الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

سياسيـــون وأكاديميــون : إطـلاق ثـورة بيضاء تقود لتعديل التشريعات لتسهيل تطبيق منظومة النزاهة

تم نشره في الأحد 1 كانون الأول / ديسمبر 2013. 03:00 مـساءً

البحر الميت - الدستور - نيفين عبدالهادي وكوثر صوالحة
التقت أمس عشرات الاراء والافكار الخاصة بالنزاهة الوطنية عند نقطة واحدة بضرورة الوصول الى آلية واضحة محددة بنقاط بداية ونهاية تضمن تطبيق ميثاق النزاهة الوطنية والخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية.
ومن اخفض بقاع العالم ارتفعت الاصوات منادية بأهمية توجيهات جلالة الملك بوجود منظومة وطنية للنزاهة، شريطة وضعها في اطار عملي وجدول زمني يجعل منها واقعا بشكل لا تثقل بها ارفف المكتبات بمزيد من الخطط  او ادراج المكاتب.
لم تكن الاجواء امس في (المؤتمر الوطني لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية) الذي عقد في منطقة البحر الميت تقليدية، فقد اخذت طابع الحوار والنقاش خلال ما يقارب (14) ورشة عمل عقدت في آن واحد ناقش خلالها المشاركون ميثاق النزاهة الوطنية والخطة التنفيذية لتعزيز منظومة النزاهة، فكانت هذه الحالة من العصف الفكري اقرب الى قراءة جديدة للميثاق وخطته التنفيذية تقاربت بها الاراء في مواقع وابتعدت بأخرى لتلتقي في النهاية عند اهمية التطبيق العملي وتطويع التشريعات بشكل ينسجم مع هذه التوجهات الهامة.
«الدستور» كان لها قراءة خاصة لجلسات العمل من خلال لقاءات خاصة على هامش المؤتمر مع عدد من المشاركين، الذين اكدوا ان تفاصيل يوم امس شكلت حالة خاصة من الحوار فيما يمكن التأكيد ان المؤتمر أسس لواقع جديد ومختلف وعملي من النزاهة وتطبيقا لحقائق اتعبها الترحال من حكومة لاخرى لتكون في نهاية المطاف بتوجيهات من جلالة الملك واقعا أخذ من رحم المجتمع المحلي بداية ومن صانعي القرار.
وفي لقاءات خاصة لـ»الدستور» اكد خبراء ووزراء حاليون وسابقون ان وجود منظومة للنزاهة مسألة غاية في الاهمية ومن شأنها ان تعطي هذا الجانب الهام من الاصلاح والتنمية مساحة واسعة تدخلها في الاطار التنفيذي لا سيما انها مقرونة بخطة تنفيذية.
وطالب محدثو «الدستور» بوضع آليات تشريعية ايضا لادخال ما تم الاتفاق عليه خلال ورشات العمل والجلسات الحوارية، لضمان تطبيق ما تم التوصل له من افكار وتوصيات، مشددين على جملة من القضايا التالي نصها..

الدكتور أمين محمود
وزير التعليم العالي والبحث العلمي الدكتور أمين محمود اكد اهمية المؤتمر كونه شكل فرصة للتباحث بموضوع النزاهة بشكل تمت فيه تشخيص واقع الحال، وبالمقابل الوصول الى حلول دعمت الميثاق الذي اعدته اللجنة المشكلة لهذه الغاية.
وشدد د.محمود على ضرورة وضع آليات تنفيذ لما توصلت له الحوارات امس، اضافة الى التوصيات التي خرجت بها اللجنة وميثاق النزاهة الوطنية، فالمهم هو وضع الميثاق والاهم هو التطبيق العملي على ارض الواقع.
واعتبر د.محمود ان ما تم انجازه حتى الان مهم جدا، وحتما القادم يدخل في مساحة اهم ايضا، ذلك ان الجميع بانتظار التطبيق العملي وادخال كل ما تم الاتفاق عليه حيز التنفيذ.
دكتور خليف الخوالدة
واعتبر مقرر اللجنة الملكية لتعزيز منظومة النزاهة الوطنية، وزير تطوير القطاع العام الدكتور خليف الخوالدة، ان اللجنة اعدت خارطة طريق لموضوع النزاهة حيث عملت خلال الاشهر الماضية للتوصل الى ما تم تحقيقه بهذا الشأن.
ولفت الخوالده الى ان اللجنة عقدت ما يزيد على (25) اجتماعا في مختلف محافظات المملكة وبحضور ممثلين عن كافة الفعاليات السياسية والاقتصادية والاجتماعية.
العين موسى المعايطة
الوزير الاسبق عضو مجلس الاعيان المهندس موسى المعايطة اكد من جانبه ان المؤتمر فرصة هامة للتباحث حول ملف النزاهة بشكل عام، ومن ثم بحث ما توصلت اليه اللجنة التي شكلت لغايات اعداد ميثاق النزاهة الوطنية.
واعتبر المعايطه ان اللقاءات التي اخذت طابع العصف الذهني هامة كونها تناولت عدة محاور تم من خلالها تغيير الكثير من المفاصل في الميثاق بعد عدة نقاشات، حيث اصبحت الصورة اكثر قربا من الشارع واقرب الى ما تتطلبه المرحلة.
ورأى المعايطه ان الاهم في كل ما يتم العمل عليه الان هو توفير آليات تنفيذ لتحقيق كل ما تم التوصل له وميثاق النزاهة الوطنية بصورته التي وضعت باتفاق وطني شامل، ولضمان ان تكون النزاهة حقيقة وواقعا ملموسا في المجتمع.
 وطالب المعايطه بضرورة ان تترجم الاحتياجات التنفيذية الى قوانين وانظمة تستطيع ان تحقق من خلالها كل ما نرنو اليه من ترجمة عملية لتوجيهات جلالة الملك بهذا الشأن.
كما اعتبر المعايطه ان هناك ضرورة لتطبيق المعايير الدولية بالنزاهة والتقييد بها، ذلك ان هذا الجانب يعتبر ايضا مهما حتى نصل الى صورة نموذجية ومثالية في موضوع النزاهة.
ياسرة غوشة
من جانبها اكدت المديرة التنفيذية لمركز الملك عبد الله الثاني للتميز ياسرة غوشة ان فعاليات يوم امس كانت بالكامل فرصة ايجابية للاستماع الى وجهات النظر المختلفة حول موضوع النزاهة وسبل الوصول الى منظومة بهذا الشأن تدخل هذا الواقع حيز التنفيذ.
ورغم اعتراض غوشه على اقتصار الاستماع الى اراء محددة دون غيرها خلال بعض النقاشات الا ان الامور اذا سارت بالصورة التي تم الاتفاق عليها حتما ستقود الى حالة خاصة من تحقيق النزاهة التي ستقود بالمحصلة الى اصلاح يأمله الجميع.
ورأت غوشه ان واقع الحال الذي تمر به المؤسسات الحكومية وحتى الخاصة بحاجة ماسة الى منظومة متكاملة من الاصلاح ترتكز على تشريعات قوية لتطبق على ارض الواقع، بشكل لا تبقى في الامور معلقة بين التطبيق واللاتطبيق، ذلك ان واقع الحال بالفعل بحاجة الى حلول تحد من اي تجاوزات سلبية.
وقالت غوشة الفكرة يجب ان لا تقف عند حد معين والاستماع الى اكبر حجم من الاراء والافكار بهذا الخصوص حتى نصل في نهاية الامر الى منظومة عملية يمكن تطبيقها على ارض الواقع وبالصورة التي ارادها جلالة الملك.
وشددت غوشه ان الصيغة النهائية لميثاق النزاهة يجب ان تكون عملية وقابلة للتطبيق وتحمل جميع الاراء ووجهات النظر، مشيرة الى ان الامر بحاجة الى مزيد من الاستماع للاراء معتبرة انه حتى الصورة غير مكتملة ويجب افساح المجال للجميع ان يدلي برأيه.
المهندس وجيه العزايزة
الوزير الاسبق عضو مجلس الاعيان المهندس وجيه العزايزة اعتبر بدوره ان توجيهات جلالة الملك هامة جدا في موضوع النزاهة الوطنية ويجب الاخذ بها بكل اهتمام من خلال وضع آليات تنفيذ واضحة لتطبيق كل ما يتم التوصل له بهذا الخصوص.
وبين العزايزه ان المؤتمر الوطني جاء ليتم الاعلان فيه عن ابرز ما تم انجازه حتى الان من عمل استمر لاشهر حتى نصل الى منظومة للنزاهة الوطنية، حيث تم خلاله الاستماع لوجهات نظر متنوعة ومختلفة من كافة فئات المجتمع وتم الاخذ بعدد كبير منها والاستفادة منها.
ورأى العزايزه انه من المهم جدا الان وضع آليات تنفيذ تجعل من منظومة النزاهة واقعا وليس فقط مجرد اوراق تضاف على ارفف المكتبات، الامر بحاجة الى سياسات واضحة ونهج وطني يؤطر الصورة ويجعلها افكارا قابلة للتطبيق، سيما وان ما تم التوصل له جاء من رحم المجتمع المحلي.
وطالب العزازيه بأهمية تأطير منهجية النزاهة بتشريعات تعطي جميع الافكار اهمية من جانب وجدية في التعامل والتطبيق، ذلك ان هذا الجانب مهم جدا في الشأن الاصلاحي والتنموي.
الدكتور صلاح جرار
بدوره اكد الوزير الاسبق الدكتور صلاح جرار على اهمية المؤتمر كونه شكل فرصة لتبادل الاراء والاستماع لوجهات النظر كافة بموضوع النزاهة والمصلحة الوطنية وحماية المال العام والمصالح الوطنية على اختلاف اشكالها.
وشدد جرار على ان المؤتمر ايضا شكل فرصة للنظر بالجانب التشريعي الذي من شأنه دعم منظومة النزاهة في اطار قانوني يحمي الفكرة التي نضجت عبر اشهر وكذلك يدعم مبادئ النزاهة كافة ويعززها ويفرض حضورها بشكل عملي.
ورفض جرار فكرة ان تكون طريق الانجاز بهذا الخصوص قد انتهت، معتبرا ان بداية الطريق بدأت امس من المؤتمر لتسعى جميع الجهات الرسمية والخاصة لادخال ما تم انجازه حتى الان حيز التنفيذ والبناء عليه ايضا لمزيد من الانجاز.
وطالب جرار بضرورة استثمار الارادة السياسية العليا باهتمامها ورعايتها لموضوع النزاهة والاجواء التي تسود البلاد في الشأن الاصلاحي، من خلال اجراءات عملية ومنهجية واضحة تؤسس لحالة مستقبلية تهتم بحماية المصالح الوطنية ورعايتها من خلال النزاهة التي يريدها جلالة الملك.
وقال جرار ان الواقع الحالي في المؤسسات يتطلب نظرة رعاية واهتمام لموضوع النزاهة وحماية مؤسسات الدولة من اي تجاوزات سلبية، وهذا الامر حتما يتطلب ثورة بيضاء تقود بداية لتعديل التشريعات يليها العمل بحزم وجدية مع تطبيق النزاهة على ارض الواقع.
ورأى جرار ان هذا الجانب هام جدا في موضوع الاصلاح والتنمية وهو المنهجية التي تسير عليها البلاد منذ سنين ويجب الاستمرار بها بشكل سليم وصحيح، يحمي الوطن ومؤسساته من اي تجاوزات وهذا عمليا يتطلب ثورة بيضاء تقود الى هذا الواقع الذي ينتظره عمليا المواطن.
النائب أحمد الجالودي
من جانبه، اعتبر النائب احمد الجالودي فكرة اعداد المؤتمر هامة جدا كونها فرصة لبحث ما توصلت له اللجنة المشكّلة لاعداد ميثاق النزاهة الوطنية، لتوضع هذه النتائج على طاولة البحث والرأي والرأي الاخر، وصولا الى منهجية توافقية تنسجم ومتطلبات الاصلاح.
واكد الجالودي ان هناك اهمية لدور مجلس النواب خلال المرحلة التي ستلي الاعلان عن الميثاق كونه سيكون الجهة الرقابية التي ستراقب ومن ثم حتما ستحاسب في مدى الانسجام مع منظومة النزاهة الوطنية ومدى الانسجام مع توجيهات جلالة الملك بهذا الخصوص.
ولفت الجالودي ان مجلس النواب عليه دور رقابي واستجواب الحكومة والجهات كافة ايضا لادخال ميثاق النزاهة وتوصيات المؤتمر الوطني حيز التنفيذ، ذلك ان الامر لم ينته بل على العكس حتى الان نحن في البدايات وفي اولى الخطوات والطريق بهذا الاطار ما يزال طويلا، والقادم كثير من الجميع.
وبين الجالودي ان المؤتمر ايضا وضع خارطة طريق تشريعية لمجلس النواب في انجاز ما لديه الان من تشريعات من شأنها دعم وتعزيز النزاهة، وتقديم مقترحات لتشريعات ايضا تصب في ذات الاطار الذي ينتظر نتائجه الجميع.
وشدد الجالودي على ضرورة وضع الصورة بكل تفاصيها ضمن اطار واحد تلتقي به الاراء كافة ووجهات النظر مع الميثاق الوطني للنزاهة والخطة التنفيذية، وصولا الى واقع حقيقي يدخلنا لمنهجية من النزاهة المدروسة والعملية بعيدا عن التنظير او غياب التطبيق العملي.
عبلة أبو علبة
بدورها اكدت النائب السابق عبلة ابو علبة اهمية المؤتمر والأفكار التي طرحت خلاله اضافة الى كونه شكل فرصة لتسليط الضوء على الكثير من الجوانب الهامة في موضوع النزاهة والاستماع الى الاراء كافة بهذا الخصوص.
واعتبرت ابو علبه ان موضوع النزاهة مهم ويجب الاخذ به بكل اهتمام وعناية، واهمية كونها متطلبا رئيسيا من متطلبات الاصلاح والتنمية، مشيرة الى ان المهم خلال المرحلة القادمة تتطلب العمل بجدية لتطبيق كل ما تم التوصل له من توصيات واراء وميثاق وادخاله حيز التنفيذ.
وطالبت ابو علبة بحضور اكبر للمرأة سواء كان في اللجان التي شكلت لغايات نقاش الميثاق وعمل اللجنة، اضافة الى العمل في اطار الاصلاح بموضوع النزاهة بصورة عامة، محملة المرأة مسؤولية توفير حضور لها في المشهد.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش