الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تدفق اللاجئين السوريين فاقم الأزمة المائية في الأردن

تم نشره في الثلاثاء 3 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 مـساءً

البحر الميت – الدستور- جميل السعايدة
قال وزير المياه والري الدكتور حازم الناصر، إن الأزمة السورية وتدفق مايزيد عن 2ر1 مليون لاجئ سوري للاردن ادى لتفاقم الازمة المائية في الاردن والذي يعاني اصلا من شح موارده وندرتها وتسبب في تناقص الكميات المخصصة للفرد الواحد  الى حوالي 100 لتر يوميا كما ان هذا الكم من اللاجئين زاد الاعباء المالية على الخزينة إذْ قدرت كلفة المياه لهم بحوالي 360 مليون دينار كما اثر ذلك على خدمات الصرف الصحي  في المجتمعات المحلية الوطنية واللاجئة  كما شكل ضغوطا قاسية على نظام توريد المياه للمواطنين بشكل ملموس؛  إذْ تبين من الدراسات ان اللاجئين السوريين يعيشون في كافة مناطق المملكة ومحافظاتها ووحداتها الإدارية الى جانب المخيمات المخصصة لذلك . جاء ذلك خلال افتتاحه امس المؤتمر العالمي لتحديات قطاع المياه في الاردن في منطقة  البحر الميت بحضور وزير التخطيط والتعاون الدولي الدكتور ابراهيم سيف وممثلي الدول الممولة لقطاع المياه في الاردن واليونسيف وusaid .
وقال، إننا نلتقي اليوم معكم كممولين وداعمين للاردن لتمكينه من تحمل مسؤولياته تجاه اللاجئين السوريين للتشاور معكم  حول اولويات الخدمات الانسانية لهم وفي مقدمتها المياه والتي ستتولى وزارة التخطيط والتعاون الدولي ترتيب هذه الاولويات ضمن خطة متكاملة لكافة مناطق المملكة ليتم بعد ذلك وضع الية التنسيق لتمويلها من دولكم الممولة لهذه المشاريع والخدمات الانسانية التي نتطلع  من هذا المؤتمر الى مشاركتكم في التباحث للاحتياجات المتعلقة بهذا القطاع الى جانب الاستثمارات الضرورية لاستمرار توفير الخدمة للاجئين السورين والمجتمعات المضيفة.

وقال وزير التخطيط والتعاون الدولي  الدكتور ابراهيم سيف، إن موارد المياه في شمال المملكة هي من المياه الجوفية وهذه الاحواض التي يتم الضخ منها الان للاجئين السوريين والمواطنين الاردنيين  فمن المحتمل ان تشكل اثارا كارثية على المدى البعيد،  إذ ان الاردن بحاجة الى الدعم لضمان توفر تزويد مستمر للمحافظات في الشمال من اجل تلبية احتياجات البلديات والمخيمات السورية والصناعة والزراعة كما ان قطاع المياه  والصرف الصحي يشكل اولوية قصوى على جدول اعمال الحكومة اذ انه  يعدّ اولوية هامة لدى العديد من الجهات المانحة والشركاء العاملين في الاردن .
وقال، إن الحكومة قامت بحساب التكلفة المالية والاقتصادية للاجئين السورين في مجال المياه بالتعاون مع وزارة المياه والري إذْ تبين ان التكاليف المباشرة قصيرة المدى للاجئ السوري هي 310 دولارات والكلف البعيدة المدى بحدود 290 دولارا وبرقم اجمالي وصل الى 600 دولار وقد ارتفعت تكاليف توفير المياه بالنسبة للحكومة الاردنية بشكل مطرد،  وتشكل قضية مالية اساسية واننا نتطلع الى دعمكم وتمويلكم لمشروع قطاع المياه الاردني ليتمكن القائمون عليه من توفير احتياجات اللاجئين والمواطنين .
وقال امين عام وزارة المياه والري المهندس باسم طلفاح، إنه تمت الدعوة لهذا المؤتمر لمناقشة اولويات قطاع المياه للسنوات القادمة وتنسيقها بالتشاور مع الممولين الرئيسين  لتتمكن الوزارة من تنفيذ العديد من المشاريع الخدمية كمشروع ناقل البحرين ونقل 30 مليون متر مكعب من الاغوار الشمالية الى اربد ومحافظات الشمال واعادة استخدام المياه المعالجة إذْ من المتوقع ان يتم تحويل 30 مليون متر مكعب لمنطقة الاغوار الوسطى من محطة تنقية جنوب عمان لاعادة استخدامها في الري الزراعي . واعرب المهندس طلفاح عن امله في ان يجد الأردن التمويل اللازم من الدول المشاركة في المؤتمر للوفاء بالتزاماته الانسانية تجاه الاشقاء السوريين والمضيفين . ومن الجدير بالذكر ان وزارتي المياه والري والتخطيط  والتعاون الدولي قد اعدتا لهذا المؤتمر العالمي لتوضيح اثار الازمة السورية على وضع قطاع المياه  في الاردن .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش