الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

اخضاع الاحتياطي الالزامي لأوامر خاصة

إ.د. سامر الرجوب

الخميس 11 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 127



 قام البنك المركزي بتقديم قانون  معدل لسنة  2015  شمل عدة مواد وبنود في القانون السابق ومما يلفت الانتباه التعديل الذي طال المادة (42)  بند ( أ ) الخاصة بالاحتياطي النقدي الالزامي بعدم تقييد نسبة الاحتياطي من النقد بين  حد أدنى  5% وحد اعلى 3% وترك الامر للبنك المركزي بتحديدها بموجب أوامر خاصة  يصدرها لهذه الغاية .

وقبل  التعمق حول اسباب هذا التعديل  سأتكلم عن فائدة هذه النسبة ودورها المحوري في التحكم بمتغيرات السياسة النقدية .

ان نسبة الاحتياطي الاجباري أو الالزامي هي نسبة يتم تحديدها على حجم الودائع التي يجب ان تحتفظ فيها البنوك كاحتياطي حسب توجيهات البنك المركزي .

وتأتي اهميتها كأداة سياسة نقدية تتحكم بعرض النقد وتؤثر على التضخم  ففي حال كان الهدف تشجيع الاستثمار يقوم البنك المركزي بتخفيض هذه النسبة وفي حال قرر البنك المركزي تخفيض معدلات التضخم  زاد تلك النسبة . كما أن لهذه النسبة اهمية اخرى في  المحافظة على استقرار النظام البنكي وحماية حقوق المودعين في حال تعثر البنك ،وبالرغم من اهميتها كأداة سياسة نقدية الا ان البنوك المركزية بشكل عام لا تستخدمها الا في الحالات الاستثنائية.

لكن ما هي مبررات هذا التعديل ؟

طبعا التعديل لم يلغ نسبة الاحتياطي كما يعتقد البعض  فهذا من المستحيلات  وانما ربط  تحديد النسبة بأوامر خاصة تسمح للبنك المركزي تغيير هذه النسبة كلما اقتضت الحاجة  مما يعطيه مرونة وسرعة  في تغيير  الاحتياطي وخصوصا في ضوء  استخدام المركزي ادواته النقدية الاخرى لاغراض بعيدة عن اهداف السياسة النقدية  مثل عمليات السوق المفتوحة .

ان اخضاع نسب الاحتياطي «لأوامر خاصة» يمكن ان يمنح البنك المركزي مرونة أكبر في مساندة البنوك في التعامل مع اي تغيير مفاجئ على حاجاتها النقدية في فترات تذبذب قيمة الدينار .

كما ويمكن ان تشمل بعض هذه الاوامر استحداث طريقة جديدة تُستبدل فيها  النسبة التقديرية  اليومية الثابتة للاحتياطي  بطريقة اخرى تعتمد على احتساب متوسط لحجم الودائع  لدى البنوك خلال فترة محددة مما يستدعي البنوك الى تخصيص مبالغ  احتياطية اقل في تلك الفترات التي تكون فيها بحاجة اكبر للنقد لتعويض النقص في السيولة  ، وهنا  تستطيع البنوك  ان تخصص احتياطيا  يوميا اقل من النسبة التي يفرضها المركزي  بشرط ان لايقل المعدل ( خلال فترة يحددها المركزي ) عن المستوى الذي يحدده المركزي .

ان اخضاع نسبة الاحتياطي الالزامي  لاوامر حاكمة  تتعدل حسب مستويات السيولة السائدة في الاقتصاد وبما يضمن استقرار الدينار يعتبر خطوة الى الامام تعزز سيطرة  البنك المركزي على متغيرات السلامة النقدية في الاردن .

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش