الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لاجئون ..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الخميس 14 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
عدد المقالات: 1814

مدير شؤون اللاجئين السوريين في المخيمات، العميد وضاح الحمود، والزميل نبيل غيشان، كانا ضيفين على حلقة برنامج الرأي الثالث الاثنين الماضي، للحديث في ملف اللاجئين السوريين في الأردن، وما زالت الكلمة ثقيلة على لساني بصراحة، فلا أجده مستساغا أن يكون السوريون لاجئين في أي مكان، لكنها ومن أسف تقادير الزمان تقضي بأن تخرب الأوطان..
تحدث العميد وضاح بأرقام وزارة الداخلية الرسمية، فقال مثلا، إن عدد اللاجئين السوريين في المخيمات يزيد عن 600 ألف قليلا، ونحن نعلم أن اكبر من هذا العدد موجود خارج مخيمات اللجوء، وهذا ما تؤكده سائر المؤسسات الرسمية المختصة، وليس إفكا الحديث عن ارتفاع أجرة البيوت في مدينة إربد وقراها، إذْ سبق أن تحدث وزير الداخلية عن أرقام اللاجئين السوريين في كل محافظة من المحافظات الأردنية، وقال، إن عددهم في عمان -مثلا- يناهز 100 ألف لاجىء، وفي حديث العميد الحمود استطعنا أن نلمس أن الدولة الأردنية تقوم بواجبها تجاه اللاجئين، وتعاني المرّ بل الأمرّين، لأن هذا العدد الكبير من مجموع الأشقاء السوريين المتواجدين في الأردن يكلف الدولة الكثير، بخاصة وأن وضعه الاقتصادي يعاني من تحديات كثيرة، وقال عن معدل دخول وخروج السوريين اليومي عبر المعابر الحدودية الرسمية، إن معدل الدخول يزيد عن الخروج بـ 500 شخص يوميا، إذْ يخرج أو يعود الى سوريا 800 شخص يوميا، بينما يدخل إلى الأردن 1300 غيرهم .. ومازال الأردن يقوم بواجبه الإنساني والأخلاقي رغم الخصاصة والتحديات الكثيرة.
وتحدث الزميل غيشان عن تصريح وزير التربية والتعليم، الذي قال،  إن عدد الطلاب السوريين في مدارس الحكومة يبلغ 86 الف طالب وطالبة، وقال، هذا رقم يعني أنه ثمة في مدارسنا مشكلة، فهي تعاني اكتظاظا قبل هذا الرقم الإضافي، وعلى الرغم من توحدنا مع الأشقاء السوريين في الثقافة والعادات إلا أن مجتمع الطلاب يعاني من مشاكل مهمة، في الجانب الثقافي والاجتماعي، وعلل حديثه بظهور أمراض يتم التعامل مع خطر انتشارها بين الطلبة من قبل وزارة الصحة، إذْ تقوم بحملة تطعيم ضد أمراض اعتقدنا أنها انقرضت منذ 20 عاما، لكنها عادت تتفشى في مجتمع الطلبة في المدارس والجامعات، وأورد غيشان رقما عن تكلفة فاتورة اللجوء السوري إلى الأردن، وأن هذا العدد من اللاجئين السوريين يكلف الدولة مليارين و100 الف دينار سنويا، بينما تبلغ قيمة المساعدات الدولية حوالي 770 مليون دينار فقط، وهذا يعني أن الأردن يتلقى مساعدة تبلغ ثلث الرقم المطلوب، وتقوم بالدفع من موازنتها العامة للقيام بواجبها الانساني والأخوي تجاه سوريا ومواطنيها في الأردن..
وقفت نصف ساعة عند بياع الخضرة لأتمكن من شراء مستلزمات المنزل من الخضار والفواكه، وحين سألته ما الجديد، قال الجديد هو أزمة خانقة على كل شيء تقريبا في مدينة مؤتة في محافة الكرك، والسبب كثرة السوريين في المنطقة، « اريد القدوم الى عمان لشراء الخضار والفواكه، ربما أتمكن من توفير بعض الوقت» هذا ما حدثني به مواطن من الكرك، أكّد أنّ بعض المناطق الحيوية في المحافظة تعاني من ارتفاع عدد الناس، والسبب كثرة اللاجئين السوريين.
حين تحدث الملك عن اللجوء السوري، وضح لمجلس الأمة أنّ الأردن سيقوم بدوره في حماية مجتمعه ومواطنيه إن لم تقم الجهات الدولية بواجبها تجاه اللاجئين.
وهنا أتساءل: لماذ قاموا بتخريب سوريا وقدموا كل التسهيلات لانتاج ورقة ضغط على النظام السوري، هي ورقة اللاجئين، بينما لم يقدموا شيئا لهؤلاء اللاجئين وفخخوا الأردن بأزمات وتحديات مختلفة؟.
وأنتي أيضا: ألا تبت يداكِ، حين تمنيتي لي القتل، واستعذبتيها..آهاتي.
إذا ستمسي بلا دفء حكاياتي.

[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش