الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

تشكيل القوائم يتسيّد المشهد الانتخابي وحضور المرأة بها الأكثر جدلا

تم نشره في الثلاثاء 9 آب / أغسطس 2016. 08:00 صباحاً

 كتبت- نيفين عبد الهادي

ما يزال موضوع تشكيل القائمة الانتخابية الهاجس الأكبر لغالبية الراغبين في خوض الانتخابات النيابية المقبلة المقررة في العشرين من أيلول المقبل، ليس لكونها فقط نظاما انتخابيا حديثا يطبّق للمرة الأولى محليا، انما أيضا لأن رحلة البحث عن حلفاء في قائمة واحدة والاتفاق على برامج انتخابية متقاربة بالفكر الناضج والمقنع أيضا مسألة حتى اللحظة صعبة عند الكثيرين!!!!

ورغم تعدد الخيارات واتساع أفق الاختيار في موضوع تشكيل القوائم الاّ أن الأمر ما يزال غير محسوم عند الكثيرين، حتى أنه يدفع البعض للعدول عن خوض الانتخابات، لعدم وجود حلفاء مناسبين، وتخوفا من عدم القدرة على النجاح في ضوء القانون الانتخابي الجديد الذي يجمع كثيرون أنه سيغيّر من شكل المجلس النيابي المقبل، وسيلغي مبدأ تكرار الأشخاص على مقاعد المجلس الثامن عشر.

وتبقى جدلية «الكوتا» أو المقاعد المخصصة تطفو على سطح المشهد الانتخابي بشكل عام،  فما زالت الهيئة المستقلة للانتخاب تتلقى عشرات الاستفسارات عن حضور مقاعد «الكوتا» في القائمة الانتخابية، وتحديدا المرأة كونها تتمتع بأحقية الكوتا والتنافس، ليصل وجودها في القائمة لدرجة القلق عند الكثيرين من اختطاف فوز القائمة لها لحصولها بطبيعة الحال على أعلى الأصوات بها، نظرا لكون احتساب التنافس يسبق احتساب الكوتا في عملية الفرز، ومن ثم الفوز.

وبطبيعة الحال لا تتشابه الآراء، ولا حتى المواقف في موضوع حضور المرأة في القائمة الانتخابية، ويبدو ذلك واضحا في المحافظات كما في العاصمة، أو قد يتفوق حضورها في المحافظات بشكل أكثر، سيما اذا ما حصلت على اجماع من مجتمعها المحلي، ليظهر حضورها قويا ويصل عدد النساء ببعض القوائم لأكثر من سيدة، وبالطبع يكون ترتيبها وفقا للأحرف الهجائية بمعنى أنها تنافس بحرف اسمها الأول كما الرجل.

وفي متابعة خاصة لـ»الدستور» حول الساعات الأخيرة من تشكيل القوائم، وأكثر النقاط الجدلية بذلك، بناء على ما تتلقاه المستقلة للانتخاب من استفسارات وما يستقبله الاعلام من اتصالات وملاحظات بهذا الشأن، يبدو أن حضور المرأة في القوائم من أكثر هذه النقاط جدلية حتى الآن بين قبول ورفض بحضورها في القوائم ويصل الأمر عند البعض لتخوّف من جنيها فوز القائمة لما تتمتع به بعض النساء من قبول كبير في مجتمعهن.

وظهر بوضوح في متابعتنا وجود رفض عند القطاع النسائي بصورة عامة لتشكيل قوائم نسائية فقط، وتأكيدهن على أن يكنّ حاضرات بتشاركية مع الرجل من مبدأ تكافؤ الفرص والحرص المشترك على العمل السياسي النيابي، فضلا عن شراكة الرجل في تحمّل العبء المالي سواء كان لجهة رسوم الانتخاب أو للحملات الانتخابية، فيما يؤكد عدد كبير من الراغبين بالترشح من الذكور استعدادهم لأن تتضمن قوائمهم الانتخابية نساء، وليس فقط سيدة واحدة، فيما لم تغب فكرة وجود قوائم نسائية كاملة، وحدث أن أعلن مؤخرا عن تشكيل أكثر من ثلاث قوائم في المحافظات «للنساء فقط»!!!!

وبرز في متابعتنا تفاصيل مثيرة للاهتمام في تشكيل القوائم لم تقتصر فقط على وجود قوائم نسائية فقط، انما ما كشف عنه أحد الراغبين بالترشح لـ»الدستور» في احدى المحافظات عن أن قائمته تتضمن عشرة مقاعد مناصفة بين النساء والرجال، حيث تتضمن خمسة رجال، وخمس نساء، مؤكدا ايمانه بأهمية دور المرأة في العمل السياسي والتنموي، وضرورة منحها فرصة في تقديم ما تستطيع لخدمة الوطن، سيما وأنها تملك فرصتين للفوز احداهما من خلال الكوتا والأخرى تنافس، بالتالي منحها الفرصة مسألة هامة في العمل الانتخابي.

وتحدث مرشح آخر أيضا في احدى المحافظات أن قائمته لا تتضمن رجلاسواه ، فيما باقي المرشحين نساء، ويرى بأنهن يتمتعن باجماع من مجتمعهن على أهميتهن وأهمية دورهن وكان لهن الكثير من الانجازات التي من شأنها جعلهن في الصف الأول، مشيرا الى أن فوز قائمته قد يكون لقوة برامجهن وحضورهن في مجتمعهن.

وأكد راغب بالترشح أنه يرفض حضور امرأة في قائمته، مستفسرا في حديثه لـ»الدستور» عن فرصتها في الفوز دون «كوتا» ليؤكد أن حضورها في القائمة محل تخوّف، وتجاوز رأيه لأبعد من ذلك عندما أكد أن حضورها في القائمة سيخطف «مقعدنا» في حال فازت القائمة بمقعد، في ظل احتسابها تنافسيا قبل «الكوتا»، رافضا وضع أي سيدة في قائمته!!!!

وتخرج الأحزاب من هذه الحالة بشكل كامل، حيث أن غالبيتها حسمت أمرها في أن تتضمن قوائمها سيدة في الحد الأدنى، فلم تغب النساء حتى الآن عن غالبية القوائم الحزبية التي أعلن عنها أو بان جزء من تشكيلتها، باستثناءات لا تكاد تذكر!!!!

وتبقى جدلية تشكيل القوائم تتسيّد المشهد الانتخابي، ومن خلال أي قراءات رقمية لعدد الأسئلة والاستفسارات التي تصل للمستقلة للانتخاب وللاعلام، ويبقى حضور النساء في القوائم الأكثر استفسارا وبحثا عن اجابات من النساء أنفسهن، ومن المرشحين، فيما يتأرجح حضورهن بين التخوّف من قوة بعضهن وقبولهن في مجتمعاتهن بثقة كبيرة من اختطاف فوز القائمة، وبين ما منحها القانون من فرصتين للفوز تنافسا وكوتا.



 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش