الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

من يفوز بنوبل للآداب اليوم؟

تم نشره في الخميس 10 تشرين الأول / أكتوبر 2013. 03:00 مـساءً

فخري صالح

من يسعفه الحظّ اليوم من أدباء العالم البارزين،  ممن لفتوا على الأقلّ أنظار أعضاء الأكاديمية السويديّة للآداب،  فيخطف جائزة نوبل من غيره ممن تتداول أسماءَهم الصحفُ والمواقع ووسائل الإعلام المختلفة في العالم؟ منْ من الكتّاب في أربع جهات الأرض يتربّع على عرش هذه الجائزة التي يسيل لها اللعاب،  لقيمتها الماديّة المرتفعة (حوالي مليون ومائتي ألف دولار) ولكونها تضع اسم صاحبها في دائرة الضوء وتكفل له ترجمات متواصلة إلى معظم لغات العالم الحيّة؟
لا نفتح صحيفة أو نتصفّح موقعاً في مشارق الأرض ومغاربها،  إلا ونجده منشغلاً بتوقعات نوبل للآداب التي ستعلن اليوم في حوالي الساعة الثانية بعد الظهر. شركات المراهنات في العالم،  التي تُدرِج نوبل الآداب على قائمة الموضوعات التي يدفع المراهنون مالاً في توقّع نتائجها،  تبدو قبل يومٍ واحدٍ فقط من إعلان الجائزة (وتذكّروا أنني أكتب هذه المقالة قبل 24 ساعة من موعد الكشف عن الكاتب المحظوظ الذي استقرّ عليه رأي أعضاء الأكاديميّة السويديّة المنقطعين عن العالم والمختبئين عن العيون حتى لا تتسرّب أيّة شائعات أو إشارات لوسائل الإعلام) في حالة شدّ أعصاب. ثمّة أسماء تصعد إلى رأس القائمة وأسماء تنخفض. الحظوظ تتغيّر كلّ ساعة،  ومن كان في دائرة الضوء الشديدة يخفت نجمه. الروائي الياباني هاروكي موراكامي (أو موراكامي هاروكي كما يدعوه مواطنوه اليابانيون)،  كاتبة القصة القصيرة الكندية أليس مونرو،  كاتبة الأعمال الوثائقية الروسيّة سفيتلانا أليكسييفتش،  الروائية وكاتبة القصة القصيرة الأميركية جويس كارول أوتس،  الروائي الهنغاري ناداس بيتر،  الكاتب المسرحيّ النرويجي يون فوسِّه،  الشاعر الكوري الجنوبي كو أون،  الروائية الجزائرية ـ الفرنسية آسيا جبّار،  الشاعر العربي السوريّ أدونيس،  الروائي والناقد والأكاديمي الكيني نغوجي واثيونغو،  الروائي الألباني إسماعيل كاداريه،  الروائي الأمريكي بول أوستر،  الروائية الكندية مارغريت أتوود،  الروائي الصومالي نور الدين فرح (أو فارح)،  وعدد آخر من الأسماء الكثيرة التي يعتقد أنها مرشّحة لنوبل،  ترابط في دائرة التوقّعات. وحدهم أعضاء الأكاديمية السويدية للآداب يعرفون الاسم الذي استقروا على اختياره،  أو أنهم بصدد اختياره للفوز قبل الساعة الثانية مساء هذا اليوم.
فما الذي يدعو صحافة العالم ووسائل إعلامه والمهتمين بالثقافة والأدب في جهات الأرض الأربع إلى الاهتمام المحموم بمن يفوز بجائزة نوبل للآداب؟ بالتأكيد ليس القيمة المادية الكبيرة للجائزة،  فمهما كانت كبيرة فإن ضربة حظ لمشتري ورقة نصيب قد تجعله يكسب أضعاف أضعاف قيمة جائزة نوبل. بالتأكيد أن المتابعين والمهتمين لا يفكّرون أن من يفوز هو الأفضل من بين أدباء العالم،  وأن غيره أقلّ منه شأناً. ما يحرّك كلّ هذه الجلبة وحمّى التوقّعات هو الفضولُ أوّلاً،  والقناعةُ بأنّ الأكاديمية السويدية تكافئ في معظم الأحيان الأدبَ الإنساني الذي يعبّر عن عذابات البشرية المعاصره وآمالها وأحلامها،  ثانياً. ولولا هذا الشعور الأخير لما اهتممنا كثيراً بمن يفوز وبمن لا يفوز،  بمن يصبح من أدباء نوبل أو بمن يظلّ معروفاً في ثقافة بلده أو في دائرة قرائه الأضيق،  في معظم الأحيان،  من دائرة قراء الحاصلين على نوبل. إنها جائزة تستحق،  بغضّ النظر عن اللغط الذي أحاط بها منذ منحها أوّل مرة عام 1901،  الاهتمام وحمّى التوقعات والحبر الكثير الذي يسيل قبل منحها وبعد منحها كذلك.
فمن أتوقّع هذا اليوم أن يفوز بنوبل للآداب،  خصوصاً أنني أتوقّع كلّ عام وعادةً ما تُخيّب لجنة نوبل ظنّي؟ أتوقع واحداً من أربعة أسماء: هاروكي موراكامي،  أو جويس كارول أوتس،  أو كو أون،  أو نغوجي واثيونغو. فمن أفضّل؟ أفضّل: نغوجي واثيونغو،  وأدونيس،  وميلان كونديرا،  وإسماعيل كاداريه،  و... 

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش