشا عبد الرزاق، قولها ان المهاجمين «كانوا يحملون اسلحة رشاشة من طراز كلاشينكوف. ادخلونا الى احدى غرف المنزل وضربوا والدي على رأسه بمؤخرة البندقية ثم اطلقوا النار على رأسه مباشرة»، مشيرا الى ان اربعة فقط من عائلاتها نجوا، من اصل عشرين شخصا كانوا في المنزل. وكانت بعثة مراقبين دوليين موجودة في سوريا لدى حصول المجزرة المذكورة احصت 92 قتيلا بينهم 32 طفلا.
ميدانيا، صعدت قوات النظام السوري عملياتها العسكرية في محيط يبرود آخر معاقل المعارضة في منطقة القلمون الاستراتيجية شمال دمشق. ويرجح ان تكون يبرود حيث تحتجز راهبات دير معلولا الاثنتا عشرة اللواتي خطفن في مطلع كانون الاول، المحطة التالية من معركة القلمون، بعدما تمكنت القوات النظامية من السيطرة على مدينة النبك المجاورة وبالتالي على طريق حمص دمشق الدولي. وقال مدير المرصد السوري لحقوق الانسان رامي عبد الرحمن ان «العملية المقبلة في القلمون سيكون مسرحها على الارجح بلدة يبرود، وهي آخر معقل مهم لمقاتلي المعارضة، بعدما استكملت قوات النظام مدعومة بمقاتلين من حزب الله اللبناني وقوات الدفاع الوطني سيطرتها على مدينة النبك». واشار الى ان مقاتلي المعارضة الذين تمكنت قوات النظام منذ 19 تشرين الثاني من طردهم من بلدات قارة ودير عطية والنبك، لا يزالون موجودين في بعض القرى الصغيرة في القلمون، وبينها معلولا ومزارع رنكوس. لكن هذه القرى لا تشكل نقاط ثقل، بينما تعتبر يبرود معقلا مهما يتحصنون فيه وهي على خط واحد مع قارة ودير عطية والنبك، وان كانت على مسافة ابعد نسبيا من الطريق الدولية بين حمص ودمشق، على حد قوله. وبسيطرتها على النبك، استعادت قوات النظام هذه الطريق المغلقة منذ بدء معركة القلمون قبل حوالى ثلاثة اسابيع. الا انها لم تعد فتحها بعد، في انتظار ان يصبح سلوكها آمنا تماما للمواطنين.
وذكر المرصد أمس ان «العمليات العسكرية تتركز حاليا في منطقة المزارع بين النبك ويبرود، وان اطراف يبرود تعرضت كذلك للقصف». وكان الاعلام الرسمي السوري نقل امس الأول عن مصدر عسكري ان قوات الجيش «بسطت سيطرتها على مدينة النبك في ريف دمشق بعد سلسلة من العمليات الدقيقة.. وما زالت تلاحق فلول التنظيمات الارهابية في المزارع المحيطة». ويبرود منطقة مختلطة تضم مسيحيين ومسلمين. وقال مدير المرصد السوري رامي عبد الرحمن ان جبهة النصرة التي تتمتع بوجود قوي في يبرود هي التي تحتجز راهبات معلولا. ودعا  الى «الافراج عنهن فورا وتسليمهن الى الصليب الاحمر».
وفي جنيف أعلن متحدث باسم المفوضية العليا للاجئين في الامم المتحدة أمس في جنيف ان هذه الوكالة التابعة للامم المتحدة ستطلق غدا من العراق للمرة الاولى عملية تموين بالطائرة لمساعدة اللاجئين في المناطق الكردية السورية. واوضح مدير المفوضية العليا للاجئين لمنطقة الشرق الاوسط امين عواد ان المفوضية تلقت موافقة الحكومتين العراقية والسورية.
إلى ذلك، صرح مدير منظمة حظر الاسلحة الكيميائية احمد اوزومجو انه يأمل في ان تبدأ عمليات تدمير الترسانة الكيميائية السورية قبل نهاية كانون الثاني. وقال اوزومجو «نأمل في ان نتمكن من بدء عملية التدمير بحلول نهاية كانون الثاني على السفينة الاميركية» التي اعدت لهذا الغرض. واضاف «ان كثيرا من الامور ستكون رهنا بالوضع الامني على الارض وللاسف فان الوضع الامني تدهور في الاسابيع الاخيرة». (وكالات).

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش