الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الداخلية تكسر جبل الجليد أمام تطوّر السياحة العلاجية بتسهيلات لمنح تأشيرتها

تم نشره في الخميس 11 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت - نيفين عبدالهادي

تساوى الإهتمام بالسياحة العلاجية بباقي أنواع السياحة التي يرى بها صانع القرار السياحي أنها ركيزة أساسية من ركائز صناعة السياحة من جانب، وللإقتصاد الوطني من جانب آخر، فغدت واحدة من أهم الملفات التي يتم بحثها باستمرار والسعي لتطويرها وتعزيزها وازالة أي نوع من أنواع العقبات التي يمكن أن تواجهها.

وما من شك اننا بالدخول في تفاصيل ملف السياحة العلاجية، نجد لغة الأرقام تؤكد أهميتها بل وتجعلها أولوية من أولويات العمل السياحي المنظم، في ظل ما كشفت عنه وزارة السياحة مؤخرا بأن عائدات السياحة العلاجية في العالم وصلت الى نصف تريليون دولار، وبذلك يمكن التأكيد على عدم الإكتفاء بمنح الملف اهتماما عاما، إنما هناك ضرورة لوضعه تحت مجهر الإهتمام الدقيق المؤسسي وإيلائه أكبر قدر ممكن من المتابعة العملية.

الحكومة تنبهت لأهمية هذا الملف وضرورة منحه رؤية ومتابعة وقراءات تجعل منه في مقدمة الحدث السياحي، والإقتصادي المحلي، إذ تمكن الأردن وفق تصنيف للبنك الدولي معني بالسياحة العلاجية أن يحتل المرتبة الأولى عربيا والخامسة على المستوى العالمي بهذا الشأن، لكن هذا لا يعني أن المشهد نقي خال من أي عقبات او حتى تشوهات، فما تزال هناك عقبات تواجهه وفقا لوزيرة السياحة والآثار لينا عنّاب التي أكدت وجود عقبات تواجه السياحة العلاجية، داعية لحلها والتي من أبرزها تسهيل وصول المرضى من الدول المختلفة للمملكة من خلال حسم موضوع منح التأشيرات لصالح السياحة العلاجية.

ولم يغب هذا الجانب عن الأجندة الحكومية حيث أعلن وزير الداخلية سلامة حماد أنه تم الإتفاق على أن تقدم طلبات الراغبين بالقدوم الى المملكة لغايات السياحة العلاجية الى وزارة الداخلية، ليتم بعد ذلك الرد عليها خلال 48 ساعة وخاصة لحملة الجنسية اليمنية والليبية الذين يقدمون طلبات القدوم الى المملكة بأعداد كبيرة، بحيث يتم منح الموافقة عليها ما لم تكن هناك موانع أمنية تحول دون ذلك.

وبذلك وضع وزير الداخلية مسار قاطرة السياحة العلاجية بالطريق الصحيح، وبخطوات عملية وليس الإكتفاء بالمناداة بشعارات وجمل بعيدة عن الواقع والتطبيق، فكان للقرار ردود فعل غاية في الإيجابية على العاملين في القطاعين السياحي والصحي، في ظل ما يشكله هذا الجانب من أهمية بعملهم وجدية بدعم السياحة العلاجية والانتقال بها لواقع يقترب من المثالية بخلوّه من أي عقبات، قد تلحق ضررا به.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» لإجراءات وزارة الداخلية بهذا الشأن، أكد خبراء ومختصون بالشأن السياحي أهمية القرار وما سيكون له من آثار غاية في الإيجابية على عمل القطاع، ذلك أن أبرز مشاكله تتركز في موضوع التأشيرات ومنحها للمرضى الراغبين بالعلاج في المملكة.

وتأتي قرارات وزارة الداخلية، مقترنة بتأكيدات حماد على ان السياحة العلاجية تعتبر من روافد الاقتصاد الوطني ولا يمكن التغاضي بأي حال من الاحوال عن دورها او التفريط بمصالح القائمين عليها.

وبين وزير الداخلية فيما يتعلق بالراغبين بالقدوم الى المملكة لغايات السياحة العلاجية من حملة الجنسية السودانية، انه تقرر ان تمنح التأشيرة من قبل السفارة الأردنية في الخرطوم بناء على كتاب موجه من الحكومة السودانية يوضح حاجة المريض للعلاج في المملكة وليس لغايات اخرى.

وفي هذا الإطار، اعتبر متحدثو «الدستور» أن هذا انجاز يسجل لصالح السياحة العلاجية، سيما وأن الأردن يتمتع بمزايا عالمية للسياحة العلاجية لجهة الأطباء والخبرات الصحية، وارتباط عدد كبير من المستشفيات المحلية بنظراء لها عالمية، وغيرها من المزايا فضلا عن ما ينعم به الأردن من نعمة الأمن والإستقرار ولذلك أثر كبير ليكون مقصدا للكثير من المرضى العرب والأجانب لطلب العلاج به.

وزيرة السياحة كانت قد أكدت أن أكثر التحديات التي تواجه هذا الملف محليا المنافسة، فعلى سبيل المثال تركيا بدأت باجتذاب المرضى من العراق، وسورية، وليبيا، والسودان، ودول الخليج العربي، وتخطط لتحقيق عائد من السياحة العلاجية يقدر بـ 7 مليارات دولار»، ليبدو بذلك أن موضوع التأشيرات حتما سيحسم هذا الجانب ويجعله أكثر سهولة عند المرضى العرب من هذه الدول.

رئيس جمعية وكلاء السياحة والسفر شاهر حمدان أكد أهمية القرار وإجراءات وزارة الداخلية بهذا الشأن، لافتا إلى أن مكاتب السياحة ستقدم كل ما يمكن لدعم السياحة العلاجية، وتنظيم برامج خاصة إن لزم الأمر في الأسواق المستهدفة.

واعتبر حمدان أن اجراءات «الداخلية» سيلمس نتائجها قطاعا السياحة والصحة قريبا، كون مشكلة التأشيرات كانت من أكبر عقبات تطور القطاع والسير به نحو الأفضل، على الرغم من أنه أكبر روافد الإقتصاد الوطني، لكن الأمر كان يتعرض للكثير من العقبات كون موضوع التأشيرة كان يأخذ وقتا طويلا يجعل المريض يقرر تغيير وجهته لبلد آخر، وكأننا كنا نقدّم هذه الثروة لدول أخرى، وفي بعض الأحيان كان الإنتظار لا يأتي بأكله للمريض حيث ترفض التأشيرة بعد أسابيع أو حتى أشهر من الإنتظار، أمّا اليوم فوزارة الداخلية كسرت جبل الجليد أمام المنتج الإيجابي للسياحة العلاجية على أرض الواقع وحتما سيكون لذلك نتائج ملموسة قريبا.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش