الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

بيع عقاقير «الهلوسة» في الصيدليات دون وصفات.. تجارة قاتلة

تم نشره في الاثنين 25 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

 كتب: فارس الحباشنة
تبدي نقابة الصيادلة تشددا  بتطبيق قانون مزاولة المهنة، لا سيما عندما يكون الحديث متصلا لحد ما ببيع «العقاقير والحبوب» المخدرة والهلوسة، إلا أن هذا الواقع لا يبدو على قدر من «الإحكام والسيطرة «، فأنواع من العقاقير والحبوب يتداول بيعها في الأسواق دون « وصفة « من الطبيب المختص.
بعض الصيادلة يتولون مهمة تصريف «البضاعة» مثلهم مثل أي تاجر، لهذا تصبح الصيدلية أشبه بـ «دكان»، تدار بـ «عقلية الربح والخسارة « ويصبح المريض مستهلكها من الطراز الأول، يضطر الصيدلاني احيانا لاستعمال ادوات واساليب التجارة لتصريف بضاعته وتسويقها بأية وسيلة كانت.
فترى ابواب الصيدليات مزينة بـ «إعلانات تجارية لمنشطات رياضية ومتممات غذائية للذكور والإناث «، تعرض بطرق ترويجية دعائية للزبائن، ويتم بيعها عادة دون استشارة او نصيحة طبية، كونها «بضاعة طبية»، ويمكن أن تباع أيضا في محال تجارية اخرى كونها لا تدخل -كما يقول صيادلة- تحت وصف طبي علاجي صيدلاني معرف بقانون مزاولة المهنة.
الحكاية تبدأ باعتراف مواطنين بتعاطي أنواع من الحبوب والعقاقير «المخدرة والهلوسة» يوميا بالحصول عليها دون «وصفات طبية»، فالأمر لا يتعدى مراجعة صيدليات بعينها لا يكترث العاملون بها بطلب وصفة طبية لبيع شريط أو علبة من الحبوب المخدرة التي يذهب استعمالها لمقاصد تتعدى التداوي والعلاج، وتتحول العلاقة معها الى ادمان يفوق انواع اخرى من المخدرات والكحول.
وكما هو معلوم طبيا، فإن المخدرات لا تقتصر على الممنوعات، فإضافة الى الكحول، يدمن شباب على ادوية مخصصة لمعالجة المرضى، ويتعامل متعاطوها معها كأنها مخدرات حاجتهم اليها لا تنقطع ابدا، وتناولها لا بد أن يتم في مواعيده المحددة، و»كميات التعاطي» ترتبط بمزاج « المدمن « وقدرته على تحمل أعبائها الصحية والمالية.
أنواع عديدة من الحبوب والعقاقير المخدرة، -كما يقول صيادلة- تتوافر على رفوف وأدراج الصيدليات، والعثور عليها خارجها بكميات يسبب الملاحقة القانونية والقضائية لحاملها، ويعرضه للحبس، وهي إجراءات وقائية تتبعها الأجهزة المعنية كون هذه الحبوب والعقاقير تندرج تحت توصيف المخدرات وأصناف اخرى من مسببات الادمان.
تفشي هذه الظاهرة في السوق الصيدلي، واستسهال المتعاطين عملية شرائها من الصيدليات باعتبارها مكانا شرعيا لبيع الادوية والعقاقير ينبغى أن يكون محط اهتمام السلطات الرقابية المعنية ونقابة الصيادلة، وأن توضع إجراءات رادعة تمنع التلاعب بالأمن الصحي للمواطنين، وتحد من استهتار لا يبغي إلا الربح وكسب المال من وراء «مهنة « الصيدلة لا تقل مخاطر العبث بها عن مهن طبية أخرى محصنة تشريعا ورقابيا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش