الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

فائض السيولة يثقل البنوك..

خالد الزبيدي

الاثنين 8 آب / أغسطس 2016.
عدد المقالات: 1635



ارتفعت السيولة غير المنتجة لدى الجهاز المصرفي الى مستويات قريبة من 10 مليارات مقومة بالدينار والعملات الاجنبية ( الفارق بين الموجودات والتسهيلات والاحتياطي الالزامي والديون على القطاع العام )، وهذا يشير تباطؤ الاعمال بالمقارنة مع تنامي موجودات البنوك المرخصة التي تجاوزت 47.55 مليار بالدينار معظمها بالدينار الاردني، ويمكن القول بثقة ان ثلث التسهيلات والقروض التي قدمتها البنوك للقطاع الحكومي لم تساهم في تحسين وتيرة النمو، حيث تم توظيفها في نفقات جارية خلال السنوات الست الماضية، حيث يقترب الدين الداخلي من 12 مليار دينار، بينما تم اقراض القطاع الخاص نحو 20 مليار دينار غطت جميع القطاعات الاقتصادية والاستثمارية للقطاع الخاص، وساهمت القروض للحكومة والقطاع الخاص في تحسين ربحية البنوك خلال السنوات الفائتة.

ارتفاع السيولة لدى الجهاز المصرفي في نهاية المطاف تثقل البنوك وتحد من نمو ربحيتها اذا استمر الوضع الاقتصادي كما هو هذه الايام، عندها سنجد استمرار العزوف عن الاستثمار وبالتالي تباطؤ ايرادات الخزينة وتحول الركود الاقتصادي العميق الى كساد وفقر وعدم قدرة عامة الناس عن تلبية احتياجاتهم، لاسيما في ظل السياسات المالية والضريبية التي تنفذها الحكومات بدون دراسة حقيقية للواقع الاقتصادي والاجتماعي واستشراف ما يمكن ان نصل إليه ماليا واقتصاديا وتنمويا.

الدين العام ( الداخي والخارجي) هو دين على الاقتصاد والمواطنين، وان استمرار سياسات الاقتراض بدون معايير من حيث الكلف المالية ( الفوائد على القروض) وسبل توظيف هذه القروض نكون كمن يدفع نفسه للانتحار ماليا واقتصاديا، اما اذا كانت القروض الجديدة بكلف اقل توظف في استبدالها بديون قديمة مرتفعة الكلفة عندها لاضير، او توظيف القروض في مشاريع تحسن بيئة الاستثمار وتوفر فرص عمل جديدة للداخلين الى سوق العمل، اما الاقتراض لتمويل انفاق جار فأنه سيعقد الاوضاع الاقتصادية في البلاد، ويضعف القدرة على استقطاب استثمارات جديدة.

توجه المستثمرين للانتقال من قنوات الاستثمار الى قنوات الادخار المصرفي هو بمثابة السباحة بعكس التيار، لكنه واقع، والسبب في هذه القرارات ضعف بالثقة في بيئة الاستثمار ونوع من انواع الحذر جراء سرعة تغيير التشريعات والقوانين الناظمة للاستثمارات، وتلويح الحكومات المستمر تارة برفع اسعار الكهرباء والمياه وتارة اخرى برفع ضريبة الدخل والضرائب الخاصة والنوعية وغيرها يزيد الطين بلة.

ارتفاع الودائع وسيولة البنوك مظهر صعب والامر يتطلب قيام الحكومة والمؤسسات المعنية والبنوك المرخصة بدراسة هذا الوضع وتقديم حلول ناجعة بما يؤدي الى تحويل المدخرات الى قنوات الاستثمار .. وهو المكان الطبيعي لها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش