الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

أهمية انعقاد قمة مجلس التعاون الخليجي في الكويت الثلاثاء المقبل!!

عبدالله محمد القاق

الاثنين 2 كانون الأول / ديسمبر 2013.
عدد المقالات: 51

مؤتمر قادة دول مجلس التعاون الخليجي الذي ينعقد بالفترة الواقعة ما بين  العاشر  والحادي عشر من الشهر الحالي في الكويت يأتي في ظروف عصيبة وحساسة نظرا للأوضاع المتفاقمة في الاراضي الفلسطينية جراء استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الاراضي الفلسطينية والمساعدات التي ستقدمها هذه الدول الى السلطة الفلسطينية بالمرحلة المقبلة واحداث وذيول ثورات الربيع العربي، وكذلك التطورات العراقية التي يزداد العنف والاضطراب في مختلف المدن، والأزمة السورية والاوضاع المصرية.
 فهذا المؤتمر يعد مهما في هذه المرحلة الراهنة نظرا لطبيعة الوضع في الخليج و المنطقة  وأهميته الاقليمية والدولية بخاصة بعد الاتفاق الاوروبي-الإيراني  حول الملف النووي الايراني، حيث حرصت هذه الدول على تحقيق اكبر قدر من الأمن والسلام والاستقرار في الخليج واحتواء التوترات التي جرت خلال السنوات الماضية بالحفاظ على جسور الاتصال والحوار مفتوحة تحت كل الظروف.
وقد بذلت كل الجهود لدعم مسيرة مجلس التعاون وتطوير آلياته وزيادة فاعليته في ربط المصالح الحقيقية لدول وشعوب المجلس عبر الإسهام الفعال في المؤتمرات العربية والدولية وانشاء اللجان المشتركة ولدعم وتطوير هذا التعاون الملموس.
وهذه الدول في اجتماعها الحالي برئاسة صاحب السمو  الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح أمير دولة الكويت  ستبحث الدور المنوط بها على الصعيد العربي بخاصة ما يتعلق بتقريب وجهات النظر بين الاشقاء والعمل على ايجاد مناخ افضل لتحقيق التضامن العربي المنشود بخاصة أن هذه الدول الشقيقة تتمتع بعلاقات طيبة ووثيقة مع مختلف الدول، وهو ما أعطاها القدرة على بذل الجهود المثمرة للتعاون في مختلف المجالات وتعزيز الجامعة العربية والاسهام بحل الخلافات القائمة حاليا بخاصة أن للكويت دورا مميزا في تحقيق ذلك.
في الواقع لقد اسهم هذا المجلس الذي لعبت الكويت دورا بارزا في اقامته في اوائل الثمانينيات من اجل ازالة الخلافات بين الدول الشقيقة، وعمل على تعزيز الاخوة وحسن الجوار والمصالح المشتركة بإنهاء قضايا الحدود بين الدول الخليجية على بين العديد من الدول الخليجية.
وهذا المؤتمر الذي يعقد  حاليا  برئاسة صاحب السمو أمير الكويت الذي ارسى دعائمه لخدمة المنطقة بشكل كبير ليجد امامه العديد من القضايا السياسية من بينها عملية السلام في الشرق الاوسط، ودعوة الولايات المتحدة الاميركية للقيام دور اكثر فاعلية من اجل انهاء ازمة المنطقة بخاصة النزاع العربي الإسرائيلي ودعم القضية الفلسطينية والاصلاح السياسي في المنطقة ومكافحة الارهاب ودور الدول النفطية بتخفيف الديون المترتبة على دول المنطقة، وذلك انطلاقا من دور هذه الدول الخليجية في استمرار التواصل الحضاري في مختلف المجالات بما يعزز التفاهم والحوار بين الشعوب، باعتبار أن بناء الثقة بينها يسهم في تأكيد أواصر الصداقة مع الدول والعمل على تحقيق المصالح المشتركة ومراعاة الشرعية الدولية والالتزام بالمعاهدات والقوانين التي من شأنها ان تؤدي الى مزيد من التفاهم الواعي والتعاون البناء من اجل انتصار الأمن والسلام وشيوع الطمأنينة والرخاء بخاصة ان الكويت احتضنت في نهاية الشهر الماضي القمة الاعربية الافريقية والتي تكللت بالنجاح التام.
وهذا المجلس الذي اسهم في التكامل الاقتصادي والامني والثقافي الخليجي انطلق من هذه السياسة الى تعميق وتقوية العلاقات في مختلف الميادين المختلفة لتحقيق مسيرة هذا المجلس الذي يعد الأمن الهاجس الأكبر له.. والذي يعمل هؤلاء القادة في اجتماعاتهم على التعاون والتفاهم المشترك خاصة في هذه الظروف الحرجة التي تواجه كلا من فلسطين والعراق.
وتعد تداعيات الحادي عشر من ايلول هاجسا لدى قادة هذه الدول، بخاصة أن موجة العداء للولايات المتحدة قد زادت وتيرتها بين شعوب المنطقة بعد احداث العراق وأفغانستان في حين ان الولايات المتحدة تواصل خططها الرامية لمكافحة الإرهاب على العالم وتسعى لسن القوانين التي من شأنها التدخل في شؤون الدول الشقيقة والعمل على تكريس هذا الوجود وتشجيع هذه الدول للتزود بالمزيد من الاسلحة والتي وصلت في السنوات السبع الاولى من عقد التسعينيات الى اكثر من 36 مليار دولار بما يعادل 32% من اجمالي صادرات الاسلحة الاميركية الى العالم كله.
ولعل من المشكلات التي ما زالت تواجه دول الخليج هي موضوع احتلال ايران للجزر العربية وهي طنب الكبرى وطنب الصغرى وابو موسى والتي ما زالت تطالب هذه الدول ايران بالانسحاب منها كحل لوضع نهاية للأوضاع الأمنية غير المستقرة في المنطقة.
والواقع ان المرحلة الحالية تقتضي متابعة وتنفيذ قرارات القمم الخليجية التي لم تنفذ بعد، فضلا عن ايجاد نظام قضائي يحتكم إليه الجميع وتكون بيده قوة الفصل واعداد الآليات الضرورية لحل الاشكاليات التي تواجه هذه الدول ووضع استراتيجية لها لتحقيق الاهداف والآمال المرجوة في هذه الظروف الحساسة خاصة وان هناك مؤشرات تشير الى ان النفط سينضب خلال الخمسين سنة المقبلة في بعض الدول الخليجية، واستخدام الدول الاوروبية لمكونات اخرى بديلة عن النفط، كما ويتطلب من المجلس وضع الخطط العملية الكفيلة بدعم الشعب الفلسطيني بشكل مستمر، وحل كل القضايا العالقة امام مجلس التعاون بكل شفافية لتنمية شعوب المنطقة والنهوض بها بشكل يعزز أمنها واستقرارها وتقدمها.واعتقد ان هذا المؤتمر سيكون داعما ايضا للاردن والمغرب في توجهاتهما الاستثمارية والاقتصادية بخاصة أن وزيرري خارجية الادن والمغرب حضرا الاجتماع التمهيدي لوزراء خارجية التعاون في الكويت واطلعا على جهوده الكبيرة في تجسيد التنمية العربية بعد ان نجحت الكويت افريقيا بتخصيص ملياري دولار كقروض ميسرة للدول الافريقية مؤخرا لدعم مشاريعها التموية.
[email protected] .jo   
رئيس تحرير جريدة سلوان الاخبارية

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش