الصفحات
الكاملة
تيوب
الدستور
رسالة جلالة
الملك للدستور
موقع
زوار الأردن
موقع
جلالة الملكة
موقع
جلالة الملك

وفاء.. واجهت سرطان الثدي بالقوة والإرادة والتفاؤل

تم نشره في الأحد 29 أيلول / سبتمبر 2013. 03:00 مـساءً

شباب الدستور - محمد نواف الدويري

شعرت بنخزة في صدرها أردتها حبيسة الألم لعدة أيام وهي حائرة بين الأطباء لتشخيص سبب الأم الذي المّ بها، فتارة يراودها الدوخان وتارة أخرى يغمى عليها لتستقر في طوارئ إحدى المستشفيات، ضلت تتناول الحبوب المهدئة إلى أن باغتها الألم ذاته وكان هذه المرة بشكل «مبرح» لتذهب للطبيبة وتكتشف أنها مصابة بسرطان الثدي.

البداية
هذه البداية التي روتها وفاء أبو زيد 53 عاما لرحلة دامت قرابة الأربعة أعوام لعلاج سرطان الثدي الذي حلّ بها وباغتها فجأة ودون سابق إنذار، فلم تفكر يوما أن تذهب لطبيبة بقصد الكشف المبكر ولو للإطمئنان على الرغم من كثرة الوسائل الإعلامية التي تدعو كل سيدة خاصة ممن تجاوزن الأربعين لضرورة الكشف المبكر عن سرطان الثدي.
العزيمة والتفاؤل
وفاء التي قطعت اليوم معظم مراحل العلاج المقررة إلا أنها تؤكد بأن «نفسيتها المرحة» ومعنوياته العالية ودعم أسرتها لها في هذه الفترة هو ما دعاها للتغلب على الكثير من المراحل الصعبة ومواجهة «سرطان الثدي» بكل عزم وإرادة فكلما اشتد بها الألم «على حد وصفها» ازدادت قوة وعزيمة وإصرارا على المواجهة.
تنصح وفاء كل سيدة في المجتمع الأردني للإسراع في الكشف المبكر عن سرطان الثدي ولو الفحص الذاتي لما له من أهمية في الإستغناء عن مراحل كثيرة من العلاج والقضاء على السرطان في مراحله الأولى.
أسرتي صمام الدفاع الأول
تؤكد وفاء بأن زوجها الذي يعمل مهندس اتصالات كان على قدر كبير من التفهم لوضعها فشكل لها الدافع القوي والبيئة المحفزة لتنتصر على المرض كما أن أبنائها وبناتها كان لهم البصمات الواضحة لمساعدة الأم التي باغتها المرض دون سابق إنذار مؤمنين بأنهم هم صمام الدفاع الأول عن والدتهم بإحاطتها بأجواء عائلية تسودها التفاؤل والمرح لتعيش والدتهم حياة طبيعية دون أن يشعروها بالمرض، فعلى حد قولها «أنا محظوظة بزوجي» كونه أعطاها مساحة واسعة من الحرية للتغلب على المرض خاصة وأن مراحل العلاج ترافقها حالات الإرهاق والعصبية الزائدة على حد تعبيرها.
لن أموت وأنا على السرير
وبجهود فردية تواصل وفاء نشاطها فتزور مريضات أخريات لتبعث في نفوسهن الراحة والطمأنينة والتفاؤل بحياة أفضل وتستشهد بقولها لهن «لن أموت وأنا على السرير» في إشارة إلى أنها لن تكون حبيسة الوهن والتفكير وملازمة سرير الشفاء فهي إنسانة طبيعية وأن ما أصابها «سرطان الثدي» هول أقل تأثيرا من الأمراض الأخرى كالسكري والضغط والأمراض الأخرى التي تجلس أصحابها وتمنعهم لذة الحياة فهي على الأقل تمارس أنشطتها اليومية كإنسانة طبيعية بروح ملؤها التفاؤل والأمل.
ساعة الإسترخاء
تشارك وفاء فيما يسمى «بساعة الإسترخاء» والتي تعقد بمركز الحسين للسرطان بإشراف خبيرات بحيث تركز المشاركات بهذه الساعة على (تمارين صحية نفسية) خاصة وأنهن يقطعن مراحل العلاج. فالعلاج النفسي هو جزء مهم من رحلة العلاج كما تقول وفاء. كما وتعمل وفاء كمتطوعة في الجمعية الأردنية للرعاية التلطيفية التي تركز في أنشطتها على  عمل المحاضرات التثقيفية والبرامج الترفيهية للمريضات بسرطان الثدي.
الفحص المبكر
تكرر وفاء نصحها لكل سيدة أردنية لإجراء الفحص المبكر لسرطان الثدي خاصة كل من تجاوزت الأربعين في إشارة منها لأهمية هذه الخطوة في الوقاية من المرض. كما تدعو وفاء إلى ضرورة الإرتقاء بالنظرة الإجتماعية وأسلوب تعامل المجتمع مع المريضة بسرطان الثدي فهي كما تقول فإن هناك نساء وحالات مختلفة من المصابات يتعرضن لمضايقات إجتماعية عديدة.
أنسانة طبيعية
تحمد وفاء الله سبحانه وتعالى على ما أصابها وتؤكد لكل من يسمعها أو يقرأ عن رحلتها مع سرطان الثدي بأنها أنسانة طبيعية الآن وهي تتابع مراحل العلاج وأنها تمارس تفاصيل حياتها بكل حيثياتا وأن لا مجال للتراجع ولو خطوة أمام المرض الذي تصر على هزيمته بالقوة والعزيمة والأرادة الصلبة التي تتحقق بدءا من نفسيتها وحالتها المعنوية مرورا بزوجها واسرتها الصغيرة ومجتمعها المحيط بها.

رئيس مجلس الإدارة: محمد داوودية - رئيس التحرير المسؤول: مصطفي الريالات - المدير العام: الدكتور حسين العموش