الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تسريبات..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الثلاثاء 19 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
عدد المقالات: 1814

ثمة فرق بين التسريب والتهريب، حيث يمكن التسريبات بمثابة استراتيجية إعلامية مهمة، بينما التهريب استراتيجية تجارية على الأغلب، تتقصى الهروب من قيمة أو قانون ما، لكن التسريب قد يكون تهريبا حين يسلك مسالك التنفع ومطاردة القيمة والرقم.. بالمناسبة: ما هو أكبر رقم في الكون؟!.. الإجابة غير متاحة إعلاميا.
تلجأ الدول أحيانا للتمرد على بروتوكولات السريّة المعلوماتية، ويقوم مسؤول من حجم ما بتسريب معلومة إلى الإعلام المتعطش للإثارة، وهناك الكثير من القضايا المهمة حول العالم، أثارها الإعلام عن طريق التسريب، ولعل «ويكيليكس» وفضائحها الشهيرة، استمدت معلوماتها عن طريق التسريب الاعلامي، الذي مارسه مسؤولون عن ملفات ما في الدول ذات العلاقة..
الأردن؛ ومنذ أن تشكلت دولته الحديثة، وهو هدف لتسريبات معلوماتية في الاتجاهين، حيث يتم تسريب معلومة أردنية مهمة الى الإعلام الخارجي، كما يتم تسريب خارجي الى الإعلام الأردني، وكثيرا ما يتم التفاعل مع معلومات كهذه من قبل الأشخاص المستهدفين، دون أن يتم نشرها فعلا في الإعلام المحلي والخارجي، وذلك بالطبع بعد أن يتحقق الهدف الكامن وراء التسريب، حيث يجري التغاضي عن النشر بناء على طلب الجهة او الشخص المستهدف، أو المراد ابتزازه والضغط عليه..المؤسف حقا في هذا النوع من التسريب، هو الاتفاق «التآمري» الذي ينخرط فيه إعلاميون حادوا عن أداء رسالتهم التنويرية.
حين تسير في شارع شعبي في مدينة كبيرة، تستطيع رؤية نموذج من البشر، تجمعهم صفات واحدة، على أساسها يمكنك تصنيفهم على سلم الثقافة والوعي، ونستطيع التنبؤ مثلا بأجواء الحديث في سجن يضم مجرمين قتلة، او سجن آخر يقيم فيه أصحاب أسبقيات السرقة والإيذاء، كما يمكننا توقع طبيعة المجتمع الطلابي في جامعة علمية.. وحين تلج آفاق النخب الأردنية، تشعر بالدهشة عندما تكتشف أن الإشاعة هي المعلومة الأكثر استخداما، وأن بعضهم يستخدمها أداة شرعية للكشف عن المعلومة الحقيقية.
التسريبات والإشاعات تستخدم كقنابل تنويرية للكشف عن نوايا وخفايا، يصعب التكهن بها دون استثارة لحجابها وحراسها.
أنا واقع؛ ليست تسريبة ولا تهريبة، لأنني احترفت الوقوع وطال ما استيقظت واكتشفت أنني لم أقع فعلا، بل صعدت درجات ..
التسريبة الفعلية هي اكتشافي لهذا اليوم:
 لم يعد هناك درجات أصعدها ما دام هذا السلم وهميا..لكنني لن أتوانى عن القيام بالكتابة لكم عبر «مرسول الحب».. فتعال.
ومؤسف حقا أن تجدب حقول القلب وتعاني كل هذا التصحر، و.. ما يحركها إحساس جديد ولا تنبت فيها زهرة، فتعال..تعال اشتقنالك يا مرسول.
[email protected]

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش