الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

معَ النَّشامى .. ولنْ نُحاسِبهم على النّتيجة <br /> * محمد حسن التل

محمد حسن التل

الثلاثاء 12 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
عدد المقالات: 371

بلا أدنى شكّ، أنّ منتخبنا الوطنيَّ لكرة القدم، سجل لاعبوه خلال السّنوات الماضية إنجازات كبيرة، تستحق الاحترام والدّعم، ولأول مرّة كما يعلم الجميع، الأردن يتمكّن من طرق أبواب مسابقة كأس العالم، بقوة وجدارة، رغم كلّ ما يُعاني منتخبنا وإدارته واتحاده من ضيق ذات اليد الماديّة، ولكنْ، كما هو ديدن الأردن دائماً فرزقه برجاله، والرّزق  ليسَ المال فقط، والأردن ربما شحّ رزقه بموارده الطبيعية، ولكنّ رزقه من ربه الجليل كان كبيراً برجاله على كافّة الصّعد، وها هم نشامى المنتخب الوطني ، يُثبتون للعالم أننا هنا في وطن يبني الإنجاز على الإنجاز ويراكم النجاح على النجاح، وأنّ رهان الملك عبدالله الثاني على الشباب رهان فالح وناجح.
غداً سيواجه الأردن منتخباً عالميّاً عملاقاً «الأورغواي» -أول من فاز ببطولة كأس العالم عام 1930- ومنتخبنا أيضاً عملاق بإرادة شبابه، وبوقوف الأردنيين جميعاً خلفه، في مقدمتهم الملك وولي عهده الامير الحسين بن عبد الله. 
لن نحاسب منتخبنا على النّتيجة ويجب ذلك، لأننا  نعتبر أنفسنا قد فزنا، منذ أنْ وصلنا إلى نهائيات كأس العالم، وفزنا أيضاً بأنْ أصبح لنا منتخبٌ يُشار له بالبنان على مستوى العالم، وعلينا أنْ نبني على هذه النّتيجة، ولا نُدير ظهورنا بعد انتهاء التّصفيات لمنتخبنا، ولاتحاد كرة القدم، الذي يقوده بجدارة وعناد الأمير  علي بن الحسين.
مِن هذا المنبر الوطنيّ، نُناشد الجميع، بأنْ نكون على قدر المسؤوليّة،  وأنْ لا نكون عامل ضغط إضافي على نشامى منتخبنا، علينا أنْ ننسى موضوع النّتيجة تماماً، وإنْ كنا نتمنى الفوز بالطبع بإذن الله تعالى، نحن نعتبر، كما قلت، أنّ الأردن فاز وحقق جزءاً كبيراً مما يصبو إليه، على مستوى هذه اللعبة الدوليّة، لنبدأ احتفالاتنا من اليوم، لأننا المنتخب العربيّ الوحيد، على مستوى آسيا، الذي وصل إلى هذا المستوى بهذا الموسم من كأس العالم، رغم كلّ الصّعوبات والتّحديات، التي واجهت منتخبنا خلال الشهور الماضية، إلا أنّ إصرار فرسانه كان كبيراً، وصلباً، حتى وصلنا إلى هذه المرحلة. 
يجب أنْ يكون الأردن غداً نموذجاً حضارياً على مستوى العالم، فكلّ أنظار العالم متجهة إلينا، علينا أنْ لا نكون نموذجاً فقط في الروح الرّياضيّة، بل علينا أيضاً أنْ نُظهر أنّ عمان عاصمة شعب متحضّر، تليق باستقبال هؤلاء النجوم العالميين ومن معهم، لنستغلّ هذه الفرصة استغلالاً إيجابياً، بكلّ ما أوتينا من قدرة، حتى نُسوِّق الأردن في العالم، خلال الأربع والعشرين ساعة القادمة، تسويقاً يليق به كوطن مُتميّز، في بقعة يتطاير منها الشّرر من الجهات الأربع، ونزيد صورة الأردن جمالاً على جمالها، ورونقاً على رونقها، فغداً لدينا حدثٌ ليس رياضياً فقط، هذا حدث يجب التعامل معه كحدث سياسيّ بامتياز. فكما قلنا سابقاً، أنّه في اللحظة التي تدكُّ عواصم قريبة منّا باللهب والنّار والحديد، عمان تزهو بأبنائها وبأمنها وباستقرارها، حامدة ربّها العظيم، شاكرة نعمه على وجود شعب وقيادة يلتحمان لهدف واحد، وهو الحفاظ على هذا الوطن العظيم. 
الأردنيون غداً عندما يزحفون على امتداد المساحة الأردنيّة، من الطّرة إلى الدّرة إلى عمان، حيث يربض أسد هاشم، عبدالله الثاني، وعينه ترقب أبناءه بحنو الأب ودعائه، ويقظة القائد، عليهم جميعاً أنْ يتذكروا أنّ النّتيجة ليست هدفاً، بل المباراة بحدِّ ذاتها كانت هي الهدف، وما وصلنا إليه هو الهدف، ليكن الأردن غداً في عيوننا والعالم أجمع، وطناً آمناً مُستقراً، ليظلَّ واحة حضارة ونور، يستضيء بها الهاربون من عتمة الظُّلم والجور........ وكلُّنا خلفَ المَلكِ مع النّشامى. 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش