الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

نذير الزعبي: لا يمكن للرواية إقصاء الشعر أو القصة القصيرة

تم نشره في الأحد 27 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

عمان - الدستور - خالد سامح

نذير الزعبي من الأصوات التي برزت مؤخرا على الساحة الأدبية العربية، فهو شاعر وقاص سوري، وصاحب مشاريع روائية، تعاين أعماله في مجملها الواقع العربي وحركة المجتمعات على الصعد السياسية والاجتماعية والفكرية، وتأثير كل ذلك على الانسان العربي المعاصر، حيث أصدر حديثا، عن الدار العربية للعلوم في بيروت (ناشرون) مجموعة قصصية «32 فهرنهايت»، سبقها قبل ذلك نثريات شعرية تحت عنوان «أطياف صور» عن دار فضاءات الأردنية للنشر.

والزعبي من مواليد الكويت ، وهو حاصل على دبلوم الهندسة المدنية من جامعة دمشق ، حيث يعمل حاليا في الكويت، ويزور الأردن في فترة وأخرى، وهو من الناشطين في النشر الابداعي عبر الانترنت وعلى تواصل دائم مع المشهد الثقافي الأردني، وقد كان لـ»الدستور» معه الحوار التالي.
* كيف توجهت إلى القصة القصيرة، وما هي أهم مرجعياتك فيها؟
- الصدقَ أقولُ إني ما توجهتُ إليها، بل هي التي توجهت إليّ، ربما شأنها في هذا لديّ شأن الكتابة بكليّتها، فكما وجدتُ نفسي أكتب الشعر من دون مقدمات في سن المراهقة، وجدتُني فجأةً أيضاً منذ ثلاث سنوات ودون مقدمات أكتب الخواطر «الأطياف» والقصص القصيرة جداً وبعض القصص القصيرة بين الحين والآخر، وقد وصلت الآن في هذا المسير اللاشعوري إلى عالم الرواية الذي أظنني سأنصب خيمتي وأقيم طويلاً عند بئر مداده.
أما مرجعياتي في الكتابة فهي الحياة بأسرها، وأخص منها التفاصيل الصغيرة في كل شيء، هذه التفاصيل التي لا أنفك أتأملها متفكراً بما تحمله من معان وصور.
* لماذا يغيب الراهن السوري والاحداث المأساوية التي تعصف ببلادك عن أجواء قصص مجموعتك؟
- على الإطلاق، هو حاضرٌ لا شك، وإن كنتُ لم أتعمد حضوره لكنهُ جاء من تلقاء نفسه إذ بات هذا الشأن كائناً من طينة الأوجاع يسكنني منذ انطلاق الثورة، يطارد روحي أينما ارتحلَت وحلّت، وينسكبُ دمعاً على الورق، فكان حاضراً في هذه المجموعة في ست قصص من أصل عشرين وهي «كزدورة» و»صوت الصمت» و»لسان الشعر» و»الحوض» وليست أضغاثاً» و»عود ثقاب»، لكنك ربما عنيت بسؤالك لماذا لم أكتب عن سوريا بشكل مباشر من دون اللجوء إلى الترميز والإسقاط كما فعلتُ في هذه القصص؟ وأقولُ إني لا أرى في القصة القصيرة مكاناً للمباشرة، بل أراها فناً قائماً على الترميز والإسقاط وهي أدواتٌ إن أحسن القاص استخدامها جعلت نصهُ أكثر تأثيراً وحفراً في روح قارئه، الأمر الذي ينشدهُ لا شك من يكتب عن الأوجاع بغية إيصالها لا بغية أن يُقال ها قد كتب.
* على الرغم من انك عشت وتنقلت بين عدة مدن الا أن الأماكن في قصصك لا تعبر عن تجربة ذاتية معاشة وهي على الأغلب مجازية وافتراضية.. ما تفسيرك؟
- هو الترميزُ مرةً وأخرى، وتحرير النص من الزمان والمكان، إذ كما أسلفتُ في الإجابة السابقة فإني أميلُ إلى هذه المدرسة لقناعتي بأن وقع النص يكون أكبر، بالإضافة إلى قناعتي بأن هذا الأسلوب يمنح مخيلتي فضاءً أرحب لقول الحكاية، لذا تجدني في هذه المجموعة إلى جانب تعويم الزمان والمكان قد لجأت إلى أنسنة الأشياء والحيوان فكانت هذه هي الثيمة الطاغية في الكتاب، .لكن هذا لا يمنع أن أكتب لاحقاً قصصاً فيها الزمان والمكان معلومان إن فرض عليّ النص هذا من حيث فكرته وتكوينه النفسي والشعوري والسردي.
* ما رأيك بادعاءات أفول زمن القصة القصيرة، ودخولنا في زمن الرواية التي هي كما يقال باتت «ديوان العرب»؟
- على الرغم من عشقي للرواية كقارئ، وتفضيلي لها عما سواها من صنوف الأدب إلا أنني ما زلتُ أرى الشعر هو ديوان العرب، ولا أظن الرواية مهما تزايد اهتمام القراء العرب واحتفاؤهم بها وإقبالهم عليها قادرةً على احتلال مكانة الشعر، ولا أقول هذا لكون الشعر أول فنون الأدب العربي وأعرقها وحسب، بل لإيماني بألا شيء أقدر منه في التعبير عن الضاد بكل ما يمثله هذا الحرف من ثقافة وحضارة وأوجاع وشجن، أما القصة القصيرة فشأنها شأن أي فن من الفنون الإنسانية التي لا يلبث ضوءها أن يخبو حتى يتقد من جديد، فالفنون لا تموت ما دام الإنسان.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش