الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

كلنــا جيــش .... كلنا امن.. كلنا فداء للوطن - احمد حمد الحسبان

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:45 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:48 مـساءً
بداية، وقبل أي شيء، اتقدم بأحر مشاعر العزاء والمواساة إلى ذوي الشهداء الأبرار من أشاوس الدرك،والأمن العام، والمواطنين الذين قضوا في العملية الارهابية التي استهدفت الوطن الاردني. كما اتقدم بخالص العزاء الى ذوي السائحة الكندية البريئة التي نال المجرمون من حياتها وقضت ضحية للارهاب الاعمى.
واتقدم باحر التعازي الى كل اردني واردنية ... فالجميع مكلومون بالدم الذي اريق خلال العملية الاجرامية، والكل يشعر بمرارة الفقد للشهداء الذين رووا بدمائهم الزكية ثرى الوطن الطهور، وفي الوقت نفسه كلهم فخورون بموكب الشهداء الذين لحقوا بمن سبقوهم.
ما حدث بالامس الاول كان غنيا بالدروس الوطنية العميقة، والتي اجزم اننا نتفرد بها عن غيرنا من الشعوب. فالتجربة اكدت ان الشعب الاردني باكمله عبارة عن جيش مساند وداعم لجيشه العربي واجهزته الامنية. كما اكدت ان الحياة هي آخر ما يفكر به الاردني في اللحظات التي يحس بان وطنه في خطر، ففي المنعطفات الصعبة تتساوى الحياة والموت، وفي الكثير من الاحيان ترجح كفة الموت وبخاصة اذا كان» شهادة» في سبيل الله والوطن.
يوم امس الاول، استعاد الاردنيون» بوحا» كان الشهيد المقدم سائد المعايطة قد كتبه قبل عدة اشهر في رثاء زميله الشهيد راشد الزيود، وهو عبارة عن وعد قاطع بـ» ان لا ننساك يا راشد»، وقد ترجم الشهيد البطل سائد ذلك البوح باللحاق به شهيدا على اعتاب قلعة الكرك الشماء.
وبالمناسبة، فإن المقدم سائد هو قائد الكتيبة الخاصة وفي الوقت نفسه قائد المجموعة التي اقتحمت القلعة، ما يعني ان القادة في اجهزتنا هم من يتقدمون صفوف المقاتلين، ويضاف الى ذلك بعد آخر، وهو مشاركة سمو الامير راشد بن الحسن في العملية الاقتحامية، ما تمت ترجمته بان» مواجهة يقودها امير، ويتقدمها اكبر ضابط فيها ويستشهد فيها اصحاب الرتب العالية لا يمكن ان تهزم».
ويوم امس الاول هب الكركيون الى مشارف القلعة التاريخية وكلهم اصرار على اقتحام القلعة والقضاء على عصابة الاشرار التي اعتقد افرادها بسذاجة ان حجارتها ستحميهم، وبذل الامن جهدا كبيرا في ثني المدنيين عن الدخول الى القلعه وسط هتافات تقول» احنا مش احسن منكم».
وهب مواطنون من مختلف مدن وقرى المملكة الى المستشفيات من اجل التبرع بالدم للمصابين، وبشكل فاق قدرة تلك المستشفيات على تلبية رغبات المتبرعين، كما هب آخرون لتاكيد رغبتهم في التوجه الى الكرك والبقاء قريبا من الحدث.
كل ذلك يؤكد الاحساس العام بان كل ذرة تراب وكل حجر على ثرى الوطن كانت تنتفض رفضا لمرور الارهابيين، وهناك اجماع على ضرورة الانتقام ممن حاول تدنيس الارض الاردنية الطهور، وقبل ذلك كل اردني يتمنى لو اتيحت له فرصة المشاركة بالمواجهة والانتقام ممن حاولوا مد ارهابهم الى الاردن.
بالطبع، كانت كل تلك التقاطعات تبدو منسجمة ضمن بوتقة واحدة هي الثقة بالجيش والاجهزة الامنية، والوقوف خلفها دفاعا عن ثرى الوطن الغالي، وان يكون الجميع رديفا للمؤسسة الامنية والعسكرية في سبيل الدفاع عن الوطن،ودحر الطامعين والمتآمرين ضد الاردن.
ما حدث يوم امس الاول يؤكد بشكل قاطع ان كافة الخلافات التي تطفو على السطح، ما هي الا فقاعات ليس بمقدورها ان تصمد طويلا امام اية هبة ريح مهما كانت خفيفة،  تريد السوء  بالوطن.
[email protected]
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش