الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لنذهب إلى صناديق الاقتراع

نزيه القسوس

الخميس 11 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 1751

أجل، لنذهب إلى صناديق الاقتراع ونمارس حقنا في الإنتخاب، بل حقنا الدستوري، لأن المواطن الصالح هو الذي يقف في صف الوطن ومع الوطن ولا يقف في طريقه أي مانع لممارسة حقه في الإنتخاب.

يوم الإنتخاب هو العرس الحقيقي للديمقراطية وللوطن ويجب علينا أن نشارك جميعا في هذا العرس ومن يمتنع عن ذلك فهو يخذل الوطن ولا يريد له أن يتقدم، فالديمقراطية لا تأتي بالتنظير والخطابات والممارسات غير الواقعية، الديمقراطية تأتي بالممارسة الحقيقية لطقوسها الحقيقية ولا نعتقد أن هناك طقسا يجسد ممارسة الديمقراطية مثل الإنتخابات.

وقد يكون البعض قد أصيب بالإحباط لأن معظم المجالس النيابية التي انتخبناها لم تكن كما نتوقع أو لم تكن على قدر المسؤولية التي توقعناها ولم تقف المواقف الصلبة التي من المفروض أن تقفها تجاه بعض القضايا الوطنية المفصلية أو تجاه بعض ملفات الفساد، وهذا صحيح مئة بالمئة ولا يختلف عليه اثنان، لكن أعضاء هذه المجالس نحن الذين انتخبناهم ونحن الذين أوصلناهم إلى هذه المجالس وهنا لا أحمل المسؤولية للمواطن لأن العديد من المواطنين قد يتوقعون أنهم ينتخبون الأفضل ولكن هذا الأفضل لم يكن على قدر التوقعات.

الديمقراطيات الغربية التي تعتبر نموذجا للديمقراطية الحقيقية لم تتكون في يوم وليلة بل بعد مئات السنين وبعد انتكاسات كبيرة لكنها في النهاية أصبحت ديمقراطيات مشهودا لها في كل أنحاء العالم ونحن هنا في العالم العربي يعتبر بلدنا من أفضل البلدان العربية التي بدأت تسير على طريق الديمقراطية والتطلعات التي ينظر اليها المواطنون ستأتي إن عاجلا أم آجلا، لكن يجب أن نسير في الطريق الصحيح، وهذا الطريق هو الممارسة، وهذه الممارسة تتمثل في التوجه إلى صناديق الاقتراع واختيار المرشحين الذين نعتقد أنهم الأفضل حتى لو تبين لاحقا أن من انتخبناهم لم يكونوا على قدر توقعاتنا فإن ذلك لن يكون النهاية، ففي المرات القادمة لن ننتخبهم وهكذا حتى نصل إلى الأفضل والأحسن.

الشباب اليوم مطالبون بالتفاعل مع مجتمعهم ومع وطنهم ومع كل القيم الوطنية الجميلة، وأجمل هذه القيم هو أن نمارس حقنا الدستوري في الإنتخاب وفي المشاركة في العرس الديمقراطي الأردني.

العشرون من الشهر المقبل سيكون امتحانا لنا جميعا، فمن يتجه إلى صناديق الاقتراع سنعتبره قد اجتاز الإمتحان بنجاح ومن لا يذهب سنعتبره قد فشل في هذا الإمتحان.

في العديد من دول العالم هناك قوانين تجبر أي مواطن له حق الإقتراع على التوجه لصناديق الاقتراع ومن يتخلف عن ذلك بدون عذر رسمي مقبول تفرض عليه غرامة مالية، ونحن نطالب بأن تكون لدينا مثل هذه القوانين لأنه من العيب أن تكون نسبة الاقتراع في العاصمة عمان في الإنتخابات الماضية ثلاثة وعشرين بالمئة وأن يظل المواطنون الذين لهم حق الاقتراع نائمين في بيوتهم ولا يمارسون حقهم الدستوري بدون أي سبب مقنع.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش