الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

القمة العربية ..الأفريقية في الكويت آمال وتفاؤل !!

عبدالله محمد القاق

الأحد 24 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
عدد المقالات: 51

القمة العربية الافريقية التي اختتمت اعمالها في الكويت تحت شعار  شركاء في التنمية والاستثمار استهدفت تطلعات  كبيرة لتحقيق استراتيجية  بين دول المنطقتين  تقوم على التكامل  بين رأس المال  والموارد الطبيعية  والتزام  الدول المشاركة بحقوق الانسان  واحترام القانون الدولي  الانساني والوقوف بحزم  ضد الارهاب  بكل اشكاله  وصوره  . هذا المؤتمر الذي شارك فيه جلالة الملك عبدالله الثاني مع اخوانه ملوك ورؤساء الدول العربية والفريقية  دعا في بيانه  المجتمع الدولي عربيا وافريقيا الى مواصلة  القيام بدوره الايجابي  في تعزيز السلم  والاستقرار  والامن والمساعدات الانسانية والتنموية مع تعزيز القدرات والامكانات التي تخدم الجانبين . لقد اسهمت جهود سمو امير الكويت الشيخ صباح الاحمد الصباح رئيس القمة في انجاح هذا المؤتمر بفضل حكمته وخبرته الطويلة في التواصل العربي ودعم العلاقات العربية والافريقية على اسس سليمة ومتينة.  لقد اكد هذا المؤتمر الذي حضرت فعالياته في قصر بيان بالكويت  بان عهدا جديدا من التعاون، بين المنطقة العربية والقارة الأفريقية،  قد بدأ في الكويت دشنته القمة الثالثة التي شهدتها الكويت.
هذه القمة التي جمعت هذا الحشد الكبير من الدول المشاركة فيها، وذلك الحرص من القادة وزعماء الدول على الحضور، وتلك النتائج الكبيرة التي أسفرت عنها، تعني أن قطار العمل الجاد نحو الشراكة الحقيقية، التي تساهم في ازدهار الجانبين، قد انطلق فعلاً من محطة الكويت، مصحوباً بتصميم عربي وأفريقي جاد، على تأسيس قاعدة صلبة، هادفة إلى الانطلاق بالعمل المشترك نحو آفاق التنمية والاستقرار.
حددت قمة الكويت برئاسة سمو امير الكويت  وبمشاركة عربية وافريقية فاعلة  خارطة الطريق، ورسمت المعالم التي سيتم السير عليها، لإنجاز التكامل، وتحقيق الآمال التي حفزتها قرارات القمة، ومن بينها التركيز على المجالات الاقتصادية والتنموية، والاهتمام بالجوانب الإستراتيجية، كالصحة والأمن الغذائي، والمشاركة الفاعلة للقطاع الخاص.
 وسعى المؤتمرون عبر  إعلان الكويت التاريخي على هذه المجالات، مؤكداً - بوضوح - في ديباجته، أن تحقيق التنمية، مرتبط بتوافر الأمن والاستقرار، فمعالجة الأسباب الرئيسة للنزاعات وأعمال العنف باتت ضرورة قصوى، لتوفير بيئة داعمة للخطوات التي تساهم في تحقيق هدف الازدهار والرفاه لشعوب المنطقتين.
 والواقع انه منذ اللحظات الأولى لافتتاح أعمال تلك القمة، بدا أن الكويت قد هيأت جميع الظروف لتحقيق النجاح لها، ثم جاءت المبادرات الثلاث التي أطلقها صاحب السمو أمير  الكويت في المؤتمر ، لتؤكد النهج الكويتي الداعم بشكل مبدئي للقارة الأفريقية، وهي المبادرات التي نالت استحساناً وإشادة واسعين على جميع المستويات.
  فقد صدرت القرارات، وساد التفاؤل الجميع بشأن المرحلة المقبلة، بدأ وقت العمل، فهناك قارة بكر ذات إمكانات واعدة، وهناك عزم عربي على التعاون والاستثمار، على قاعدة التكامل وتبادل المصالح، وهناك قناعة بأن مساعي تحقيق الاستقرار يجب أن تكون موازية للتنمية الشاملة.   
لقد ظلت أفريقيا، منذ سنوات بعيدة، امتداداً إستراتيجياً للعالم العربي، فقد ظلت تربط بين المنطقتين عوامل التاريخ والثقافة ذات الجذور المشتركة، لكن الوقت الآن قد حان لإعطاء دفعة جديدة للتعاون في جميع مجالات التنمية، وقد هيأت قمة الكويت الأرضية المناسبة للعمل المشترك والتعاون البناء، الذي سوف يسفر، مع صدق العزيمة، عن تحقيق طموحات شعوب الدول العربية والأفريقية في تجسيد الرفاه والازدهار على أرض الواقع، بما يعنيه ذلك من دفع لتثبيت أسس الاستقرار، وإطلاق إمكانات التنمية والتقدم  حقا ان المؤتمر نجح بكافة المقاييس جراء الترتيبات والتحضيرات الكبيرة التي أعدتها الكويت على مختلف الصعد  من اجل بناء شراكة  عربية افريقية بعد ن قررت الكويت  تقديم مليار دولار  كقروض  ميسرة  على مدى السنوات الخمس المقبلة  وكذلك عزم الكويت  التعاون مع المؤسسات الدولية لاستثمار مليار دولار اخر لدعم السياسة التنموية لرسم خطوط عمل مستقبلية لتحقيق الشراكة المطلوبة !
 رئيس تحرير جريدة سلوان الاخبارية   
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش