الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

لوحات رافع الناصري.. خمسون عاما من العطاء الفني المتفرد

تم نشره في الأربعاء 13 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان ـ الدستور ـ خالد سامح

برعاية الأميرة وجدان الهاشمي وبحضور حشد كبير من الفنانين الأردنيين والعراقيين وأبناء الجاليات العراقية والعربية في عمان، أفتتح مساء أمس الأول في المتحف الوطني للفنون الجميلة بجبل اللويبدة معرض استعادي للفنان التشكيلي العراقي رافع الناصري، وذلك تحت عنوان «رافع الناصري 50 عاما من الرسم والطباعة»، ويشتمل المعرض على ما يقارب 100 عمل فني تتنوع بين تخطيطات ورسومات ومطبوعات ودفاتر الفنان انجزها طيلة مسيرته الفنية منذ عام 1960 وليومنا هذا، إذْ يقيم الفنان ويبدع في محترفه الخاص في جبل اللويبدة.

الأعمال المعروضة والتي استعيد معظمها من منزل الناصري في العراق بجهد من المشرف على المعرض الفنان خالد الوهل توثق لمسيرة الفنان صاحب عشرات المعارض في العواصم العربية والأجنبية وعلى مدى خمسين عاما وريادته في فنون الطباعة عراقيا وعربيا، وهي تعكس تأثره البالغ الحساسية والخصوصية بأنماط فنية مختلفة لاسيما وأنه أقام في الصين لسنوات كما زار الغرب ونهل من منابع ثقافية وابداعية عديدة، وتبرز الاعمال تأثره بمدارس الفن المختلفة الواقعية منها والتجريدية الحديثة وأساليب «الكولاج» ورسوم الوجوه «البورتريه» وغيرها، إذْ تعود أقدم المعروضات الى عمل نفذه في الصين عام 1960 بعنوان «فتاة في الأهوار» وهو عبارة عن حفر على خشب، أما أحدثها فهي واحدة من مجموعة أعمال تحمل عنوان «بجانب النهر» منفذة على القماش وبألوان الأكريليك، وبين العملين العشرات من النماذج من اللوحات ذات المستوى الفني الرفيع والصياغات التجريبية المعبرة عن حس الفنان بالضوء والحركة والخيال.
ورغم أن الكثير من أعمال رافع الناصري ذات مدى بعيد في التجريد الى أنها تبقى ذات روح عراقية ومرتبطة في البيئة المحلية للفنان ومخزون ذاكرته الشخصية ، فتبرز في الكثير من لوحاته ثلاثية النهر والسماء والنخيل، فالناصري يبقى وفيا لكل ماهو شخصي وجوهري، وحتى الأشعار التي يوشي بها الكثير من أعماله بطرق مبتكرة ومنها قصائد للمتنبي وابو زريق البغدادي وابن زيدون تتضافر مع رسالة اللوحة ومرتكزاتها الجمالية والانسانية لتعبر عن الحنين والشوق وفقدان الوطن والحبيبة.
مدير المتحف الوطني للفنون الجميلة د. خالد خريس قدم للمعرض بالقول «يأتي هذا المعرض ليؤكد دور المتحف الوطني الأردني للفنون الجميلة في تقديم رموز الفن العربي المعاصر، فالفنان العراقي رافع الناصري واحد من رواد فن الطباعة في العراق وعالمنا العربي، له بصمته التي ميزته عبر مسيرته الطويلة الحافلة بالتجريب والإبداع على كافة المستويات الفكرية والتقنية وفي مجالات الرسم والطباعة ودفاتر الفنان التي زاوج فيها ما بين فن الطباعة والشعر».
واما رفيقة درب الناصري وزوجته الناقدة مي مظفر فقد نوهت في تقديمها للمعرض الى ان رافع الناصري من اوائل الفنانين الذين اقيم له معرض شخصي في المتحف الوطني الاردني عام 1981 واضافت:»كان رافع الناصري، مثل أي فنان يعتز بتاريخه، دائم التطلع لإقامة معرض استعادي لأعماله الفنية وكان منذ بداياته الأولى دائم الحرص على الاحتفاظ بنماذج من أعماله التي ينجزها في كل مرحلة من مراحل حياته المهنية التي تبدأ لديه منذ عودته من الصين في عام  1963.
الناصري نفسه يحتفل هذا العام بمرور خمسين عاما على تجربته الفنية الموزعة جغرافيا بين العراق والصين والبرتغال وفرنسا والنمسا وإنجلترا؛ مناطق من العالم اكتسب فيها معارفه ومهاراته التي أهّلته لبناء شخصية فنية تميزت بطابعها الفريد منذ بداياته.

 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش