الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

«النظام» ينفذ هجوما غير مسبوق على احياء جنوب دمشق

تم نشره في الأحد 3 تشرين الثاني / نوفمبر 2013. 03:00 مـساءً

عواصم -  حشدت قوات النظام السوري عشرات الدبابات وأعدادا كبيرة من الجنود و»الشبيحة» في هجوم غير مسبوق على احياء جنوب دمشق مستخدما مختلف أنواع الأسلحة الثقيلة. في المقابل، اطلق الجيش الحر معركة « الصافات» لتخفيف الحصار عن معضمية الشام. بدورها عبرت المعارضة على عن مخاوفها من مجازر جديدة للنظام  ستطال المدنيين في مناطق القتال بالعاصمة. 
وذكر الائتلاف الوطني لقوى الثورة والمعارضة السورية  في بيان أن النظام مهد لهذا الهجوم باستخدامه صواريخ أرض-أرض وراجمات ضد الأحياء الجنوبية. وأشار إلى مخاوف من احتمال ارتكاب النظام مجزرة جديدة ضد المدنيين المحاصرين في تلك المناطق والأحياء، والذين يعانون من حصار خانق مستمر منذ قرابة عام، والذي حرم المدنيين من الكهرباء والماء والغذاء والدواء.
وكان المرصد افاد الجمعة ان قوات نظام الرئيس بشار الاسد مدعومة بعناصر من حزب الله اللبناني وميليشيات موالية، تقدمت في السبينة، وتحاول فرض «فكي كماشة» للفصل بين الاحياء الجنوبية لدمشق وريف دمشق الجنوبي، حيث معاقل اساسية لمقاتلي المعارضة.
في المقابل، أفادت شبكة «سانا الثورة» بأن الجيش الحر بدأ معركة جديدة أسماها «معركة الصافات» يسعى من خلالها لتخفيف ضغط الحصار على مدينة معضمية الشام، والسيطرة على حواجز النظام المنتشرة على جسر السلام الرابط بين دمشق والقنيطرة، في حين قالت شبكة «شام» إن قوات النظام قصفت مدن وبلدات خان الشيح ومعضمية الشام ويبرود وداريا في ريف دمشق.
في غضون ذلك، قصف الطيران الحربي السوري امس مناطق في بلدة السبينة جنوب دمشق، والتي تتقدم فيها القوات النظامية في محاولة لمحاصرة معاقل المعارضة في جنوب دمشق والريف المحاذي لها. وقال المرصد «نفذ الطيران الحربي غارة جوية على مناطق في بلدة السبينة ... ترافقت مع قصف مدفعي من قبل القوات النظامية على البلدة». واوضح مدير المرصد رامي عبد الرحمن ان «الغارة تأتي ضمن حملة القوات النظامية ضد معاقل المعارضة في جنوب دمشق وريفها الجنوبي». من جهته، بث التلفزيون الرسمي السوري في شريط عاجل ان «قواتنا الباسلة تحقق تقدما كبيرا في ملاحقة الارهابيين (في اشارة الى مقاتلي المعارضة) في منطقة السبينة».
وافاد المرصد ان القوات النظامية «حققت تقدما طفيفا» في حي برزة (شمال) «وسيطرت على مؤسسة المطبوعات والقناة التربوية التابعة للتلفزيون الرسمي»، في حين تعرضت مناطق في جوبر (شرق) للقصف. وافادت (سانا) عن «اصابة مواطنين جراء اعتداء ارهابي بقذيفة هاون على منطقة باب الجابية السكنية والتجارية» وسط دمشق. ويتكرر سقوط قذائف الهاون بشكل دوري على العاصمة السورية. من جهة ثانية، ، قالت الهيئة العامة للثورة السورية إن اشتباكات عنيفة بين الجيش الحر وقوات النظام تدور في منطقة دروشا وتل الكابوسية واللواء وحاجز 68 في منطقة خان الشيح في ريف دمشق.
ووثقت الشبكة السورية لحقوق الإنسان امس مقتل 15 شخصاً بينهم طفلة في محافظات سوريا. وكانت نصف الحصيلة في حلب إلى جانب إدلب ودير الزور وحمص وحماة ودرعا.
انسانيا، حذر برنامج الغذاء العالمي  من حدوث «مجاعة أطفال» في المناطق المحاصرة في سوريا جراء النقص الحاد في إمدادات المواد الغذائية، وأضاف أنه يراقب بقلق التقارير التي تتحدث عن انتشار سوء التغذية بين الأطفال في المناطق المحاصرة. وقالت إليزابيث بيرس المتحدثة باسم البرنامج للصحفيين في جنيف إن المنظمة التابعة للأمم المتحدة قلقة بشأن مصير العديد من السوريين المحاصرين في مناطق الصراع الذين لا يزالون بحاجة لمساعدات غذائية عاجلة. وأشار صندوق الأمم المتحدة للطفولة (يونيسيف) إلى أن المزيد من الأطفال ينقلون إلى المستشفيات في دمشق ومناطق أخرى للعلاج من سوء التغذية، وهي حالة تصيبهم بالضعف وتجعلهم عرضة للإصابة بأمراض أخرى.
في سياق متصل، قالت «يونيسيف» إن أكثر من 400 ألف طفل سوري لاجئ في لبنان يحتاجون إلى مساعدة ملحة لا سيما مع بدء فصل الشتاء القارس، ويعيش في لبنان 805 آلاف لاجئ سوري نصفهم من الأطفال، حسب إحصائيات الأمم المتحدة. وقال المدير التنفيذي لليونيسيف أنتوني ليك «إنه لا يقع على عاتق المجتمع الدولي الالتزام الإنساني تجاه الأطفال فقط، ولكن أيضا مسؤولية وفاء لبنان بتقديم المعونة للاجئين، من خلال الاستثمار في المزيد من الخدمات التي تعود بالمنفعة على كل طفل في هذا البلد، سواء اللاجئون منهم ومن هم في المجتمعات المُضيفة».
على الصعيد السياسي، وجهت صحيفة» الثورة» الحكومية امس انتقادات لاذعة للموفد الدولي الاخضر الابراهيمي غداة انهائه زيارة لدمشق، قائلة انه «ذو عين واحدة وألسن متعددة»، ومعتبرة ان سعيه الى عقد مؤتمر «جنيف 2» لحل الازمة خلال اسابيع هو «تسرع في غير موضعه».
وكتبت صحيفة «الثورة» على صفحتها الاولى تحت عنوان «الابراهيمي عين واحدة وألسن متعددة»، ان الموفد الدولي الذي انهى امس زيارة لدمشق، «غرد ... داخل السرب وخارجه، وكأنه يريد ان يرضي جميع الاطراف على حد سواء، متناسيا ان دوره كوسيط أممي يستوجب منه الحيادية وعدم الانحياز لطرف دون آخر».
وفي افتتاحيتها، قالت الصحيفة انه «بين قدومه الى دمشق ومغادرته لها وصولا الى بيروت تبدلت لغة الابراهيمي، وهناك من رصد تغيرا في الكثير من مفرداتها».
وقال الموفد الدولي خلال مؤتمر صحافي مقتضب في بيروت «لم نلق في اي بلد معارضة لفكرة المؤتمر»، وذلك ردا على سؤال عن اعتراض السعودية التي لم يزرها الابراهيمي، على جنيف 2.
واعتبرت الصحيفة انه «يصعب على منطق عاقل ان يتقبل ان السعودية مثلا مع الحل السياسي، وهي التي تجاهر برفضه وتجاهر بدعمها للارهاب»، في اشارة الى المعارضة المسلحة. وكان وزير الاعلام السوري عمران الزعبي سارع الى انتقاد الابراهيمي بعيد مغادرته دمشق، معتبرا انه «ليس لديه لغة واحدة .. في سوريا يتحدث بمنطق وعندما يخرج من سوريا يتحدث بمنطق آخر»، سائلا عن جدوى دعوة السعودية وتركيا الداعمتين للمعارضة السورية، الى جنيف 2.
وتأتي هذه الانتقادات بعد يومين من اشادة صحيفة «البعث» الناطقة باسم الحزب الحاكم،الابراهيمي، واصفة زيارته بـ «الايجابية». والزيارة هي الاولى يقوم بها الابراهيمي الى دمشق منذ كانون الاول2012، والتي اتبعتها دمشق والاعلام الرسمي بانتقادات حادة. وقالت صحيفة «الوطن» في حينه ان الرئيس الاسد انهى اجتماعه بالابراهيمي بعدما «تجرأ» الاخير على سؤاله عن احتمال ترشحه للانتخابات الرئاسية في العام 2014.
على صعيد اخر،  اكد وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف   عقب محادثات مع الرئيس التركي عبد الله جول في اسطنبول من جديد رغبة ايران في المشاركة في مؤتمر دولي للسلام تأجل كثيرا بشأن سوريا في جنيف اذا وجهت لها الدعوة.(وكالات)

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش