الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

محطات مضيئة في خطاب العرش السامي

أحمد جميل شاكر

الاثنين 4 تشرين الثاني / نوفمبر 2013.
عدد المقالات: 1443

في يوم وطني أردني بامتياز، ومن خلال صورة ناصعة لقوة بلدنا وتماسكه في مواجهة كل التحديات،ومن تحت قبة الشعب، حيث التقت السلطات الثلاث، وجه قائد الوطن جلالة الملك عبدالله الثاني خطاب العرش السامي الى كل أبناء الوطن والأمة العربية حيث افتتح بهذا الخطاب أعمال الدورة العادية الأولى لمجلس الأمة السابع عشر، حيث عرض خطاب العرش لأبناء الوطن الإنجازات التي تمت على طريق الإصلاح المنشود، والتي ترتكز على خارطة طريق واضحة ونابعة من الداخل لتكون نموذجا للإصلاح على مستوى الإقليم.
لقد حافظ الأردن وعبر السنوات الصعبة الماضية على تماسكه، وقوة جبهته الداخلية، وعبر المواطنون بحرية عن آرائهم وأفكارهم من خلال آلاف المسيرات والاعتصامات والتي لم يكن ليكتب لها هذه السلمية لولا سهر وحرص رجالنا في الأجهزة الأمنية المختلفة، حيث لم تسقط نقطة دم واحدة، بينما كانت دولا عربية أخرى اشتعلت وما زالت تشتعل حتى الآن وتسقط فيها الضحايا والجرحى بأعداد لم تشهدها المنطقة من قبل.
لقد كانت عملية الاصلاح تتم من خلال عدة محطات أبرزها التعديلات الواسعة على الدستور الأردني وتطوير التشريعات الناظمة للحريات وإرساء قواعد للعمل السياسي، وإنشاء المحكمة الدستورية، وإقرار قانون عصري للأحزاب، وترسيخ مبادئ الفصل بين السلطات وإطلاق خطوات أساسية نحو الحكومات البرلمانية، والتي ستكون في المستقبل من خلال الأغلبية البرلمانية الحزبية.
لقد أشار جلالة الملك وبكل الوضوح الى ان مجلس الأمة بشقيه الأعيان والنواب هو حاضنة للديموقراطية والحوار واحترام الرأي الآخر، وضرورة ترسيخ ذلك الالتزام به وممارسته على أرض الواقع حتى يكون رادعا لأي ممارسات فردية تتعارض مع أساسيات العمل الديمقراطي ومسؤولية تمثيل الشعب.
لقد أشار جلالته الى ضرورة تطوير أداء الجهاز الحكومي، ليكون على أعلى درجات الاحتراف والكفاءة، وأكد على ضرورة الارتقاء بنوعية الخدمات العامة الاساسية كالتعليم، والصحة والنقل العام بحيث يلمس المواطن نتائج الثوره البيضاء التي وجه جلالة الملك لإطلاقها للنهوض بالقطاع العام والجهاز الحكومي.
لقد وضع جلالة الملك يده على نقطة أساسية عندما أكد بأن التردد باتخاذ القرارات اللازمة سيعطل مصالح المواطن والمستثمر، ويحد من قدرة الدولة على توفير الخدمات الاساسية وعلى الجميع أن يوازن بين تحقيق العدالة، والمصلحة العامة من جهة وضمان مصلحة الأجيال القادمة بعيدا عن الشعبية الزائفة أو لتحقيق مصالح شخصية.
لقد وجه جلالة الملك رسالة الى الاعلام الرسمي والأهلي خاصة في هذه الظروف فأكد على مسؤوليته وأهمية التزامه بالمهنية والحيادية بعيدا عن ترويج الإشاعات والتشهير والعمل من أجل أولويات المواطن وقضاياه وبما يثري التعددية الفكرية، وهذا ما يدعو رجال الاعلام الى اعادة النظر بترتيب البيت الداخلي، والالتزام بمبادئ الحرية الإعلامية المقترنة بالمسؤولية.
ولأن تحسين الأوضاع الاقتصادية وتحسين الظروف المعيشية للمواطنين تحتل الاولوية القصوى في وجدان الملك فقد وجه الحكومة الى سلسلة من الاجراءات من خلال حماية المستهلك وتوجه الدعم لمستحقيه، وتحسين البيئة الجاذبة للاستثمار والتي يتم من خلالها خلق فرص العمل للأردنيين، ودعم المشاريع الانتاجية، وتنفيذ خطة العمل الشاملة لتنمية المحافظات خلال السنوات الثلاث القادمة وزيادة نسب النمو والاستمرار في معالجة تحديات الفقر والبطالة واستمرار تطبيق إستراتيجية التشغيل الوطني.
الخطاب السامي يضع على السلطتين التنفيذية والتشريعية مسؤوليات جسيمة لأن تعاونهما من شأنه تعزيز مسيرة الإصلاح وإقرار وتطبيق الحزم التشريعية المطلوبة في مختلف المجالات.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش