الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

الخطوة التالية للسلام في سوريا وقف «المساعدة القاتلة»

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

نورمان سولومون – «انتي وور»
استطاع ضغط الرأي العام أن يضعف خطط الولايات المتحدة لقصف سوريا، والخطوة الملحة الآن هي بناء ضغط للرأي العام لإيقاف تدفق الأسلحة إلى تلك الدولة.
مسؤولو واشنطن الكبار سعيدون بأن «المساعدات القاتلة» بدأت تتدفق إلى سوريا، ويتصرفون كما لوأن شحنات الأسلحة تلك لا يمكن أن تتوقف. وبطريقة مماثلة، كما حدث مؤخرا، فقد أصروا – كأمر مألوف أن الهجمات الصاروخية للولايات المتحدة على سوريا كان وشيكا ولا يمكن تجنبه.  

لكن الرأي العام، عند تفعيله، يمكن أن يربك أفضل الخطط المطروحة لصناع الحرب. وأن الظروف السياسية الآن ملائمة لقطع تدفق الأسلحة إلى سوريا –ومرة أخرى تعطي معنا جديدا للقول المأثور «عندما يقود الشعب، على القادة أن يتبعوه».
وبشكل مغاير لما يفترضه العديد، فتظهر استطلاعات الرأي السابقة أن الأغلبية الكبرى من الأميركيين تعارض إرسال حكومة الولايات المتحدة الأسلحة لسوريا. فعلى سبيل المثال، في استطلاع أجرته وكالة سي إن إن الإخبارية في 6 إلى 8 من شهر أيلول، فقد أجاب 85 بالمئة من الناس في جميع أنحاد البلد «بعدم الإنحياز لأي طرف» عندما سئل إن كان على الولايات المتحدة «الانحياز لجانب الحكومة السورية، أم لجانب الثوار السوريين، أم عدم الانحياز لأي طرف منهما». ويطرح استطلاع للرأي العام أجرته صحيفة الواسنطن بوست بالتعاون مع وكالة أ بي سي الإخبارية سؤالا «هل أنت تدعم أم تعارض إرسال الولايات المتحدة وحلفائها الأسلحة للثوار السوريين؟» وجد أن 70 بالمئة من الرأي العام «يعارض».   
من الصعب أن تكون نتائج استطلاعات الرأي الجديدة أكثر وضوحا. فالأغلبية الكبيرة من الأميركيين تعارض ما تقوم به حكومة الولايات المتحدة – وهو إرسال الأسلحة إلى سوريا لإشعال الحرب المرعبة المحتدمة أصلا.
وبشكل جماعي – وبالطريقة ذاتها التي دمروا فيها الحكمة التقليدية بأن الرئيس أوباما كان متأكدا من تنفيذ رغبته المعلنة لشن هجمات صاروخية على سوريا – لدينا فرصة حقيقية لوضع سدادة في خط الأنابيب الذي يجلب الأسلحة وغيرها من المساعدات العسكرية لسوريا. وعلينا، مرة أخرى، التصدي لحسابات الكونجرس وتجريد القيادات المجنونة بالحرب من كلا الطرفين من نفوذها.
لم تعد تلك مجرد فكرة – فهي الآن حملة في جميع أنحاء البلد. وقد انطلقت في السادس عشر من شهر أيلول. في ذلك اليوم، أرسل أكثر من 15 ألف شخص بريدا إلكترونيا للسيناتورات وممثلين مناطقهم في الكونجرس يلحون عليهم بإيقاف شحنات الأسلحة المرسلة لسوريا.
وتخبر تلك الرسائل الالكترونية واضعي القانون: «كأمر أساسي، فأنا ألح عليكم بوقف جميع «المساعدات القاتلة» في النزاع السوري. فالأمر الأخير التي بحاجة إليه سوريا هو المزيد من الأسلحة، والذخائر والمواد العسكرية الأخرى. وعلى حكومة الولايات المتحدة وحلفائها إيقاف إرسال المساعدات القاتلة إلى الثوار في سوريا، في الوقت ذاته تعمل على تحقيق القطع العكسي لجميع المساعدات العسكرية للحكومة السورية من روسيا وإيران».  
بدأت هذه الحملة مع الأمل بأن العديد من الجماعات الأخرى والأفراد سوف يتبنوها – مطالبين بإنهاء إرسال الأسلحة للنزاع السوري. وكما تظهر أعداد استطلاع الرأي العام على نطاق البلد، فإن معظم الرأي العام يتفق أصلا معنا. وما تبقى هو ترتيب واسع للنشطاء السياسيين لدفع بتلك الاتفاقية لتكون قوة سياسة ضخمة، وبذلك يمكننا التغلب على الكونجرس فيما يتعلق بقضية الأسلحة السورية التي ظهرت فقط مع قضية قصف سوريا.
وقد انضمت الولايات المتحدة إلى تركيا، والسعودية، وقطر وغيرهم من الحلفاء- التزويد بالأسلحة بشكل مباشر لتنظيم صفوف المقاتلين ضد الحكومة السورية. وهذه المساعدة تكمل دور الولايات المتحدة طويل الأمد في مساعدة العديد من الدول على إرسال الأسلحة والمعدات العسكرية الأخرى بالجو للثوار.  
وكانت صحيفة الواشنطن بوست قد كتبت في تقرير لها «إن وكالة الاستخبارات المركزية بدأت بتوصيل الأسلحة إلى الثوار في سوريا». وقد ضمت تلك الشحنات «بضائع منفصلة من وزارة الخارجية من مركبات- وتدفق المواد تشير إلى تصعيد كبير في دور الولايات المتحدة في الحرب الأهلية السورية».
لكن وكما يشير توسل الحملة، «فقد أظهرت لنا الأيام الأخيرة أن الدبلوماسية يمكن أن تجنب المزيد من الأحداث الكارثية في سوريا. وبشكل مغاير لما يقوله الساخرون، فيمكن لروسيا والولايات المتحدة أن تخمد نيران الحرب بدلا من إشعالها بسكب المزيد من البنزين. فبإيقاف شحناتها من الأسلحة إلى سوريا وبالضغط على حلفائها للقيام بالأمر ذاته، يمكن للولايات المتحدة أن تقنع روسيا وحليفتها إيران بوقف تزويد الحكومة السورية بالأسلحة – وأن تعمل لوقف إطلاق النار».  الآن ومع الانفتاح الكبير في سياسات الولايات المتحدة، هذا هو العمل الحاسم نحو السلام في سوريا. دعونا نقوم به.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش