الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

استبداد واشنطن

تم نشره في الاثنين 21 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

 بول غريغ روبرتز – «انفورميش كليرنج هاوس »
كان مجرم الحرب باراك أوباما قد أعلن عن «غضبه» على  مقتل 62 شخصا الذي رافق الهجوم على مركز للتسوق في نيروبي كينيا من قبل مقاتلي الشباب المجاهدين. لكن الهجوم على السوق التجاري كان خطأ أوباما. وقال المتحدث باسم حركة الشباب المجاهدين أن الهجوم على سوق نيروبي التجاري ردة فعل انتقامية على إرسال جنود كينيين لمقاتلتهم في الصومال. وبالطبع، كان الجنود الكينيون قد أرسلو إلى الصومال نتيجة لضغط من واشنطن.   
وتماما كما كان نشوب العنف في مالي ناتج عن المقاتلين الذين استخدمهم أوباما ضد انتقال القذافي إلى مالي، كان عنف واشنطن ضد الصومال قد تسبب في الهجوم الإرهابي على سوق نيروبي التجاري.  
وهذه الحقيقة تثير سؤالا لم يُطرح أبدا: ما هي الأجندة الحقيقية «لحرب واشنطن على الإرهاب»؟ لم يطرح الإعلام الغربي هذا السؤال أبدا، ولا حتى الهيئات القانونية الغربية.
قدمت واشنطن تبريرات عديدة لحروبها التي دامت 12 عاما. احدى تلك التبريرات بأن واشنطن تقتلع الإرهاب من جذوره من أجل حماية أميركا من هجمات على شاكلة أحداث 11 أيلول. وأخرى بأن «الدكتاتوريين» يجب الإطاحة بهم وأن يحل محلهم «الحرية والديمقراطية». وآخرها إدعاءات كاذبة بحيازة «أسلحة دمار شامل» (كما في العراق) واستخدام «أسلحة الدمار الشامل» (كما في سوريا).
لا يمكن لأي من إدعاءات واشنطن التصدي للحقيقة الواضحة. أن أي من الحكومات التي اسقطتها واشنطن أو التي تسعى لإسقاطها هي دول إرهابية. بالفعل، حتى أن  بعضها ليس حكومات إسلامية. فقد كان لدى عراق صدام حسين حكومة علمانية، وكذلك الأمر بالنسبة لسوريا الأسد.
حتى أن تفسيرات واشنطن لأسباب قتل الباكستانيين واليمنيين بالطائرات بدون طيار مازالت يكتنفها الغموض. وعلاوة على ذلك، استخدام الجيش يعني قتل مواطنين الدول التي لا تشترك مع الولايات المتحدة في حرب تفتقد للشرعية.     
عندما تحدث أوباما بغطرسة عن القتلى بسوريا أو نيروبي، كان نفاقه هذا مذهلا. يمكن للمرء أن يفكر أن أوباما سيكون خجولا. الجيش المصري، الذي تموله واشنطن ب 2 بليون دولار سنويا، قد أطاح بالرئيس المنتخب لأول مرة في التاريخ المصري، وحرم الحزب السياسي الذي انتخبه المصريون من السلطة، وصادر موجودات الحزب السياسي وأمواله ومبانيه.   
وكانت واشنطن قد رعت ما قام به الجيش المصري من قتل العديد من المصريين المحتجين في الشوارع على الإطاحة بحكومتهم بانقلاب عسكري أكثر ممن قتل في سوق نيروبي التجاري. لكننا لم نسمع أي شيء من واشنطن أو أوباما عن الحاجة إلى دعم الديمقراطية في مصر.  
عندما رفض البرلمان البريطاني بأغلبية كبيرة تقديم تغطية لهجوم أوباما الإجرامي على سوريا، أوجد البرلمان مساحة للرئيس الروسي بوتن لحل الوضع السوري بإعطاء حكومة الرئيس السوري الأسد فرصة الانضمام إلى منظمة حظر الأسلحة الكيماوية وتسليم جميع الأسلحة الكيماوية السورية إلى المجتمع الدولي.
كان نظام أوباما المروج للحرب غاضبا من أن الهجوم العسكري لواشنطن على سوريا قد تم عرقلته. وعملت واشنطن واللوبي الإسرائيلي على نطاق واسع بجعل الرئيس بوتن يبدو شيطانا لصنعه السلام بدلا من الحرب. ويحاول نظام أوباما عرقلة الاتفاقية بإصراره على إدماج بقرار الامم المتحدة فرصة شن هجوم على سوريا في حال لم تقتنع واشنطن بأنه تم تسليم جميع الأسلحة الكيماوية.
يعلم العالم بأسره أن واشنطن سوف تكذب بوقاحة مرة أخرى، وتصر بأن جميع الأسلحة لم يتم تسليمها وتستخدم الوتد بأن واشنطن تحاول الضغط من خلال قرار الأمم المتحدة للبدء بحرب أخرى. وكان وزير الخارجية الروسي سيرجي لافروف قد أعلن أن واشنطن تحاول ابتزاز روسيا لقبول تدخل عسكري محتمل في سوريا كجزء من الاتفاقية.  
حتى القرن الواحد والعشرين، قامت واشنطن بأعمالها الشائنة والقاسية بحق شعوب ودول أخرى بسرية وبعيدا عن مرأى البصر. في القرن الواحد والعشرين أثبت كل من المجرمين بوش وأوباما بصفاقة عدم احترامهما لقانون الولايات المتحدة، والقانون الدولي، وحقوق الإنسان.  
إن العنجهية والغطرسة قد هربت مع «القوة العظمى». مواقف الولايات المتحدة لعنها العالم. في قمة الأمم المتحدة التي عقدت في 23 من شهر أيلول، شجب الرئيس البرازيلي نظام أوباما على «خرقه للقانون الدولي» الذي كشفه فضيحة التجسس. وكان الرئيس البوليفي إيفو موراليز قد تقدم بدعوة قضائية بحق نظام أوباما على «الجرائم ضد الإنسانية».
عندما ينظر العالم إلى واشنطن، لا يمكنه التفريق بينها وبين الديكتاتورية التي تصف بها واشنطن الدول الأخرى. وكان نظام واشنطن قد أعلن أنه فوق كل من القانون والدستور ويمتلك السلطة لاعتقال المواطنيين لأجل غير مسمى وقتلهم دون اتباع إجراءات القضاء. وتلك السلطات تتضمن الظروف الضرورية والفعالة للديكتاتورية.
من الذي سوف يحرر الأميركيين من استبداد واشنطن، ويطيح بديكتاتورية السلطة التنفيذية، ويجلب الحرية والديمقراطية لأميركا؟

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش