الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الظروف الصعبة حالت دون إكمال الدراسة لأولادهم

تم نشره في الأحد 14 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 الدستور-عبدالرحمن الجيوسي

سماعها لحديث الرسول صلى الله عليه وسلم : اذا مات ابن آدم انقطع عمله إلا من ثلاث : صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعو له، كان نقطة تحول في حياتها.

رزان خلفة فتاة في بداية العقد الثاني من عمرها،  اختارت طريق التطوع بالتعليم لتكون أنموذجاً لأقرانها من المجتمع فلم تمت روح المبادرة في داخلها بل جعلت التطوع نهجاً في حياتها.

هذه الفتاة التي أسرت قلوب الأردنيين لفكرتها بتعليم الاطفال بالمجان لتحسين مستوى فكرهم واستغلال وقت الفراغ عندهم، كان للدستور لقاء خاص معها للحديث حول هذه الفكرة.



البداية بأربعة اطفال

تقول رزان خلفة « ارتاد هذه المنطقة منذ اكثر من ثلاثة اعوام، وكانت فكرة التعليم منذ ذلك الوقت،  لكن تطبيقها الفعلي كان في هذا العام، وتحديدا منذ شهر.

وتضيف خلفة» بدأت الفكرة بأربعة اطفال فقط ثم ازداد عددهم ليصبح اليوم 14 طفلا من خلال دعوة الاطفال بعضهم لبعض من جهة، ومن جهة اخرى بسبب تشجع الاهل للفكرة ، وهو الامر الاهم في نجاح مشروعي».  

تؤكد خلفة « حنان،وكرمه وهدى وسامر ، هؤلاء الاربعة اطفال الذين بدأت مشواري معهم ، وبالطبع الفئة العمرية المستهدفه  من الاطفال غير محددة في فكري والى اليوم  لان التعليم الذي اقدمه هو قواعد اساسية للغه الانجليزيه، وهذه يحتاجها جميع الاطفال».

رزان تقاسمت معنا تجربتها مع الاطفال فقال عن طالبتها «حنان»:  «هذه الطفلة تمتاز بذكائها وسرعة بديهتها، كانت تحضر بعض القصص ليستفيد منها الجميع، لم تكن تفكر باستفادة شخصية فقط ، هذا ما شجعني لاستمر، منهم وبهم ومعهم».

مكان التدريس وظروفه

وعن مكان التدريس الذي اختارته رزان فقد كان في ساحة جامعة البتراء وقت الغروب حتى لا يتأذى الاطفال من حر الشمس، رزان والاطفال بالطبع يتمنون ويطمحون بل من حقهم ان يحصلوا على مكان افضل لتلقي تعليمهم اثناء العطلة الصيفية وحتى في ايام الدوام الرسمي».

التعليم مستمر وبصورة يومية ،وعند غياب المدرسة «رزان» يذهب الاطفال الى بيتها حتى يستفسروا عن سبب غيابها وعدم اعطائها للدرس اليومي، الى هذه الدرجة واكثر بلغ تعلق الاطفال برزان وبحب ما تقدمه لهم من وجبات علم وتعليم وثقافة.

طموح حرك الجمود

تحدثت رزان عن طموحها في بناء وتعميم هذه الفكرة ، تقول «  شركة امنية تبنت هذه الفكرة وستقوم بتجهيز كرفانات تستخدم كغرف صفية حتى يتسنى للاطفال الاستمتاع بجو تعليمي مريح دون اي ازعاج او تشويش».

ماذا ترى رزان في هؤلاء الصغار

بكل تأكيد البساطة والألفة التي يتحلى بها هؤلاء الاطفال واسرهم ايضا، وعند سؤال خلفة عن رؤيتها بمستقبل هؤلاء الاطفال قالت « انهم بحاجه الى الكثير من المتابعة والتعليم لانهم ببساطتهم اطفال ليس عندهم اي مشكله في تطوير انفسهم وهم بحد ذاتهم منتقصوا الطفولة بسبب فقرهم وقلة حيلتهم «.

رأي الاهل

أم سليمان والدة احدى الطالبات تتمنى لهذه الفكرة بان تتطور لما وجدت من خلالها من تحسن ملحوظ على مستوى ابنائها التعليمي.

وتحدثت عن مستوى ضعف التعليم لأبنائها في منطقة «الاغوار» قائلة بأن لها ابن هو في الصف العاشر حاليا ولا يستطيع ان يقرأ العربية.

وعند سؤال الاطفال عن طريقة تشجيع الاطفال على الدراسة تقول رزان بأنها تقوم بشراء هدايا بسيطه على حسابها الشخصي وتقدمها للاطفال حتى تخلق روح المثابرة عند الأطفال.

وبالنسبة لتوزيع العلامات تقول المدرسة رزان انها لا تستخدم مبدأ العلامات حتى تخرج هؤلاء الاطفال من جو المدرسة البحت وتخرج بجو من المشاركة والتفاعل عند الاطفال جميعهم

تعليقات سلبية من المجتمع المحيط كانت نقطة قوية على اصرار المدرسة رزان على فكرتها والاستمرار بما تقوم به على اكمل وجهه

اهل المدرسة رزان وتقبلهم فكرة التطوع في تعليم الأطفال تقول المدرسة رزان عن تخوف والدتها على انها فتاه في مقتبل عمرها وقد تتعرض لأي موقف غير لائق خاصة وانها تقوم بتعليم الاطفال في ساحة عامه تابعة لإحدى الجامعات

لكن حب والدتي لعمل الخير هو ما جعلها تتجاهل بعض الامور لاكمال فكرتي   وتخوفها من تحملة مسؤولية الاطفال.

اللي احنا ما عملنا بالتعليم بدنا اولادنا يعملوه تقول والدة احدى الأطفال

ترى ماذا قال اصدقاء رزان عنها ؟

عمر السعافين زميل رزان خلال فترة الدراسة،قال انها تتمتع بشخصية قوية وذات اخلاق عالية وعندها حب التطوع في التعليم حتى اثناء دراستها الجامعية.

وعن عمل رزان مع هؤلاء، قال «هي فكرة رائعة وبحاجة الى رعاية خاصة ومتابعه من الجميع ودعم حتى على نطاق التشجيع

يستطيع الجميع ان يعتمد عليها لما تتمتع بها من قوة في شخصيتها وقدرة على استقطاب من حولها بأسلوب مميز».  

سارة حجة الصديقة المقربة من خلفة من جانبها قالت « يستطيع الجميع ان يعتمد على رزان لما تتمتع به من قوة في شخصيتها وقدرتها على استقطاب من حولها بأسلوب مميز ومقنع، بالإضافة الى انها تمتلك تلك المهارة والاختصاص حول التدريس باللغة الانجليزية، مما يجعلها تمتاز عن من حولها من أقرانها».

وتضيف» لم استغرب من قيامها بمثل هذا العمل كونها لم تتوانى يوما طيلة معرفتي بها عن قيامها بأي عمل يعود بالمنفعة على المجتمع المحيط بها ، ورغبتها الاكيدة ان يبقى لها أثرا طيبا».

تزيد «من تسع سنوات اثناء فترة المدرسة وكبرت بعيني جرأة ومسؤولية اخذتها على عاتقها ، تستحق كل الدعم والاحترام  لانها انسانة مميزة».



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش