الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

إعلاميات غير مؤهلات..

ابراهيم عبدالمجيد القيسي

الأربعاء 9 تشرين الأول / أكتوبر 2013.
عدد المقالات: 1814

لا أعلم ولا ألمس شيئا أو أقتنع بإمكانياتهن، سوى «البلايز»، والغرام في الولوج في مواضيع لا يفهمن فيها «ولا طخة»، أنا طبعا معجب بالبلايز لا أنكر، وكذلك في اللهو واللعب مع الأطفال الذين لا يجيدون النطق باللغة بعد، تعجبني براءتهم وتلقائيتهم، لكني غير معجب على الإطلاق بعملهم حين يتولون إدارة أحاديث تلفزيونية على الهواء مباشرة، ويفتقرون لفنيات الحوار والحديث في مواضيع سياسية واجتماعية واقتصادية حساسة، خصوصا حين يستضيفون شخصيات تمثل جهات سياسية دولية، تعمل على تحقيق أهداف تخدم تلك الدول الأجنبية، وتعمل على تحسين قبح وجوه تلك الدول..
لا أريد ذكر اسم الشاشة ولا البرنامج ولا الإعلامية ، ولو أردت أن أذكر اسم تلك المؤسسة الألمانية، فسوف اكتبه خطأ، لأنني لا احفظ هذه الأسماء ولا أرغب في ذلك، حتى لو تجاوز عدد فروعها حول العالم العربي والنامي عن 70 فرعا ومكتبا  وموظفا أبله، يفعل كل المطلوب منه بشكل «مترجم»، ولا يفهم خطورة هذا على بلده ووطنه.
إنما أريد أن ألفت عناية  المعنيين أن يجيدوا اختيار مقدمي ومقدمات البرامج الحوارية، إذْ يجب أن يتمتع مثل هؤلاء بثقافة واسعة، خصوصا في المجالات السياسية والاجتماعية والاقتصادية، وأن يجيدوا قراءة خلفية ومواقف ورأي الجهة التي يستضيفونها، حتى وإن اختلفوا مع هذه الجهة في الرأي، لأنهم في النهاية يقدمون مادة لجمهور أردني وغير أردني، منهم المثقف ومنهم المختص ومنهم المتابع ومنهم الأبله والمريض.
صباح الثلاثاء؛ أمس، شاهدت جزءًا من برنامج، تقدمه زميلة تهتم بالبلايز، استضافت فيه ممثلة حركة أو حزب أو أي شيء واسمه مختص بالعنف «كل العنف»، وضيفة أخرى تمثل مؤسسة ألمانية، ولا أعرف ما المقصود من استضافتهما غير حشو وقت البرنامج بضيوف ..أي ضيوف والسلام ! لكن الضيفتين لم تتحدثا حشوا، فواحدة هاجمت العشائرية وقدمت تفسيرا «نص كم ونص فهم» عن الأقل حظا في القبولات الجامعية، باعتباره سببا في العنف الجامعي، علما أن اختصاصها والجهة التي تمثلها هو مقاومة العنف، ويبدو أنها تقاوم العنف بالتضليل المفضي لمزيد منه، فقاطعتها مقدمة البرنامج بمعلومة تنويرية، تؤيد المسعى التثويري الذي تتحدث به ممثلة هذه المؤسسة؛ قالت الاعلامية : «حتى أنا تفاجأت إنه فيه بالجامعة ناطق باسم العشيرة..أنا طالبة جامعة هلا». أما عن الضيفة الأخرى، فقد تحدثت بحديث مترجم تماما عن أهداف مؤسستهم الألمانية، التي قالت عنها سياسية وغير ربحية وتعمل في الأردن لتغيير قوانين كثيرة، مثل قانون الانتخاب وقانون الأحزاب، وقد تم بتر الحديث الغريب وبتر الحلقة قبل موعدها بـ»5» دقائق، لأن متصلين بالبرنامج تحدثوا مع المخرج ربما، معترضين على حديث الضيفات ومقدمة البرنامج، وقد حدث هذا أثناء محاولتي الاتصال بصديقي، مدير تلك المؤسسة الإعلامية لدعوته مشاهدة الشاشة، كي لا تفوته هذه الوجبة التنويرية التي تقدمها تلك الإعلامية، وأنهيت محاولة الاتصال حين قالت الإعلامية (بس بحب أوضح للسادة المشاهدين إنها قصدها : مش غلط يكون في كوتات في الجامعات للمناطق الأقل حظا، بس لازم اول اشي يحصلوا على معدل عال بعدين يدرسو ببلاش..ما في مشكلة).. تقصد طبعا «ما في مشكلة» عند «حضرتها» وحضرة الضيفة.. نيالنا؛ «وافقن» على كوتا الأقل حظا والأكثر بؤسا لكن بشروط.
لا أطالب أحدا بالإعجاب بالبلايز «مثلي»، لكنني أطالب المسؤولين في تلك المؤسسات، وقبل إجادتهم لاختيار الوجوه والأصوات، أن يجيدوا اختيار العقول التي تخرج على الجمهور الأردني..
[email protected]

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش