الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

شهداء الوطن.. هذي النُّجودُ مِنَ الزنود رمالُها.. والأوفياءُ الطّيبّونَ رِجالُها

تم نشره في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:46 مـساءً - آخر تعديل في الاثنين 19 كانون الأول / ديسمبر 2016. 11:48 مـساءً
كتب: محمود كريشان.
يا قائدَ الجيشِ.. يا رُمْحاً يُعانِقُهُ
رُمْحٌ ..ويا سَيِّداً مِنْ سادةٍ نُجُبِ
جَيْشانِ حَوْلَكَ : جَيْشٌ في خَنادِقهِ
يفْدي ..وآخَرُ يُعْلي شامِخَ القُبَبِ
نفتح دفاتر الشهادة ونحن نستنشق عطرها الفواح من الدماء الزكية التي ازهرت بروح شهداء الأمن العام وقوات الدرك في أحداث قلعة الكرك امس الاول، ونستذكر ما قاله جلالة القائد الأعلى لقواتنا المسلحة الباسلة الملك عبدالله الثاني عندما قال في ذكرى معركة الكرامة: «ومهما تبدلت الظروف والأحوال، ستبقى معارك الجيش العربي وتضحياته وأسماء الشهداء وبطولاتهم أوسمة فخر واعتزاز، يعلقها كل مواطن اردني على صدره؛ لأنها تاريخنا وهويتنا، لا يمكن ان ننساها ولا نقبل المساومة عليها او انكارها، او الانتقاص منها من أي جهة كانت».

مابدلوا تبديلا

بالأمس صعدت ارواح كوكبة مؤمنة من رجال الأمن العام وقوات الدرك في حادثة اجرامية كافرة حاقدة دنيئة عندما امتدت يد الغدر والكفر الى هؤلاء الأبطال الميامين في احداث قلعة الكرك، وقد اعتاد الاردنيون دوما على التضحيات وتقديم قرابين الشهادة منذ فجر تأسيس الدولة الاردنية الفتية.
شهداء «الأمن والدرك» لاقوا وجه ربهم مدججين بعطر الشهادة واريج الدم الارجوان، وأجهزتنا الأمنية الوطنية تمضي بعزيمة وقوة وشجاعة، دون ان يمسها ضعف او يقترب من رجالها خوف يثنيهم عن آداء مهامهم المقدسة في حماية اطفالنا واهلنا، حتى يبقى هذا الحمى الغالي ابيا آمنا مستقرا بعون الله وارادة المخلصين الاوفياء في وطن الرجال الرجال.
يا مرحباً بهم حين يطلّون..

في الفجر الاردني يصعد المقدم سائد المعايطة وشهداء الأمن والدرك في احداث قلعة الكرك العريف محمد البنوي، العريف شافي الشرفات، الوكيل يزن صعنون، الوكيل صهيب السواعير، الرقيب علاء نعيمات، الشرطي حاكم الحراسيس، والشهداء الأبرياء ليعانقون شهداء مكتب مخابرات البقعة الأبرار، ويعنقرون البوريه العسكرية، لمعانقة الرائد البطل راشد الزيود، لترفرف جناحا فراس العجلوني، وتقر عيون منصور كريشان ، وتستشعر معاني التضحية الجعفرية في نفس الفارس البطل احمد علاء الدين الشيشاني، والعناد الجنوبي في بطولات خضر شكري ابودرويش، واشراقة الدم الاردني فوق ثرى الجولان في صورة الشهيد الملازم الاول فريد الشيشاني.. وبسالة الملازم نارت نفش، والتحدي العظيم في صورة المقدم البطل صالح شويعر، وفارس الشهادة وصفي التل وزغاريد الرصاص في بارودة حابس المجالي.. ويا مرحباً بهم حين يطلّون: خالد هجهوج المجالي، ومحمد الحنيطي وهارون بن جازي وهملان ابوهلالة ومحمد هويمل الزبن، وكاسب صفوق الجازي، ومحمود الحكوم العبيدات ومحمد سالم الرقاد ونائب عمران المعايطة والطيار المقاتل موفق السلطي والطيار النسر البطل معاذ الكساسبة، وعزمي المفتي، وعلي الشبول والمرشح عارف الشخشير وفهد مقبول الغبين وخالد الردايدة وعمر صبح.. وكل شهداء الاردن.. بدمهم الارجوان.. طهرا وزمازم.. وقد امتزج بزغاريد الاردنيات ليملأ الفضاء وهن يرقبن مواكب النصر، واعراس الشهداء، في مواسم الفرح: «هلا بخالد.. هلا بصلاح الدين.. هلا بجيشنا قاهر اعادينا»..

لن يمروا

وبالطبع لن تفلت ابدا قطعان الارهاب وفئرانه من العقاب الاردني لان دائرة المخابرات الأردنية القوية ستجلبهم من جحورهم القذرة النتنة وتدوس رؤوسهم العفنة ليكونوا امام العدالة الاردنية لمواجهة مصيرهم المحتوم واللحاق مجددا بزمرة المجرمين من امثال ساجدة الريشاوي وزياد الكربولي وجمال فطاير وغيرهم ممن استهدفوا ابناء هذا الحمى بغدرهم ومكرهم وحقدهم قبل ان يتم القبض عليهم وانزال القصاص الاردني بحقهم.

وقل جاء الحق

ولا شك بان كافة اجهزتنا الامنية ستبقى تقف بعزيمة لا تفتر او تلين في وجه من يضمرون السوء للاردن ويريدون به الاذى، يتحينون الفرص لتمرير مكرهم وتفجيراتهم ونيران غدرهم لهذا الوطن، لكن ابناء هذا الحمى خلف اجهزتنا الأمنية وجيشنا العظيم يقفون لهم بالمرصاد ويصطادوهم من جحورهم وصدى ترتيلهم يمتد ويصعد: «وقل جاء الحق».

هذا هو الأردن

مجمل القول: والله..انهم الأعز منا وعلينا..ولهم نشرق في صباحات الوطن، لنتوضأ بطهر ماء الاردن، ونبتهل في الدعاء للمولى القدير ان يحفظهم ويحرسهم ويحميهم بعنايته الربانية ليبقوا حراسا للعرش الهاشمي النبيل، وحماة ديار ستبقى باذن الله تعالى آمنة ومستقرة الى اخر الزمان، وان كل يد ستمتد لهذا الوطن واجهزته وشعبه بسوء سنحرقها نحن قبل غيرنا..وتحية من صميم الوجدان الاردني لجيشنا الاردني العظيم واجهزتنا الأمنية القوية وكل من يحرس مسيرتها المظفرة باذن الله.
ورحم الله شهداء الأردن ، فلهم ولمن سبقهم ومن تلاهم من الشهداء، يليق الكبرياء، على ما منحوا أرواحهم من أجله، وكما قال شاعر الدولة والوطن حيدر محمود في قصيدة «هذا هو الأردن»:
هذي النُّجودُ مِنَ الزنود رمالُها والأوفياءُ الطّيبّونَ: رِجالُها العادياتُ: خيولُها، لم تَفْترِقْ عَنْ ساحِها.. والصّابراتُ: جِمالُها! صَحْراءُ.. إلاّ أَنّ سَعْفَ نَخيلهِا قُضُبٌ.. يَعزُّ على الدّخيلِ مَنالُها وفقيرةٌ.. لكنّ يابِسَ شيحهِا لا الأرضُ تَعْدِلُهُ، ولا أموالُها!
رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش